إغلاق
إغلاق
الحركه العربيه للتغيير مدرسه للايثار والتضحيه - بقلم : غسان عبدالله
الجمعة   تاريخ الخبر :2019-07-26    ساعة النشر :17:11:00

بكل اعتزاز وفخر واكبت مسيرة الحركه العربيه للتغيير لكل محطاتها سواء على الساحات الوطنيه والبرلمانيه او الميدانيه والاجتماعيه منذذ تاسيسها في عام 1995 حتى يومنا هذا.

وقد شهدت كل جولاتها الانتخابيه ،حيث كانت الجوله الاولى وتحضيرها لخوض الان انتخابات الكنيست في عام 1996 ، وقد كانت كوادر الحركه وفروعها على اتم الاستعداد ، مستنهضة كل طاقاتها وجهودها من اجل تسجيل النصر الاول ، ولكن قبل موعد الانتخابات باسبوع استشعرنا ان هناك شك ولو انه كان ضئيلا من عبور نسبة الحسم ، اثر رئيس الحركه الدكتور احمد الطيبي الانسحاب على ان يحرق صوتا عربيا واحدا ، مطالبا جماهير الحركه للتصويت لباقي الاحزاب العربيه الاخرى.
حقيقة كان هذا القرار قاسيا وليس سهلا ، ولكن المسؤوليه الوطنبه والواجب الوطني والاخلاقي املى عليه ان يتعامل مع الواقع السياسي انذاك بكل حكمه وبكل مصداقيه وانتماء لشعبه.

وبهذا سجلت الحركه العربيه اروع وانصع الصفحات في تاريخ الحركه الوطنيه ، اذ شهدنا في اليوم التالي للانسحاب اشادة كل من ينشط على الساحه السياسيه على هذه الروح من الايثار والتضحيه.

ومرت السنون وكان للحركه العربيه محطات اخرى مشرفه ففي الانتخابات الاخيره في التاسع من ابريل وعلى ضوء الخلافات بين الاحزاب رفعت شعار خلي الشعب يقرر طارحة امكانية الاستفتاء العام او البرايمرز للخروج من ازمة الخلافات وتحويلها الى ملعب الناخب واعطائه الصلاحيه لحسم الموقف ، للاسف لم يرق هذا الشعار للاحزاب ، ولكن يبقى هذا الاقتراح موقفا مشرفا وشجاعا.

وفقط قبل اسابيع وفي ظل الخلافات الحاصله الان حول تركيبة المشتركه ووصولها الى طريق مسدود وبعد ان سادت الشارع العربي اجواء من الغضب والاستياء مرة اخرى يخرج الطيبي بمبادرة " اعادة الثقه " من اجل احتواء هذه الخلافات وانقاذ الموقف مقترحا بفتح ابواب المشتركه على مصراعيها وان تعطى الفرصه لكل شارائح شعبنا وذلك بتخصيص الاماكن بعد العشره للمستقلين وللعنصر النسائي لعلها تعطي صيغه حقيقيه للمحافظه على المشتركه ، بالرغم من الالتفاف الجماهيري حول هذه المبادره والتأييد الجارف لها الا انها لم تخرج الى حيز التنفيذ.

وبالامس القريب وبنفس الروح ، روح التضحيه والايثار ومن منطلق المسؤوليه الوطنيه وقبل انهيار المشتركه ، وفي ظل هذا الوضع المأسا وي والغضب العارم الذي يجتاح مجتمعنا والشارع العربي ، ومن قاعدة العداء للاقليه الفلسطينيه في هذه البلاد وفي ظل هدم البيوت العربيه والتحديات الجسام ، ومن اجل مواجهة العنف المستشري بوسطنا العربي ، ولكبح جماح المؤسسه اليمينيه المتطرفه ومواجهة هذه القوانين العنصريه الظالمه ، من قانون القوميه وكمينيتس وصولا لصفقة القرن ، فالاصل والاجدر ان نرص الصفوف ونستنهض الهمم ونعيد ثقة الناخب للمشتركه .

نحن في مرحلة حرجه ومفصليه وقد تكون تاريخيه ، وعليه فقد قدمت " مدرسة" الحركه العربيه درسا اخرا في التضحيه والايثار معلنة وقبل اسبوع من تقديم القوائم الى لجنة الكنيست وضع كل مطالبها الحزبيه جانبا وبموافقتها خوض الانتخابات ضمن القائمه المشتركه متعالية على الاجحاف الذي لحق بها من لجنة الوفاق وعدم انصافها ، هذه هي التضحيه والمسؤوليه الوطنيه وتغليب المصلحه العامه على المصلحه الحزبيه ، فالتحديات اكبر من الخلافات ومن مصلحة الاحزاب ومن لجنة الوفاق.

على امل ان هذه الخطوه الجريئه والشجاعه ستقصر المسافه لاقامة المشتركه بمركباتها الاربعه .




تعليقات الزوار