إغلاق
إغلاق
كلمة الموقع: قتل كل إنسان هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء
الاحد   تاريخ الخبر :2019-10-13    ساعة النشر :09:11:00

محاولة إغتيال الشيخ علي الدنف، رئيس الحركة الإسلامية في مدينة الرملة، هيّ بمثابة تجاوزٍ أخر مُضاف الى كل التجاوزات للخطوط الحمراء. فقتل النفس، كل نفس هو بحد ذاته تجاوز لحدود الله. يؤلمني كما يؤلم كل فرد في مجتمعنا العربي أن نرى كيف تحولت لغة الحوار الى لغة القتل لأتفه الأسباب والعّلل.
 
لا يمر يوم على مجتمعنا العربي، بدون جريمة قتل أو محاولة قتل ما يعكس إنهيار كلي للقيّم والمبادىء التي تُحرّم القتل ("ولا تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق"). ان الظروف العصيبة التي يمر بها مجتمعنا العربي تجعلنا نُعيد النظر في منظومة حياتنا التي تعتمد المستحدث وتتغاضى التقاليد والأعراف التي اعتمدها آباؤنا وأجدادنا بعد ركل الجاهلية وإحتضان الرسالة المحمدية.

فمحاولة قتل الشيخ علي الدنف الذي يشهد القاصي والداني بدماثة خُلقه وطيِّب معاملته باغتت الجميع الى حد وُجد من قال بأن اذا تم الإعتداء على رجلٍ كهذا فهذا يعني ان كلنا أصبحنا في مرمى الرصاص. قد يتساءل البعض عن السبب الذي يقف وراء محاولة القتل، وانا أقول بأننا نعيش في زمنٍ لا داعٍ فيه لوجود سبب من اجل إعدام الإنسان. فهي قد تكون نظرة عفوية لم ترق لإنسان، او ابتسامة بريئة حولها الإنسان بوسوسة الشيطان الى ابتسامة إستهتار وإستخفاف به.

علينا أن نُشمّر عن سواعدنا للعمل الفوري من أجل حقن الدماء ("لأن تُهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهوَّن عند الله من أن يُراق دم أمرىءٍ مسلم"). فما هو مطلوب على عجالة ان نتكاتف ونقف وقفة رجل واحد كسدٍ منيع في وجه الجريمة النكراء التي تهدد وجودنا وكياننا كأقلية في البلاد. علينا ان لا نخوض في أمورٍ قد تندرج في إطار مضيعة الوقت... صحيح ان قلوبنا يعتصرها الألم على كل من قُتِل وأُصيب في حربٍ هي اكثر ضراوةً من "داحس والغبراء" ولكن ورغم الألم علينا الا نستسلم لليأس.. اول خطوة في مشوار الألف ميل لمجابهة الجريمة ومكافحتها،هيّ العودة الى الصراط المستقيم... مخافة الله، فرأس الحكمة مخافة الله.. وللحديث بقيّة.




تعليقات الزوار