إغلاق
إغلاق
الالتفاف حول القائمه المشتركه هو الرد على شعارات نتنياهو الحاقده. - بقلم: غسان عبدالله
الخميس   تاريخ الخبر :2019-08-29    ساعة النشر :12:14:00

" بيبي او طيبي" بهذا الشعار الحاقد العنصري افتتح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حملته الانتخابيه لحزبه الليكود للكنيست ال 22 .

حقيقة مثل هذا الشعار لم يكن غريبا وليس بالجديد علينا ، فبكل مناسبة يريد ان يحسن من رصيده سواء الانتخابي او الشعبي يطلق العنان لنفسه وسهامه الحاقده تجاه القياده والجماهير العربيه قاصدا بذلك استنفار اليمين الاسرائيلي ، ففي عشية كل انتخابات يطلق شعاراته التحريضيه هذه سعيا لاقناع الناخبين للتصويت للاحزاب اليمينيه وخاصة لحزبه الليكود لتؤهله للفوز بالانتخابات.

واليوم ونحن على عتبة انتخابات الكنيست ، كل المؤشرات تدل على ان وضعه الانتخابي لا يحسد عليه ، وفي حالة تقهقر  ويبدو انه يستشعر بالخساره قد تؤدي به الى الزوال اذ صرح باحدى لقاءاته الانتخابيه ان الانتصار بالمعركه الانتخابيه المقبله ليس بمتناول اليد ، معربا عن قلقه من امكانية وصول حزب " כחול לבן " بزعامة الجنرال بيني غانتس الى الحكم بدعم القائمه المشتركه.

ففي ظل هذا القلق والرعب وهذه الاحتمالات الضعيفه لعودته لسدة الحكم ،لا غرابه ولا عجب ان يعود  " ليخيط بنفس المسله " ليطلق مثل هذه الشعارات ، وكلنا نذكر تصريحه المشهور  في انتخابات الكنيست ال 20  " العرب يهرولون الى صناديق الاقتراع" ، واليوم استبدله بشعار قديم جديد " بيبي او طيبي" بقناعه منه بهذا سيستقطب اكبر عدد من الناخبين اليهود لحزبه.

  حقيقة ان كل المؤشرات فعلا تدل على ان خسارة نتنياهو باتت واضحه واصبح وضعه في مهب الريح وان احتمالات قذفه الى اروقة المحاكم قاب قوسين او ادنى مما سيؤدي الى قلب كل خططه السياسيه المحليه والاقليمه والشرق اوسطيه راسا على عقب ، ومنها انهيار خطة صفقة القرن .

وهذا الامر متعلق بنا نحن الجماهير العربيه في هذه البلاد ، بمعنى نحن اصحاب القرار ، ونحن الذين نملك بيضة القبان ، والمعادله واضحه كوضوح الشمس في كبد السماء ، ارتفاع نسبة التصويت لتصل الى 70% وزيادة تمثيلنا بالكنيست سيؤدي الى تأثير اكبر ويتسنى لنوابنا العرب لتحقيق انجاز تاريخي كبير  يعود بالفائده  اولا على شعبنا في شتى المجالات.

هذه فرصه تاريخيه ومصيريه  للقائمه المشتركه قد تغير كل الموازين السياسيه.

الالتفاف حول القائمه المشتركه والتصويت لها هو الرد القوي على محاولات نتنياهو واليمين نزع شرعيتنا في هذه البلاد وايضا هو الرد على هذه الشعارات البغيضه.

  العمل البرلماني هو اداة قويه ومهمه لكبح جماح المؤسسه الحاكمه والتصدي لمخططاتها وبموازاة مع النضال الشعبي والجماهيري ، فليكن التفاؤل هو المهيمن على الخطاب السياسي.

  نحن في مرحلة مفصليه ، الواجب الوطني يملي علينا ان نعزز قوة القائمه المشتركه وان لا نقبل الدوس على كرامتنا ولا نسمح للاحزاب الصهيونيه اختراق شوارعنا وحاراتنا وقرانا ، الواجب الاخلاقي يحتم علينا ان نخجل من دموع امهات شهداء القدس والاقصى ، نحن لسنا ارقاما ولا مخزون انتخابي .

بوصلتنا القائمه المشتركه..

مشتركه اكثر....تاثير اقوى..




تعليقات الزوار