إغلاق
إغلاق
طلابنا ليسوا فئران تجارب - بقلم: عبد القادر سطل
الاثنين   تاريخ الخبر :2019-09-02    ساعة النشر :22:47:00


تشهد مدينة يافا في السنوات الاخيرة تحولات وانقلابات وتغيرات في إدارة المدارس، في حين يعاني جهاز التعليم في يافا من مشاكل عديدة وكثيرة واهمها التحصيل العلمي ونتائج امتحانات البجروت ( التوجيهي) اضافة الى انعدام وجود رؤية واضحة في هذا الجهاز. المدارس الأهلية ودورها في المجتمع . الابتدائيات؟ رياض الأطفال ؟ طلابنا في المدارس العبرية والمختلطة. تهديد الهوية واللغة العربية في يافا والمدن المختلطة، التسرّب من المدارس، العنف داخل المدارس، تغييرات في إدارة المدارس.

هذه عينة من المشاكل التي يعاني منها جهاز التعليم في يافا ناهيك عن الهوّة الكبيرة والعميقة بين الجهاز والاهل في يافا.اضف الى ذلك اللامبالاة والإهمال من قبل جزء من الأهل . عدم مشاركة الأهل باتخاذ القرارات الهامة التي تخص مدارسنا. قضية إغلاق مدرسة "الزهراء" ومجرد التفكير بهدم المبنى التاريخي المهم الذي ربى اجيالاً في يافا قبل وبعد النكبة.

نحن لا نطلب أن يمنّ علينا احد فكل واحد منا يدفع الضرائب للسلطة الحكومية والبلدية ومن حقنا الحصول على جهاز تعليم بمستوى جهاز التعليم في تل ابيب وليس أقل من ذلك . كي لا نغوص بالتفاصيل فانّ ما يحدث في جهاز التعليم في يافا هو عبارة عن مختبر تجارب نتائجه غير مضمونة أو معروفة مسبقاً، وطلابنا هم "فئران" التجارب الذين يجهلون مصيرهم وبأي شكل سيخرجون من هذا المختبر.

بالرغم من الصورة السوداء أمامكم لا بد من تحمّل المسؤولية وتحديد احتياجاتنا في هذا الجهاز وتحديد اهدافنا القابلة للقياس . وتفعيل دور أفضل للجان الآباء والاهل وإلا فنحن سننحدر نحو الهاوية بشكل لا شعوري. وهنا نشير أن هذا الجهاز بالذات لا يعمل كالعصا السحرية ، بل سنرى نتائج ما نزرع اليوم بعد ٦-١٠ سنوات وحينها لن ينفع الندم.

ليس من حقي ان أقيّم فلاناً او علاناً ممن يديرون جهاز التعليم لأن ذلك من اختصاص المسؤولين في الوزارة والبلدية ولكن من حقي أن أطالب بوقف المهزلة في هذا الجهاز بيافا بلدي التي أحب. من حقي كأبن يافا أن اعرف أن فلذات أكبادنا يدخلون المدارس ونحن على يقين بانهم يتلقون أفضل وسائل التعليم الحديثة كما هو الحال في تل أبيب. من حقي أن أسأل من يهتم بأن يتعلم طلابنا في المدارس العبرية دينهم ولغتهم بشكل اجباري ضمن المنهاج وليس بشكل اختياري. لا اريد ان أقارن بين مدارسنا الحكومية والأهلية ولكن اريد ان أقارن مدارسنا العربية مع العبرية في شمال تل ابيب. نريد أجوبة الأن مع بداية السنة الدراسية وقبل فوات الأوان كي لا نقول نجحت التجربة ولكن الفأر لم يتحمل النتائج.

عبد القادر سطل
يافا




تعليقات الزوار