إغلاق
10 أيّام ليوم الانتخابات-الخياران أحلاهما "مرً"! - بقلم الأستاذ عيد جبيلي.
السبت   تاريخ الخبر :2019-03-30    ساعة النشر :14:15:00


هناك غضب عارم بمجتمعنا العربي نحو القيادات المحلية وخاصة بعد تفكك المشتركة والمفاوضات العبثية على ترتيب المشتركة والاتصالات حتى اللحظات الاخيرة من اخر موعد لتقديم القوائم،عندما كانت الخلافات هامشية على ترتيب الامكنة ١٢ و١٤ ومن يترأس المشتركة!
لم يحترموا مساهمة السيد محمد بركة ومضر يونس بسعيهما الحثيث لبناء المشتركة
بالعكس!
كان هناك تعنت واصرار من قبل الطيبي اولا على تحقيق مكاسب اكثر من وزنه بالشارع العربي ودخول د.منصور عباس على الخط ومطالبته ايضا بترأس المشتركة وعدم جاهزية الجبهة للتنازل من اجل انجاح المشتركة واستعدادها التنازل عن رئاسة المشتركة!
اَي كانت الصراعات على ترتيب المقاعد وليس على بناء خطة عمل منهجية لمواجهة العنف(٧٧ ضحية السنة الماضية) وهدم ٥٠٠٠ بيت في النقب بآخر سنتين وفِي مناطق اخرى من بلداتنا،تصعيد خطير في الهدم!
وارتفاع بالهدم الذاتي للبيوت غير المرخصة!
حتى الان لم نقرأ اَي خطة عمل ونهج ماذا سيفعلون في الكنيست خلال ٤ سنوات القادمة سوى شعارات كبيرة وجوفاء "سنتصدى لليمين الفاشي" او "سنحارب قانون القومية" والتصريح السخيف للنائبة توما "سنتصدى لصفقة القرن"!!!
نريد اعطاء امل لاصحاب البيوت المعرضة للهدم
العدد يصل الى ١٠٠٠٠ ويمكن ادخالها ضمن "الخط الازرق"
هل قاموا بإعداد خطة ومسح ميداني لكيفية ادخال هذه البيوت ضمن الخط الازرق؟
في المستوى الثاني،نتنياهو ام جانتس؟
نتياهو يواصل التحريض علينا " الاحزاب العربية الداعمة للإرهاب"
هل قاموا بتقديم شكوى بالشرطة بتهمة التحريض ضد مجتمعنا؟
او تقديم التماس الى محكمة العدل العليا لمنعه من المشاركة بالانتخابات بسبب هذا التحريض؟
او اضعف الإيمان التوجه الى محكمة الانتخابات المركزية لإلزامه بإصدار اعتذار علني؟
لا شيء!
لمن نصوت إذًا؟
لا جديد من حكومة نتنياهو سيواصل نفس الخط من التحريض علينا ومواصلة تشريع القوانين العنصرية ضدنا وتوسيع المستوطنات في الضفة!
وأما منافسه بيني جانتس؟
لن يبادر الى الغاء قانون القومية (لن يجرؤ لان ٧٠٪؜ من الشعب اليهودي يدعم هذا القانون) بل سيبادر الى تشريع قانون لتأكيد المساواة بين شرائح المختلفة في الدولة (حل سخيف،ليس الا)
وايضا لا يتعهد بإقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل
كل الخيارات مفتوحة امامه من ضم المناطق المحتلة الى اسرائيل وتطبيق القوانين عليها وحتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة!
وايضا لا يطلق علينا المجتمع العربي او الوسط العربي بل الوسط غير اليهودي او الاحزاب غير اليهودية!
يخجل من لفظ كلمة عربي؟!
هذا هو حالنا
الخيار بين اليمين المعتدل وبين اليمين المتطرف
لا بشرى في الفترة القريبة من الكنيست ٢١
لن تحل مشاكلنا الحارقة في مجال العنف وهدم البيوت مع انتخاب حكومة نتنياهو او جانتس
سنحصل على "الفتات" من اَي حكومة قادمة!
ما البديل؟
ان لا نصوت او نصوت بورقة بيضاء
هدفنا إيصال رسالة هامة للقيادات العربية:
يكفي!
يكفي الاستخفاف بنا
انتم لخدمتنا اولا واخيرا
الكنيست ليست منبر للصراخ والخطابات الجوفاء
الكنيست هي مركز صناعة القرار
وعندما نفشل بتحقيق اَي إنجاز علينا البحث عن بديل افضل!
والمقاطعة هو بديل جيد بهذه الظروف العصيبة
مجتمعنا يحقق انجازات فردية وعلى المستوى الشخصي رغم سياسات هذه الحكومة
لن يردعنا قانون القومية من تحقيق احلامنا وتحقيق الانجازات
نحن ابناء وبنات هذا الوطن وسنبقى هنا لنكمل المشوار!




تعليقات الزوار