إغلاق
إغلاق
الصبر خير - بقلم : حازم ابراهيم
الاربعاء   تاريخ الخبر :2019-11-06    ساعة النشر :12:19:00


عن صهيب رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له) صحيح مسلم ، كان أحد السلف أقرع الرأس أبرص البدن أعمى العينين مشلول القدمين واليدين وكان يقول : ( الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق ، وفضلني تفضيلاً ) فمر به رجل فقال له : مما عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول ، فمما عافاك ؟ فقال : ويحك يا رجل ؛ جعل لي لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وبدناً على البلاء صابراً فلله الحمد والشكـر ، في هذه الدنيا مصائب ومشاكل وهموم كثيرة ، فالإنسان دائر في هذه الحياة الدنيا بين خير ونعمة من الله سبحانه وتعالى ، من صحة ومال وأمن ، وبين ابتلاء ونقص في الأنفس والمال وما يصيبه من التعب والنصب ، إن المؤمن الصادق فأمره عجيب كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو إن أصابه خير من مال أو ولد شكر الله تعالى بقلبه ولسانه وجوارحه فلا يبخل بما آتاه الله ، لأنه يعلم أن هذه النعم هي من الله سبحانه وتعالى ، وإن أصابته ضراء من فقر أو مرض أو نقص في أمر من أمور الدنيا صبر وحمد الله ولم يضعف ولا يذهب قلبه حسرات ، وإن أصابه مرض أخذ الدواء ودعا الله بالشفاء وصبر ، وهكذا يأخذ الحسنات وتكفر عنه السيئات كما جاء في الحديث النبوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يُشاكُها الا كفر الله بها من خطاياه ) متفق عليه ، وقد دلّ الحديث على أن الامراض والمصائب نعمة من الله يُكفِّر الله بها ذنوب بني آدم ، فهنيئاً للصابرين على البلاء ، جعلنا الله وإياكم من الصابرين على البلاء والرضاء بالقضاء .




تعليقات الزوار