إغلاق
إغلاق
الرسالة الاخيرة - بقلم : حازم ابراهيم
السبت   تاريخ الخبر :2019-09-14    ساعة النشر :10:28:00


يقول احد الشباب في فترة المراهقة كنت أبتعد كثيرا عن البيت و أتأخر في العودة ، و كان ذلك يغضب أمي كثيرا لأنني لا آكل في البيت ، و لأنني كنت أقضي معظم النهار نائما و لا أعود ليلا إلا متأخرا بعدما تنام أمي ، فما كان منها إلا أن بدأت تترك لي قبل أن تنام رسالة على باب الثلاجة ، وهي عبارة عن إرشادات لمكان الطعام و نوعه ، و بمرور الأيام تطورت الرسالة فأصبحت طلبات لوضع الملابس المتسخة في الغسيل و تذكير بالمواعيد المهمة ، و هكذا مرت فترة طويلة من مراهقتي على هذا الحال ذات ليلة ، عدت إلي البيت فوجدت الرسالة المعتادة على الثلاجة ، فتكاسلت عن قراءتها وذهبت للنوم ، و في الصباح فوجئت بأبي يوقظني و الدموع في عينيه ، لقد ماتت أمي ، كم آلمني الخبر و تماسكت حتى دفناها و تقبلنا العزاء و في المساء عدت للبيت و في صدري بقايا قلب من كثرة الأحزان ، وتمددت على سريري ، و فجأة قمت لقد تذكرت رسالة أمي التي على الثلاجة ، فأسرعت نحو المطبخ و خطفت الورقة و قرأتها ، فأصابني حزن شديد هذه المرة لم يكن بالرسالة أوامر و لا تعليمات و لا نصائح ، فقط كان مكتوبا فيها أشعر اني متعبة عندما تأتي ايقظني لتأخذني للمستشفى [وقضى ربُكَ آلآ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا] .




تعليقات الزوار