إغلاق
إغلاق
لتتجلى قدسية يوم الارض في يوم الانتخابات - بقلم: غسان عبدالله
الجمعة   تاريخ الخبر :2019-03-29    ساعة النشر :14:21:00

يصادف يوم غد السبت الثلاثين من اذار الذكرى ال ٤٣ ليوم الارض الخالد ، الذكرى التي تحييها جماهيرنا الفلسطينيه في الداخل الفلسطيني منذ عام 1976 وذلك بعد قيام السلطات الاسرائيليه بمصادرة الاف الدونمات التابعه للعرب وخاصة في منطقة الجليل.

بلا شك ان الارض هي مركز صراعنا ولب قضيتنا ووجودنا ومستقبلنا ، وبقاؤنا في هذه البلاد بلاد الاباء والاجداد منوط بتمسكنا وتشبثنا بارضنا وان لا نفرط بشبر واحد منها.

معركة الارض ومصادرتها لم تنته في الثلاثين من اذار بل كانت بداية لسياسات المصادره والمخططات والملاحقات من اجل خنقنا والتضييق على تطورنا بالمستقبل بل ومن اجل مخططات ابعد من ذلك وهو ترحيلنا من بلادنا، وكلنا شهدنا ونشهد التطورات والمستجدات الحاصله على الساحه البرلمانيه وعلى التوجهات العنصريه الممنهجه التي تسعى لاقتلاعنا من ارضنا والى نزع شرعيتنا وشرعية وجودنا ، فالامر لم يقتصر على مصادرة الارض فقط.

لقد كانت هبة جماهيرنا العربيه في ذلك الحين هبة رجل واحد وخرجت الى الشوارع وفي كافة المدن والقرى العربيه وكانت المظاهرات عارمه وغاضبه وشامله لكل شرائح شعبنا حيث تجلت بهذا اليوم كل معاني النضال الحقيقي واللحمه الكامله والحس الوطني الصادق ليصبح هذا اليوم مناسبه وطنيه ليس لجماهيرنا في الداخل فحسب ، بل مناسبه وطنيه فلسطينيه عربيه وذكرى للتلاحم وللصمود والتصدي والتضحيات ورمزا لوحدة الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.

وها نحن اليوم عشية يوم الارض وعلى اعتاب انتخابات الكنيست ال 21 ، نتطلع لان تتجلى هذه المواقف في يوم الانتخابات وليبقى هذا النسيج الاجتماعي ولنبتعد عن المناكفات والتراشقات والاتهامات ولنكن كلنا في خندق واحد وسهامنا مصوبة تجاه الاحزاب الصهيونيه 

التي تغزو في هذه الايام قرانا ومدننا العربيه بمحاولات للانقضاض على الصوت العربي ، فليكن قانون القوميه وكمينتس وكل سياسات السلطه عوامل محفزه ومستنفره لصحوه جماهيريه .

نحن الاقليه الفلسطينيه في هذه البلاد نتوجه نحو انتخابات مفصليه ومرحلة تاريخيه توجب علينا ان نكون قدر المسؤوليه والتحديات .

المرحله تتطلب منا ان نتصرف بحكمة وبسؤولية وطنيه فلنستجمع كل الطاقات ولنشحذ الهمم ولنرص الصفوف فالتحديات جسام والمسؤوليه كبيره.

فلنعاهد انفسنا غدا في ذكرى يوم الارض الخالد ان تكون قدسية يوم الارض فوق كل الاعتبارات الحزبيه والانتخابيه وان نعاهد ارواح شهدائنا التي نزفت دماؤهم لتعمد الارض الفلسطينيه في سخنين وعرابه وكفر كنا والناصره وفي الطيبه وفي كل بقعة فداءا لثرى فلسطين ومهرا لدولة فلسطين ، والذي ما زال ينزف من خاصرة هذا الوطن الجريح ليروي ظمأ الام الارض.

عاش يوم الارض الخالد
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
ولتكن انتخابات على قدر قدسية يوم الارض.




تعليقات الزوار