إغلاق
إغلاق
وداعاً يا فاطمة - بقلم: عبد القادر سطل
الخميس   تاريخ الخبر :2019-11-07    ساعة النشر :08:22:00

انطوت بالأمس صفحة هامة من تاريخ يافا الحافل.ودّعت يافا بالامس أم الاسرى في فلسطين . سيدة الجلد والصبر والعفة والتسامح. فارقتا أم غالية كانت معلمة لكل أمهات الأسرى. أم حافظ قندس كانت من النساء التي ندر وجودهن. من النساء التي عندما يمر الصبر من أمامها ينحني إجلالً للمعلم. أذكر عندما كنت أزورها في بيتها كان الخجل ينتابني والشعور بانني بصحبة قامة من قامات يافا. نعم لم تكن فاطمة المغربي أم حافظ فقط ولكن أمنا جميعاً وبالتحديد أم كل الاسرى في سجون الاحتلال. كان لباسها الوقار والعفة. وزينتها الخجل والتسامح. وكانت السند للجميع من حوْلها. ام حافظ كانت من السيدات التي نتبارك بها. هي مثل يحتذى به بالجلد والصبر وتحدي الصعاب. كانت دائما تبتسم لمن حولها وقلبها الكبير يعتصر ألماً. كان تشكو حالها لله وتقول خليها على الله. بيتها كان دائماً ملجأ لكل الاسرى وعائلاتهم . هي التي كان تشحنهم بالإرادة والصبر والتحمل .غابت عنا فاطمة لتلتحق بالرفيق الأعلى وتجتمع على حوض الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم هي من سيدات الجنة بإذن الله. ستكون بإذن الله ممن يشرب شربة ماء من الحبيب لا تظمئ بعدها أبداً .

وستبقى روحها تخيّم على يافا وعلى الاسرى وعائلاتهم. أنا على يقين أن أهلنا في الجولان السوري المحتل النقب والمثلث والجليل يبكون رحيلك . و الضفة وغزة أيضاً .لن تنسى فلسطين أم حافظ قندس . الى جنات الخلد يا فاطمة المغربي .




تعليقات الزوار