إغلاق
إغلاق
التصويت في الانتخابات واجب وطني - بقلم الاعلامي: خميس أبوالعافية
السبت   تاريخ الخبر :2019-09-14    ساعة النشر :19:03:00


ألف سبب يجعلني أشارك في التصويت، هاكم بعضًا منها:-

اولًا: قيام القناة ال ١٢ في التلفزيون الإسرائيلي بالكشف عن المخطط اليميني الهادف الى إقناع العرب (للمرة الثانية) بالعزوف عن التصويت والذي حقق، على ما يبدو، نجاحًا ملحوظًا في الانتخابات التي أُجريت في البلاد قبل خمسة أشهر عندما قاطع الإنتخابات اكثر من أربعين بالمئة من اصحاب حق الإقتراع، هذا الكشف يعكس مدى إدراك اليمين المتطرف الذي يقوده بنيامين نتانياهو، لأهمية الناخب العربي في حسم الانتخابات المفصلية في البلاد.ففي الجولة الأولى من هذا المخطط الشيطاني ذهب القائمون عليه من رجال اعمال يهود الداعمون للمشروع الإستيطاني التوراتي ("من النيل إلى الفرات")، بإعتماد مصطلحات اعتادت عليها الأذن العربية، "مقاطعة الإنتخابات-إرادة شعب"-وغيرها من الشعارات الرنانة والمشبوهة. هذا الملف الخطير عليه أن يشكل ناقوس خطرٍ يُنذر بما هو آتٍ من مخططات جهنمية يُعدها اليمين ضد الوجود العربي.

ثانيًا: تُجمع الإستطلاعات الأخيرة على ان الصوت العربي يكتسب أهميةً قصوى في واقع يُوحي بأن نسبة تصويتٍ عالية للمجتمع العربي قد تساهم مساهمةً جبارة في إرسال المتطرف بتصلئيل سموتريش الذي يصر على الحصول على وزارة القضاء وإيتمار بن چڤير الذي يُقال بأن نتانياهو يعده بوزارة الشرطة والأمن الداخلي، الى مكب التاريخ مع باقي الزمرة المتطرفة.

ثالثًا: قد يقول البعض انه محبط جدًا من الممثلين العرب في الكنيست، لذلك لا يرغب في التصويت، فنقول له بأن البديل عن العزوف افظع بكثير، في ظل مناخ سياسي قاتم ومشحون بالتحريض على العرب.

رابعًا: الفرصة باتت سانحة للإطاحة بأسوأ رئيس حكومة عرفناه فبخطابه العدائي تُجاه المواطنين العرب قام نتانياهو بتعكير المناخ والأجواء وتسميم آبار المياه المشتركة لليهود والعرب على حدٍ سواء.

خامسًا: مسلسل القتل المتواصل ووجود اكثر من خمسين ألف أمر هدم بحق منازل عربية في المثلث العربي، إضافةً الى التمييز الصارخ ضد العرب، كل ذلك وغيرها من الأسباب الوجيهة تحتم على كل فرد في المجتمع أن يقنع ذويه بالمشاركة في عملية الإقتراع بغية ارتقائنا الى مستوى نكون فيه بيضة القبان في اَي تشكيلةٍ حكومية مستقبلية لنستغل ذلك من اجل إلغاء أوامر الهدم وفرض شروط لمجابهة الجريمة المتنامية في مجتمعنا العربي، لقاء دعم حكومة فقط بقيادة معسكر الوسط-يسار.

سادسًا: الخطاب السياسي الأخير لأيمن عودة، احمد طيبي وعيساوي فريج، يؤكد على انه توجد نية للنواب العرب تحويل خطابهم السياسي المستقبلي من خطاب إقليمي/شرق أوسطي الى خطاب داخلي بغية منع استمرار تدهور الحياة المعيشية للمجتمع العربي في البلاد.

من هنا فإن مشاركة فعالة في عملية الإقتراع يوم الثلاثاء ستكون بمثابة اللبنة الأولى نحو تحقيق ما نصبوا اليه من حياةٍ كريمة لا تشوبها شائبة الفاشية المتصاعدة في البلاد. الله العظيم يقول في محكم كتابه العزيز وهو أصدق القائلين، "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ"[الرعد:11]..او كما قال أمير الشعراء احمد شوقي :،"وما نيلُ المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غِلابة". اذهبوا للتصويت فالتغيير لن يتم من خلال المقاطعة والجلوس في البيت، او من خلال التباكي على سوء حالنا.




تعليقات الزوار