إغلاق
رسالة الى أحزابنا العربية، إتقوا الله فينا - بقلم عبد القادر سطل
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2019-07-23    ساعة النشر :11:46:00

سبق أن قلت قبل أيام أن سيف الزمن قد جرّد من غمده وهو قاطع بالتأكيد. هناك من لا يدرك أن فشل إعادة المشتركة ومحاولة البعض الصيد بالمياه العكرة ستكون عواقبها وخيمة علينا جميعاًوالقيادة على رأسنا . ما هي إلا أيام معدودات وسنعيش في ظلام دامس من العنصرية والغطرسة والعنف اللامبرر من قبل عناصر الشرطة وأعوانها. كما وستشهد قرانا ومدننا هجمة شرسة من قبل سلطات الهدم والتهجير القصري. ما هي إلا أيام معدودات وستتوقف كل الإشارات الحمراء والصفراء والخضراء من بث إشارات الأنظار ليعم على مجتمعنا العربي في البلاد ما لا تحمد عقباه.لن نحمّل القيادة الفشل لوحدها ولكن كل واحد منا له نصيب من هذا الفشل وعواقبه. أو كماجاء في الحديث " كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته". للاستهتار ثمن سندفعه، وللدعارة الوطنية ثمن أكبر . نعم هذا مصطلح تعلمناه منذ زمن حيث أن الرقص على الحبلين نهايته السقوط في الهاوية ومن يسقط لن نجد من ينتشله حيث مستنقع اللاعودة. لم يسبق أن طرحنا الامور بهذا الشكل ولكنني أشعر أننا في طريقنا للهاوية وعلينا أن نشمّر سواعدنا لمحاولة وقف هذا السقوط المجتمعي. فإن لم يكفينا العنف المستشري بيننا ومخططات الهدم ضد مدننا وقرانا العربية وبشكل خاص أهلنا في النقب واستهداف مجتمعنا العربي في المدن الساحلية المختلطة والمستهدفة. ما هي إلا أيام قليلة وسنجد أنفسنا بحالة ندب واستجداء كمن ينفخ في قربة مخروقة. قبل أيام ولسخرية القدر نشرت جريدة هآرتس كلمة الافتتاح للحرية بعنوان :"مشتركة الآن" . ولكن الرسالة وجدت آذان صماء وعيون فقدت البوصلة وانقطع الإرسال بل لم يتجدد منذ فترة بين القيادة والجمهور وكبرت الهوّة بينهما. وكان من اعتقد أن الحل بأحزاب جديدة بحلة جديدة تكاد لا تخفي عوراتنا.

بصراحة لن أقول أنني فقدت الأمل بأعادة المشتركة ولكن الى أن تتحقق هذه المعجزة ، نكون قد أضعنا بما فيه الكفاية من الوقت الذي سيحول دون جسر الهوة بين المشتركة وجماهيرنا العربية. والنهاية بالتأكيد لن تشبه نهايات أفلامنا العربية ولا أريد أن أشاهد اللقطات الاخيرة لهذا الفيلم وما ستكون نهاية أبطاله.

قد يكون هذا الفشل الوازع لطمة على الخدين كي نصحو من غفوة أهل الكهف.ايتها القيادة إتقي الله فينا.
عبد القادر سطل
يافا




تعليقات الزوار