إغلاق
إغلاق
لنلتفت الى الامام - بقلم: غسان عبدالله
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2019-07-30    ساعة النشر :13:17:00

 


قبل الاعلان عن اقامة القائمه المشتركه وولادتها مجددا ، كانت هناك حالة من الضبابيه تسود الشارع العربي وحالة من الاستياء والامتعاض غضبا واحتجاجا على عدم الوصول الى توافق بين المركبات الاربعه ، وقد اعتبرت كل هذه المده قبل الاعلان عن الاتفاق ، ما هي الا مضيعة للوقت ، والمفاوضات كانت عبثيه واهدافها اختزلت بمصالحها الحزبيه.
وقد عجت وسائل الاعلام بكل انواعها وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي بالتراشقات والاتهامات والمناكفات لتصل لبعض الاحيان للقذف والتشهير والسب والشتم منزلقة للحضيض بعيدا عن الاخلاقيات.
انا على يقين بان الجزء الاكبر من هؤلاء تتجلى بهم الروح الوطنيه الصادقه والحس الوطني الغيور على مصلحة شعبنا ، وهمهم الاول هو المحافظه على هذا المشروع السياسي واستمرارية القائمه المشتركه ، وعليه فكل من ادلى بدلوه حول هذا الموضوع كان من منطلق خوفهم وحرصهم وغيرتهم على وحدة ابناء شعبنا مدركين للظروف الحرجه التي يمر بها وسطنا العربي.
بلا ادنى شك كان من الافضل واقل ضررا لو اعلن عن اقامة المشتركه مباشرة بعد صدور قرارات لجنة الوفاق في الثلاثين من يونيو ، وطبعا كان افضل لو ان هذه القرارات كانت اكثر انصافا وعدلا !!
فبسبب المعارضه والتحفظات التي طفت على السطح تاخر الاعلان لكي تعطى الفرصه للجميع لتسوية الامور ، وهذا حق وشرعي وصحي ! ولا ضير ان تناقش القرارات لنصل الى صيغة توافقيه مقبولة على كل الاحزاب.
اليس التاخير افضل من عدم الوصول ؟؟
بكل الاحوال هذا المشهد اصبح من راءنا ، القائمه المشتركه اكتملت باركانها الاربعه ، الوحده تعود وتتجسد ، الابواب مفتوحه لكل الوان الطيف السياسي ، فليسدل الستار على هذا الفصل من المشهد الاول ، ولنبدأ بمشهد اخر بوضع كل الخلافات جانبا ، وكل اسقاطات وترسبات الماضي من ورائنا ، ولنلتفت الى الامام،
فامامنا تحديات اكبر من كل خلافاتنا.




تعليقات الزوار