إغلاق
إغلاق
أردان وقانون الغاب-بقلم الاعلامي: خميس أبوالعافية
الاربعاء   تاريخ الخبر :2019-10-09    ساعة النشر :08:19:00

مما لا شك فيه ان تصريحات الوزير چلعاد أردان الأخيرة مزعجة للغاية وتنضم الى جملة من التصريحات السابقة التي تعكس حقدًا دفينًا يجول في خلده تجاه المجتمع العربي. فبدلًا من ان يقف امام الميكروفون ويعترف كالرجال بأن جهازه الشرطي يتحمل هو الأخر حيزًا من المسؤولية للفلتان الأمني الذي اصبح سيد الموقف في مجتمعٍ دامٍ ذهب ليُطلق العنان للسانه السليط مُحملًا التربية العربية "العنيفة" جل المسؤولية لما يحدث من عمليات قتل. فعجز الشرطة في فك رموز ولو نسبة معينة من عمليات القتل آدت وتؤدي الى تصاعد وتيرة الجريمة لغياب الردع. قُلنا ان تصريحات أردان مقلقة جدًا ولكننا نقول أيضًا، انه وعلى الرغم من هذه التصريحات على القيادة العربية الذهاب للقائه وقيادته الشرطية بغية مناقشة أسوأ واقع عرفه المجتمع العربي منذ إنشاء دولة اسرائيل.

فالقتل البغيض مستمرٌ رغم موجة الإحتجاجات العارمة التي تجتاح المجتمع العربي والتصريحات الشاجبة والمنددة تقع على أذان صماء. القيادة طالبت وتطالب الشرطة بإستجماع السلاح الوفير في مجتمعنا العربي. فوفق بعض المعطيات غير الرسمية يوجد اكثر من نصف مليون قطعة سلاح في مخابىء سرية، ما يعني ان هذه الأسلحة بمقدورها ان تزعزع اركان الدولة، في يومٍ من الأيام، إن استمرت الدولة في تغاضيها لذلك. رغم جُل احترامي للقيادة في المجتمع العربي إلا أن حصر الحلول لظاهرة الإجرام في إستجماع السلاح لا يكفي بل عليهم المطالبة في إعادة النظر في القوانين المعتمدة والتي تجعل القضاة يرسلوا حامل سلاح الى حبسٍ منزلي !!!!!. فما هو مطلوب سن قوانين جديدة تُتيح للنيابة العامة طلب حبس حامل السلاح وإيفاده الى السجن لمدةٍ تتراوح ما بين ١٥-٢٠ عامًا، حينها سيشكل هذا العقاب العاتي حافزًا ورادعًا لحَمَلة السلاح. لا اعرف ان كان أردان قد راهن على إمكانية قيام القيادة العربية بمقاطعة اللقاء معه بسبب تصريحاته المهينة (للهرب من مجابتهم) ولكنني على يقين من ان مواجهة أردان بمعطيات دامغة قد تميط القناع عن وجهه وتكشف عمق فشله كوزير للجهاز الشرطي.

علينا محاصرة الجريمة في كل الجبهات.ف ي الكنيست (عبر السعي من اجل سن قوانين رادعة)، في الشارع من خلال مواصلة الإحتجاجات الجماهيرية بغية اجتذاب اهتمام وسائل الإعلام وتحويل ملف السلاح الى قضية رأي عام، وفي المدارس من خلال تخصيص ولو نصف ساعة يوميًا لظاهرة العنف وإستغلالها للتوعية.وفي النهاية أود أن أُشير إلى ان مَن منح أردان وأمثاله من العنصريين فرصةً ذهبية لإطلاق التصريحات المسيئة هو نهجنا ومسلكنا المُقرف.. ففي البلاد سجلنا اعلى مستوى للجريمة نسبة الى عددنا في المجتمع الإسرائيلي، ناهيك عن عمليات القتل والإبادة في اليمن، العراق، ليبيا، سوريا، أفغانستان وغيرها من الأمصار العربية والإسلامية.

من هنا يستمد الأقزام ذخيرتهم للتشهير في أُمةٍ قيل عنها ذات يوم انها خير أمة أُخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فأصبحت بحكم صنيع أياديها الآثمة الى أمةٍ أُضحوكة تسخر منها الأمم.. اذهبوا للقاء أردان وقوموا بأسلوبٍ حضاري في طرح حقائق دامغة لتعريتّه وفضح مواقفه التي ربما سببت عاملًا رئيسًا في الخذلان الشرطي. إنهم يقتلون أشقائهم بلا رحمة ما يُحتم عليكم ايها القادة، الذهاب الى أقصى الدنيا سعيًا لطلب النجدة لأنفسنا من أنفسنا الشريرة.




تعليقات الزوار