إغلاق
إغلاق
الصلاة على الميت - بقلم : حازم إبراهيم
الاثنين   تاريخ الخبر :2019-10-07    ساعة النشر :14:48:00


إن من حق المسلم على أخيه المسلم أن يتبع جنازته ويصلّي عليها ويتبعها حتى تدفن فلا شك أن الصلاة على الميت فضلها عظيم وان تبعتها حتى تدفن كان فضلها اعظم فإن حق المسلم على أخيه المسلم أن يتبع جنازته ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ ، قِيلَ مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ( إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشمِّتْهُ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ ) رواه مسلم ، إن كثرة المصلين على الميت والداعين له والشافعين فيه من أسباب المنفعة والخير له بإذن الله تعالى ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ:( مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُون رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا ، إلَّا شَفَّعَهُمْ اللَّهُ فِيهِ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ، وهذه بشرى للمؤمن إذا كثر المصلون على جنازته فشفعوا له عند الله تعالى يشفعهم فيه بإذن الله ، فكثرة المصلين على الميت يستفيد منه الميت وهو من أسباب الرحمة له بإذن الله ، ومعلوم أن المصلين على الجنازة يشفعون إلى الله عز وجل لهذا الميت فهم يسألون من الله له المغفرة والرحمة ، والدعاء للميت في الجنازة من أوجب ما يكون في الصلاة ، بل هو ركن من اركان الصلاة لا تصح صلاة الجنازة إلا به ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلّيتُم على الميت فأخلِصوا له الدعاء ) رواه أبو داهود وابن ماجة وابن حبان في صحيحه ، ينبغي ان يكون الدعاء للميت عند صلاة الجنازة وعند الدفن فيه الصدق والإخلاص والإلحاح على الله سبحانه وتعالى فإن الله عزّ وجل يحب الملحين في الدعاء ويقبل الدعاء اذا كان خالصاً لله ، يُستحب في الصلاة على الميت ان يصلِّي عليه عدد كبير من المصلين كلما زاد وتضاعف العدد كان الخير والفوز للميت بإذن الله ، فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ، إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ، وهذه هناءةً ومسرّةً للمؤمن إذا كثر عدد المصلون على جنازته فشفعوا له عند الله تعالى يشفعهم فيه ، فلا تتكاسلوا أيها المسلمون في حق اخيكم الميت وتشييع جنازته ووداعه الأخير من الدنيا ، فبادروا أيها المسلمون الى صلاة الجنازة إن حضوركم للصلاة على الميت قد يكونوا شافعين فيه ، أي مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة والرحمة ، اليوم هو الميت وغداً أنت وأن الذي أصاب أخاه سوف يصيبه فليعد العدة وليحذر من الغفلة ، إن الموتُ سنةٌ من سنن الله تعالى في هذا الكون فكلٌّ يعيش لفترةٍ محددةٍ ومعلومةٍ عند الله عز وجل وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أن كل شيء فانٍ ولن يبقى إلا هو جلّ في عُلاه ، وعلى الرغم من صعوبة مفارقة شخص عزيز أو قريب إلّا أن المسلم لا بد من أن يتقبل قضاء الله عزّ وجل وقدره في موت أي شخص ويسترجع ويصبر حتى ينال الأجر العظيم ، وقد كرّم الإسلام الإنسان في حياته وبعد وفاته ، فحث على إكرام الميت بسرعة دفنه وأمر بالصلاة عليه والاستغفار له ، وللأحياء كسب أجر الصلاة على الميت بحضور صلاة الجنازة والمشي والدفن فيها ، فإنهم يفوزون بالحسنات الكثيرة مثل الجبلين العظمين فينالوا لهم بذلك أجر الصلاة على الميت والتعزية والجبر والمواساة لإخوانه ومن ذلك أيضاً أنه يعينهم على ما قد يحتاجون إليه في حمل ميتهم ودفنه .




تعليقات الزوار