إغلاق
إغلاق
عندما لا يبقى في الوادي الا حجارته - بقلم: غسان عبدالله
الجمعة   تاريخ الخبر :2019-11-08    ساعة النشر :13:34:00

لا خلاف ولا جدال على ان خيمة الاعتصام والاضراب عن الطعام التي اقيمت يوم الاحد المنصرم ولمدة ثلاثة ايام مقابل مكتب رئيس الحكومة في القدس لهي خطوة أخرى في الاتجاه الصحيح ضمن سلسلة الخطوات والنشاطات التي اتخذتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وذلك احتجاجا على ازدياد واستفحال ظاهرة العنف والجريمة في الوسط العربي ومن أجل الضغط على المؤسسة بكل اذرعها.

من قلب الحدث ومن داخل الخيمة تابعت عن كثب ما دار داخل هذه الخيمة وعلى مدار ثلاثة أيام، حيث لمست هذا الحس الوطني الصادق وهذا الألم الصارخ والتضامن المنقطع النظير واللحمة الجادة التي تجلت بين وفود المشاركين والأهم هذه الثقة التي استرجعت وتم ترميمها بين الجمهور وقيادات جماهيرنا العربية وخاصة مع النواب العرب، وقد لوحظ إهتمام اعضاء المشتركة بكل حيثيات وفعاليات الخيمة وخاصة مركز الخيمة النائب اسامة السعدي الذي أشرف عليها لوجوستيا وإعلاميا وكل ما يتعلق بنقل أحداث الخيمة والرسالة التي تحملها لتصل الى الرأي العام المحلي والعالمي وقد شهدنا التغطية الإعلامية الواسعة لكل وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة.

حقيقة عندما أقرت لجنة المتابعة هذه الخطوة كانت الدعوة للمشاركة موجهة لكل شرائح مجتمعنا العربي بكل الوانه وأط يافه من قيادات وأحزاب وحركات سياسية فاعلة على الساحة وايضا لرؤساء المجالس والبلديات ال محلية ، بمعنى كان واجب المشاركة لكل من هو حريص وغيور على سلامة مجتمعنا العربي ولكل من يعتصر قلبه حزنا وألما على شلال الدم النازف في حاراتنا وشوارعنا العربية ومن أجل حقن الدماء وبالتالي القضاء على هذا الورم السرطاني الذي ينهش بنسيج مجتمعنا.

وفعلا لقد شارك في هذا النشاط عشرات الوفود وعلى كل المستويات الشعبية والرسمية من الوسطين العربي واليهودي مما أضفى حضورًا مشرفًا ومؤثرًا ليكن على قدر هذا التحدي الصارخ ولا أبالغ إن قلت بل هو أكبر وأهم وأكثر خطرًا من قانون القومية ومن كمينيتس وحتى من صفقة القرن !!

بل أصلا الخطوة الأولى من أجل الوقوف والتصدي ومواجهة كل سياسات السلطة وقوانينها القمعية والعنصرية هو القضاء أولا على هذه الظاهرة التي باتت تهدد مستقبلنا وهويتنا وكياننا.

كل التقدير والاحترام لكل من حضر وشارك ولكل من ساند ودعم معنويا من بعيد من أجل إيصال الرسالة.

أما لولئك الذين يلعبون لعبة التيئيس والإحباط أقول لهم نحن اصحاب مشروع وطني واخلاقي ونحمل أقدس رسالة ونواجه قضايا تاريخية ومصيرية، وأمامنا تحديات جسام فالواجب الاخلاقي يحتم علينا أن نكف عن جلد الذات وان نتعاضد ونتكاثف ونرص الصفوف، فنحن الأقلية الفلسطينية في هذه البلاد وفي ظل هذه الظاهرة الخطيرة إما نكون أو لا نكون !!.

والشيء بالشيء يذكر، فعشية كل انتخابات للكنيست تتعالى أصوات المعارضة وال مقاطع ة لللإنتخابات بحجة لا جدوى للعمل البرلماني وبحجة ان العمل الميداني والنضال الشعبي والجماهيري اكثر جدوى واكثر مؤثرًا !!!

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا وأمام هذه التحديات ومجتمعنا العربي في عين العاصفة ويذبح من الوريد الى الوريد، أين أنتم من كل ما يجري ؟ !!
أليست هذه الخيمة هي جزء من النضال الشعبي ؟
أليست هذه الخيمة ومن أمام مكتب المسؤول الاول عن عصابات الإجرام والعنف هي جزء من النضال الجماهيري ؟؟
ألم تكن بمثابة صرخة مدوية مجلجلة بوجه اردان وزير الأمن الداخلي وكل أجهزته لجمع السلاح ؟
أليست كل هذه الخطوات والنشاطات التي تقرها لجنة المتابعة الممثلة برئيسها الأخ محمد بركة تصب كلها من أجل مصلحة ابناء وبنات شعبنا، ومن أجل العيش ب حياة كريمة بعيدًا عن كل أشكال العنف ؟؟
قلنا ان العمل البرلماني هو مساحة مهمة وأداة قوية لكبح جماح المؤسسة الحاكمة والتصدي لممارساتها ولفضحها أمام الرأي العام المحلي والعالمي وايضا يجب أن يكون العمل البرلماني بموازاة مع النضال الشعبي والجماهيري، وكل في موقعه وكل من موقعه يناضل وسوية وبدون مزاودة نقف سدًا منيعًا بوجه هذه العاصفة والتي قد تعصف بنا جميعًا !!!
فأين أنتم أيها المتخندقون من وراء صفحاتكم الفيسبوكية ؟؟
ويا من تتبجحون بأن النضال الشعبي هو اجدى وأنفع !! أم أنكم تقولون بما لا تفعلون ؟؟
لقد ثبت قطها دون شك ولا ريب واقولها بكل ثقة وتحد وشموخ ومن روح خيمة الاعتصام من هناك ومن اكناف بيت المقدس، ان القائمة المشتركة هي حجر الزاوية للعمل النضالي الجماهيري والشعبي والبرلماني ولا يبقى في الوادي الا حجارته.




تعليقات الزوار