إغلاق
إغلاق
جبال من الحسنات - بقلم : حازم إبراهيم
الاربعاء   تاريخ الخبر :2019-07-10    ساعة النشر :14:19:00




إن من روائع ديننا الحنيف كثرة الحسنات فمن احب ان يفوز بجبال من الحسنات وتستغفرُ له الملائكة سبعون ألف من الملائكة فليصلي على جنازة حتى تدفن وليزور مريضا ، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل يا رسول الله ما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين ) متفق عليه ، تأمَّل أخي الكريم إن القيراط مثل الجبل العظيم وفي بعض الروايات أصغرهما مثل أُحُد ، فهذا كله في ميزانك عند صلاتك على الجنازة ،فهل يفرِّط في هذا إلا محروم كل هذه الحسنات جبال من الحسنات والأجر العظيم في تشييع جنازة واحدة فقط ، ( فأمّا مَن ثَقُلَت مَوازِينُهُ فهو في عِيشَةٍ راضِيةٍ ) كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يُصلي على الجنازة ثم ينصرف ولم يتبعها حتى تدفن ، وقد جاءت هذه الرواية في صحيح الإمام مسلم عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ! أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ ) فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ ، وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ الأَرْضَ ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ ،ابن عمر رضي الله عنهما الصحابي التقي النقي يقول كم فرَّطنا وضيعنا في قراريط كثيرة ، ونحن كم ضيَّعنا من قراريط كم ضيعنا من الحسنات الكثيرة جبال من الحسنات والأجر العظيم والخير الكثير هكذا حالُ المؤمن عالي الهمة ليس كسائر النَّاس حتى في ندمِه ، قد يندمُ كثير من الناس لفواتِ لذَّاتِهم وشهواتهم ، أمَّا عالي الهمة فيندم على ساعةٍ مرَّت عليه لا لأنَّه عَصَى الله فيها وإنَّما لأنَّه فاته فيها الأجرُ حتى ولو لعُذرٍ ، إن في اتباع الجنائز من المصالح الكثيرة منها أن ذلك يذكر بالموت ويذكر التابع بالاستعداد للآخرة ، وأن الذي أصاب أخاه سوف يصيبه فليعد العدة وليحذر من الغفلة ، إن في اتباع الجنائز جبرا للمصابين ومواساة لهم وتعزية لهم في ميتهم فيحصل له بذلك أجر التعزية والجبر والمواساة لإخوانه ومن ذلك أيضاً أنه يعينهم على ما قد يحتاجون إليه في حمل ميتهم ودفنه ، فعلى كل تقدير اتباع الجنائز فيه مصالح كثيرة وأجر وخير عظيم يصل الى جبال من الحسنات ، اغتنموا هذه الفرص الذهبية من الخير والحسنات الكثيرة في اتباع الجنائز ودفنها ، والمضاعفة وزيادة هذه الحسنات التي تصل الى جبال من الحسنات علينا ان نزور مريضاً فإن في عيادة المريض تستغفر الملائكة للزائر، فعند زيارتك للمريض سبعون الف ملك يستغفرون ويدعون لك ، وتفوز بثمار الجنة حتى ترجع من زيارة المريض ، فعن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ما من مسلم يعودُ مسلمًا غدوة إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يُمسي ، وإن عاده عشيةً إلا صلَّى عليه سبعُون ألف ملك حتى يُصبح ، وكان له خريفٌ في الجنة " (أخرجه الترمذي وصححه الألباني) ، ما اعظم هذا الحديث النبوي الشريف تصور وتخيل ايها الزائر عند زيارتك للمريض سبعون الف ملك يستغفرون ويدعون لك ، وتفوز بثمار الجنة حتى ترجع من زيارة المريض ، ما اعظم هذه الكرامات وهذه الدراجات اي تكريم بعد هذا التكريم العظيم ، فعند الصلاة على الجنازة تفوز أيها المؤمن بجبال من الحسنات وعند عيادة المريض تفوز بثمار الجنة وسبعون الف ملك يستغفرون ويدعون لك ، اللهم اجعلنا ممن يستغفرون ويدعون لهم الملائكة عليهم السلام اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وأموات المسلمين




تعليقات الزوار