إغلاق
إغلاق
خبير تركي يكشف خيارات تركيا في حال عدم تعاون أمريكا بشأن المنطقة الآمنة
السبت   تاريخ الخبر :2019-09-14    ساعة النشر :08:11:00

أكد الخبير العسكري التركي “نعيم باشا” أن تركيا تسعى من خلال إنشاء المنطقة الآمنة إلى القضاء التنظيمات الإرهـابية على طول حدودها وقطع صلاتها بالتنظيمات الموجودة في العراق إضافة للحفاظ على وحدة الأراضي السورية عبر إعادة اللاجئين السوريين العرب وإحباط خطة بي كي كي الرامية لتغيير ديموغرافي في المنطقة.

وكشف باشا في مقال نشرته صحيفة “ملييت” بقلم غونيري “جيفا أوغلو” بحسب ما رصدت الوسيلة أنّ أهداف تركيا من المنطقة الآمنة تتمحور حول 4 نقاط رئيسية.

ووفق الخبير العسكري التركي, تتمثل هذه الأهداف بـ:

1- القضاء على التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

2- قطع الصلة بين الوحدات الكردية في سوريا عن الوحدات الكردية في العراق.

3- المشاركة في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وذلك من خلال إعادة اللاجئين السوريين العرب إلى تلك المنطقة وبالتالي إحباط خطة “بي كي كي” الهادفة إلى تغيير ديموغرافي في المنطقة.

4- إعادة ما يقارب مليون لاجئ سوري إلى تلك المنطقة.

وأشار “باشا” إلى أنّ تركيا -مع إنشاء المنطقة الآمنة- ستكون قد جهّزت دعائم وقاعدة للتفكير بعملية محتملة في جنوب المنطقة.

وأوضح باشا أنه: “في حال إنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كيلو مترا، فهذا لن يعني أن تركيا كسرت الممر الإرهابي بالكامل، ولكنّها على الأقل ستكون قد أبعدت (بي كي كي) وامتداداتها عن حدودها باتجاه الجنوب.

وعن احتمال عدم تعاون أمريكا في إنشاء المنطقة الآمنة، ودخول القوّات التركية المنطقة بمفردها إلى الشمال، أكد “باشا” أن عناصر الوحدات الكردية لن تتمكن من الصمود كثيرا وذلك على غرار عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون.

ماذا لو أغلق المجال الجوي أمام تركيا؟
وفي حال أغلقت أمريكا المجال الجوي أمام تركيا, فإن الطائرات التركية –بحسب “باشا”- لديها الإمكانيات الكافية لتوجيه ضربات إلى الجهة المقابلة من الحدود، مؤكدا على أنّ الدبابات بدورها ستؤدي دورا مهما في دعم الطائرات.

ووفقا للخبير العسكري فإنّ تركيا -حتى الآن- تستخدم الأوراق التي بين يديها فيما يخص شرق الفرات بالشكل الصحيح، مردفا: “لكن في الوقت نفسه علينا ألا ننسى بأنّ الأمور وخصوصا في الشرق الأوسط قابلة للتغيّر إما باتجاه السلب أو الإيجاب”.

وتصر تركيا على إشراك الولايات المتحدة الأمريكية في إنشاء المنطقة الآمنة -على الرغم من قدرة تركيا على إنشاء المنطقة بمفردها- وذلك لكون أنقرة ترغب من خلال هذه الخطوة على قطع دعم الولايات المتحدة الأمريكية عن الوحدات الكردية , بحسب محللين أتراك.

وكان الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” قد أمهل الولايات المتحدة الأمريكية حتى نهاية شهر أيلول، لاتخاذ خطوات جديّة فيما يخص المنطقة الآمنة (شمالي سوريا)، مهدداً بأنّ القوات التركية ستدخل المنطقة بمفردها.

واضطرت واشنطن بعد التهديدات التركية للاتفاق مع تركيا في البدء بتشكيل “المنطقة الآمنة” الشهر الماضي، ما حال دون قيام الجيش التركي بشن هجوم بري وشيك على مناطق الوحدات الكردية وحلفائهم المحليين شرق نهر الفرات خاصة بعد تهديدات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المتكررة لهم.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قد قال، في 5 من أيلول الحالي، إن بلاده تهدف إلى توطين ما لا يقل عن مليون شخص من السوريين في المنطقة الآمنة، التي سيتم تشكيلها على طول خط الحدود مع سوريا البالغ 450 كيلومترًا.

وكأولى الخطوات على الأرض، سيّرت الأحد 8 أيلول تركيا أول دورية برية مشتركة مع أمريكا على الحدود الشمالية لسوريا، وذلك بعد ثلاث طلعات جوية، في إطار المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة.

وأضاف، “مصممون على البدء فعليًا بإنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات بسوريا، وفق الطريقة التي نريدها، حتى الأسبوع الأخير من شهر أيلول”.

ووصف المسؤول الكردي بدران جيا كورد السياسة التركية الرامية إلى إنشاء “منطقة آمنة” على حدودها الجنوبية مع سوريا، بـ”مشروع عنصري وحزام عربي جديد، يشبه مشروع

وكانت فكرة إنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري قد طرحها أردوغان قبل سنوات.

وفي تصريحات سابقة لأردوغان، في شباط 2018، اعتبر أن مشروع إنشاء المنطقة الآمنة على الحدود الشمالية لسوريا خطوة للأمام في اتجاه عودة 3.5 مليون لاجئ سوري إلى وطنهم في القريب العاجل، على حد قوله.

وأضاف، حينها، أنه سيتم تأمين سكن دائم لقرابة 3.5 مليون سوري، ممن يعيشون على الأراضي التركية حاليًا.




تعليقات الزوار