إغلاق
إغلاق
إقامة محطات شرطة في بلداتنا العربية-مع أو ضدّ؟ - بقلم الأستاذ عيد جبيلي.
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2019-01-22    ساعة النشر :15:31:00

إقامة محطات شرطة في بلداتنا العربية-مع أو ضدّ؟
عُقد لقاء قبل أسبوع في مدينة كفر قاسم ،بين مديريّة تطوير خدمات الشرطة في المجتمع العربي بقيادة اللواء جمال حكروش و 60 إمامًا من منطقة المركز، وادي عارة، المثلث، الرملة واللد ويافا. شارك في اللقاء قادة مراكز الشرطة في منطقة الشارون والمركز والساحل. حضر المؤتمر، بالاضافة إلى كبار قادة الشرطة، رئيس بلدية البلد المضيف عادل بدير ومدير مركز أمان الشيخ كامل ريان.

هَدَف المؤتمر الى تعزيز اللقاء بين الطرفين ووضع أسس لخطة عمل رئيسة مع التنسيق الكامل من أجل معاجلة مشاكل العنف في المجتمع العربي ليأتي كانطلاقة من أجل بناء علاقة ثقة بين الجمهور العربي في إسرائيل والشرطة.

هذا اللقاء أثار العديد من التساؤلات منها المؤيدة ومنها المعارضة للقاءات كهذه بسبب تقاعس الشرطة بالكشف على معظم الجناة في أعمال القتل وفي محاربة تفشي ظاهرة السلاح في البلدات العربية.

لا يختلف إثنان ان الشرطة فشلت في مواجهة العنف في بلداتنا العربية، وهذا ما يعترف به بشكل علني اللواء حكروش حين يقول في كل جلسة ولقاء "نعم! فشلنا في مواجهة العنف! فشلنا بشكل قاطع! لكن دعونا نعطي فرصة للتغيير للأفضل!"

ماذا يحدث في مجتمعنا العربي؟
بالاعتماد على مركز البحث والمعلومات في الكنيست:
• خلال السنوات 2014-2017: %64 من ضحايا جرائم القتل في الدولة هم من العرب أي أن هذه النسبة تعادل خمسة أضعاف نسبة الضحايا في المجتمع اليهودي.
• تم إغلاق %70 من ملفات القتل التي راح ضحيتها مواطنون عرب خلال الفترة (2014-2017) ولم يتم حلّها أو تقديم لائحة اتهام فيها حتى اليوم.
• 50% من الضحايا والمشتبه بهم في جرائم الاعتداءات والتسبب بأذى هم من المجتمع العربي.
• 64% - 84% من الذين تم الاشتباه بهم بمخالفة حيازة السلاح غير المرخص هم من العرب. فوضى السلاح هي من أهم العوامل لتفاقم العنف والجريمة في المجتمع العربي.

• تقرير وزارة الأمن الداخلي:



تقرير مراقب الدولة أكّد عمق هذه المشكلة من خلال تقرير مفصّل يؤكد تقصير الشرطة في مواجهة العنف مقارنة مع البلدات اليهودية.

المشاكل التي تواجهها الشرطة في البلدات العربية:



في عام 2016 خصّصت الحكومة ضمن خطّة 922 "خطّة مليار شاقل"، 572 مليون شاقل سنويًّا لمواجهة العنف المستشري في البلدات العرية، استيعاب 1350 شرطيًّا ( 810 ملايين شاقل)، إقامة 10 محطات شرطة جديدة، توسيع وتطوير 8 محطات شرطة موجودة في البلدات العربية.

سيتم تزويد هذه المحطات بدوريات تجول البلدات العربية على مدار الساعة، محققون ورجال استخبارات لمتابعة ظاهرة الاجرام عن قرب، مكتب دعاوي، ارشاد.

أي كما يحدث في البلدات اليهودية والتي نجحت الشرطة بمواجهتها والقضاء على معظم عصابات الاجرام في نتانيا، برديس حنا وفي ايلات.

محطات شرطة جديدة:



محطات شرطة قائمة سيتمّ توسيعها وتطويرها:



محطة الشرطة في كفر قاسم قبل الخطّة: 5 رجال شرطة.



بعد تطبيق هذه الخطّة:
• في جسر الزرقاء بعد إقامة محطة شرطة: هناك انخفاض بنسبة %20 بحالات العنف الحاد وانخفاض بنسبة %70 بحالات اطلاق النار.
• نسبة فكّ رموز القتل وصلت إلى %50 بواسطة تقديم لوائح اتهام، بعد أن كانت %15.
• ارتفاع بنسبة %28 بكشف الاسلحة في البلدات العربية.
• أصبحت نسبة العرب في سلك الشرطة %6 بعد أن كانت %1.5.
• هناك ارتفاع في حل رموز الجرائم فمن بين 122 قتيلًا في الدولة عام 2017 كان 68 عربيًّا. وقد تم اعتقال 26 مشبهًا في الوسط اليهودي و 25 مشبهًا في المجتمع العربي.
• 77% من المستطلعة آرائهم يريدون تواجدًا للشرطة في البلدات العربية.
• عدد المنتسبين خلال سنة 2017 هو 300 مواطن عربي مسلم بدأوا العمل, منهم 29 امرأة بدأن العمل في كل مجالات الشرطة، طبعًا هناك من طوائف أخرى.
• ستحتوي المحطة الصغيرة (حسب عدد السكان) على 70 شرطيًّا والكبيرة 100 شرطي.
الطريق ما زالت طويلة لكي نصل إلى برّ الأمان، الشرطة أوّلًا بحاجة إلى المتابعة والمحاسبة، لا خلاف على ذلك.

بالاضافة المطالبة مننا اعطاء فرصة للشرطة لتنفيذ الخطة، ومساعدتها قدر الامكان من خلال تشجيع شبابنا على الانضمام الى سلك الشرطة، دعوة الشرطة لتقديم محاضرات في المدارس وفي لقاءات مفتوحة مع اصحاب القرار في البلدات العربية من خلال اقامة طاولة مستديرة لمواجهة العنف معًا.

يجب تغيير المعادلة من شرطة تخدم أجندة سياسية إلى شرطة تقوم بواجبها كما هو الحال في البلدات العربية.

حتى الآن أقيمت ما يقارب 50 لجان صلح في بلداتنا العربية، دورها ليس مكان الشرطة.

دورها في التوعية والارشاد قبل حدوث أي مشكلة من خلال زرع وتذويت قيم الحوار، التسامح والاصغاء لكلّ طرف.

نحلّ مشاكلنا فقط بالحوار أو بالتوجه الى المحاكم.

ممنوع ممنوع شرعنة أعمال العنف "وتطهير"كل من يقوم بهذا العمل،يجب محاسبة كل من يستعمل العنف لحلّ مشاكله.
وتبقى "صرخة" اللواء جمال حكروش في الوادي؟ ام تلقى آذان صاغية واستعداد للتجاوب معها؟!:




تعليقات الزوار

0   0 
4   - التعليق بواسطة : خالد   بتاريخ : 2019-01-28 17:40:00
البلد : ام الفحم
كل الاحترام لك عزيزي عيد على المقالة الوافية
0   0 
2   - التعليق بواسطة : فهد   بتاريخ : 2019-01-22 21:20:00
البلد : الرملة
الجنرال جمال حكروش لديه ربما نوايا حسنة ولكن الجهاز الشرطي لا.فهذا الجهاز يحمل الحقد للعرب في اسرائيل
0   0 
3   - التعليق بواسطة : يوسف   بتاريخ : 2019-01-22 21:21:00
البلد : يافا
مقال الاستاذ جبيلي تحليلي جيد ولكن كان عليه ان يختتمه بالرفض التام للإِنْضِمام الى الجهاز الشرطي
0   0 
5   - التعليق بواسطة : غيداء   بتاريخ : 2019-01-28 17:43:00
البلد : الطيرة
كل يوم قتل وكل يوم مصيبة الشرطة هي المسؤولة ربنا يصلح هالحال