إغلاق
إغلاق
حبيبي علي، إن الإشعاع الذي أضاء حياة الكثيرين لن ينطفىء - بقلم: الأديب الإعلامي المصري، عبد المجيد ابراهيم
الخميس   تاريخ الخبر :2019-07-11    ساعة النشر :12:04:00

الأديب الإعلامي المصري، عبد المجيد ابراهيم، يكتب عن المربي علي غوطي.

قبل أن أعرفه منذ سنوات بعيدة كنت قد قرأت كثيرا عن رواد و أساطين التربية و التعليم في مصر و العالم و خضت عديد التجارب التي نمر بها جميعا مع معلمينا و أساتذتنا الذين ننتتلمذ على أيديهم في مختلف مراحل حياتنا. من الوهلة الأولى وجدت فيه خصالا و سمات لم أستغرب معها كونه يعمل في هذا المجال السامي إذ كانت هي ذاتها تلك التي يتصف بها المربون الذين يملئون حيواتنا العامة و الخاصة علما و حكمة و بهجة و التي تلمستها من القراءة و التجربة. ليست وحدها قوة الإرادة و الإيثار و الصبر إنما تجتمع في هؤلاء الناس أيضا صفات النهم إلى المعرفة و التواضع و الصبر و الانحياز إلى المستضعفين و القدرة على الابتكار و الثبات على المبادئ.

و هنا أتذكر المقولة التي كان يرددها على مسامعنا دائما واحدا من هؤلاء الذين تعلمت على أيديهم كيف للمرء أن يعمل من أجل وطنه و يفتديه و يستنهضه كان يقول "إذا ذهبت إلى مكان جديد فلتبدأ من جديد". و قد أضافت مسارات حياة الأستاذ علي غوطي التي أعرفها جيدا إليه سمة من النادر أن تجدها عند الكثيرين و هي قدرته الهائلة على تجاوز المحن و الكبوات و الانطلاق من جديد. إن رجالا بهذه السمات و القدرات لا ينتهي تأثيرهم الإيجابي في مجتمعاتهم المحلية أو جماعاتهم النوعية بل يستمر و يتواصل و يمتد . فأنت تعثر عليهم في دواخل كل من تتلمذ عليهم و أخذ عنهم أو اقترب منهم إنهم أشبه بأشعة الشمس حين تسري بين أعواد النخيل الطالعة من الأرض الطيبة أو تكسو حبات البرتقال و الزيتون و هي تستوي.

إن الإشعاع الذي أضاء حياة الكثيرين من أبناء يافا و اللد بشمسك يا علي لن ينطفئ و لا ينبغي له. فأمامك يا أخي و يا صديق عمري الكثير من العمل و الجهد الشاق الذي شد عودك من أجل مجتمعك. و أظن أن الوقت حان الآن لكي تتحمل بمسئولية أكبر كثيرا مما تحملت و أكثر تأثيرا مما صنعت. إن المجتمع الفلسطيني في داخل إسرائيل و في خارجها يحتاج إلى جهودك و علمك و خبرتك و أعرف أنك لن تتأخر و لن تنتظر من يدعوك إلى القيام بهذا الدور و هذا هو عهدي بك .

إلى الأمام يا علي !




تعليقات الزوار