إغلاق
إغلاق
المرحله تتطلب جرأه قياديه - بقلم: غسان عبدالله
الخميس   تاريخ الخبر :2019-07-18    ساعة النشر :13:56:00

 

دون الخوض بتفاصيل الامور وحيثياتها ، فقد مللنا الفاصيل وسئمنا الحيثيات، نريد ان ناكل عنبا ولا ان نقاتل الناطور.
باستعراض خاطف وعوده الى انتخابات التاسع من ابريل وخوض احزابنا العربيه هذه الانتخابات بقائمتين منفردتين بعد ان فشلت باعادة اقامة المشتركه ، كان رد جماهيرنا العربيه مدويا غاضبا مقاطعا الانتخابات لتلقن القيادات درسا قاسيا لتخسر احزابنا من تمثيلها البرلماني ثلاثة اعضاء.
وسرعان ما جاءت الفرصه ثانية وسريعا وذلك بعد فشل نتنياهو بتشكيل حكومته وليعلن عن حل الكنيست واعادة الانتخابات في السابع عشر من يوليو القادم.
فسارعت احزابنا العربيه لاستغلال هذه الفرصه التاريخيه للاعلان عن ضرورة ووجوب الرجوع الى اقامة المشتركه لعلها تعيد ثقة الجماهير لها ، ومن قناعة تامه ان المرحله تتطلب التصرف بحكمه وبمسؤولية وطنيه وعليها ان تستجمع كل الطاقات وان تشحذ الهمم وترص الصفوف والنهوض بالقائمه المشتركه ، فصفعة حماهيرنا في الانتخابات الاخيره كانت قويه ومؤلمه ، وقد ثبت قطعا ان المشتركه هي ارادة شعب فهو الذي يقرر اقامتها وكذلك هدمها ، وايضا من اجل المواجهة والتصدي لهذه الحكومات المتتاليه عبر تاريخها " والمستكلبه" بعنصريتها وعنجعيتها وبفكرها الكولونيالي على هويتنا ووجودنا ومحاولاتها لاقتلاعنا من ارضنا.
وعليه كانت هناك اجتماعات ماراثونيه مطوله سواء بين الاحزاب من جهة ومع لجنة الوفاق من جهة اخرى ، وما زالت المباحثات والتداول حول تشكيل المشتركه حتى كتابة هذه السطور.
حقيقة المناخ العام غير مريح وتسود الشارع العربي حالة من اليأس والاحباط والامتعاض وخيبة امل وخاصة وهذه المباحثات والاجتماعات تراوح بين خطوة الى الامام احيانا والرجوع الى المربع الاول احيانا.
ومع كل ذلك وبالرغم من هذه الصوره السوداويه والقاتمه تبقى المشتركه امل وارادة الشعب وهي رغبة الجماهير ،وان هذا الغضب نابع من حرص وغيرة ابناء وبنات شعبنا الذين يتوقون ويترقبون لحظة الاعلان عن الاتفاق النهائي لاقامة المشتركه.
وايضا من قناعة وايمان ان الوصول الى الكنيست باكبر عدد من نوابنا العرب هو الاكثر مجديا لنا الاقليه الفلسطينيه ، فالعمل البرلماني هو مساحة هامة جدا والية للنضال ولا تنازل عنها وهو استمرار للنضال الجماهيري والشعبي.
كما وهو اداة قويه لكبح جماح المؤسسة الحاكمه والتصدي لها .
اما لاؤلئك "المتباكين" على المشتركه وهم قلة قليله وقد امتلات صفحاتهم الفيسبوكيه ردحا ونواحا وفي حنايا صدورهم شوقا واشتياقا لفشل المشتركه فواياهم واضحه ومكشوفه ، فقط لتكن لهم حجة وذريعه للارتماء باحضان الاحزاب الصهيونيه او ربما شماتة لا اكثر.
حقيقة نحن وفي هذه المرحله المفصليه والمفترقات التاريخيه تنتظرنا تحديات جسام وكثيره من القوانين عنصريه وصولا لصفقة القرن.
بدون ممثلينا في الكنيست سنصبح مجتمعا اكثر تفتتا واكثر عنفا واكثر عائليا وطائفيا ، ومجتمعا غير مسيسا وغير واعيا وبلا راع ولا توجيه ، فقط ناكل ونشرب وننام حتى الثماله .
ولكن لا ولن يكون هذا ، فقيادتنا تعرف كيف تورد الابل ومن اين تؤكل الكتف .
نعم هناك حالة من الحزن وخيبة الامل وهناك خلل وخلافات ونقاشات ، وهذا شيئ طبيعي ، فالعمل السياسي فيه ديناميكيه هبوط وصعود ، مد وجزر ، المهم في نهاية النفق هناك ضوء سينير لنا الدرب وانا على يقين بان في الساعات القريبه سنرى الدخان الابيض يتصاعد وستكون صحوه قياديه لتزف لكل شعبنا بشرى الاعلان عن اقامة القائمه المشتركه.




تعليقات الزوار