إغلاق
إغلاق
حاصر حصارك - بقلم: غسان عبدالله
الاثنين   تاريخ الخبر :2019-11-18    ساعة النشر :14:57:00

ونحن في مرحلة العد التنازلي وفي النفس الاخير لمارثون المفاوضات والاقتراب من الوصول الى خط النهايه ،ما زال الموقف غامضا للاعلان عن نجاح او فشل تشكيل الحكومه الجديده ، ومن وسط التطورات والمستجدات على الساحه التفاوضيه وفي ظل تعاظم الازمه وربما الوصول الى ذروتها بين الاحزاب بما فيها القائمه المشتركه ، تقترب ساعة الحسم وكلمة الفصل ، وبالرغم من ذلك ما زالت الاراء متضاربه ووجهات النظر متفاوته عند الكثير من المحللين والمتابعين والمراقبين للحلبه السياسيه حول امكانية تشكيل الحكومه حيث ما زالت الضبابيه تسود المواقف ، والافكار تتزاحم والتساؤلات تكثر هل هو الانفراج نحو اتفاق قد يؤدي الى تشكيل حكومه ضيقه برعامة غانتس رئيس حزب ازرق ابيض بتحالف مع ليبرمان بدعم خارجي من القائمه المشتركه ام انهيار لكل المفاوضات وزوال كل السيناريوهات وبالتالي التوجه نحو انتخابات ثالثه ؟؟!!

الاعتقاد السائد ان هذا السيناريو بات الاقرب بعد ان رجحت كل التطورات وكل ما نجم عن نتائج المفاوضات بفشل نتنياهو واسنفاذ المهله التي منحت له بتشكيل حكومه ضيقه واستبعاد امكانية تشكيل حكومه قوميه.

وفيما يتعلق بالامكانيه الاولى فهي منوطه باتخاذ موقف شجاع وجريء من غانتس وليبرمان وخاصة ان هناك هدف مشترك ومتفق عليه وهو الاطاحه بحكم الليكود واسقاط نتنياهو وليواجه القضايا الجنائيه التي تلتف حول عنقه والتخلص من حقبة استبداده وعنجهيته.

اما بالنسبه للقائمه المشتركه فهي ايضا تصبو لنفس الهدف وقد كان الشعار الذي رفعته عشية الانتخابات السابقه هو اسقاط نتنياهو وقد كان الهدف الاول الذي وضعته على اجندتها بعد ان امعنت حكومة نتنياهو يسياساتها العنصريه وخطابها الحاقد على الجماهير العربيه والتحريض على قياداتنا العربيه .

وايضا التمادي بممارساتها التمييزيه من خلال تشريعاتها للقوانين الظالمه مثل قانون القوميه وكمينيتس ، بالاضافه لسياسة تصفية القضيه الفلسطينيه وتبنيها لما يسمى بصفقة القرن.

بلا ادنى شك القائمه المشتركه وناخبيها تعي جيدا ان حزب ازرق ابيض بفكره الصهيوني والايديولوجي ومواقفه اليمينيه لا يختلف كثيرا عن الليكود وتعي ايضا تاريخ زمرة الجنرالات الحافل ، ولا غانتس يختلف كثيرا عن نتنياهو ولا هو بملاك .

ولكنها اللعبه السياسيه !!
ففي عالم السياسه كل شيء وارد وممكن ، وقد تتغير الامور بين عشية وضحاها وبشرط دون التخلي او الحياد عن الثوابت الاساسيه والاستراتيجيه من اجل كسب ما يمكن لمصلحة المجتمع العربي بموازاة المحافظه على خطاب سياسي واضح ومنضبط.
ليس من الحكمه وليس من مصلحة جماهيرنا العربيه التقوقع بافكار قديمه غير مجديه ، بل الاجدى رسم مسار جديد ورؤيا اكثر واقعيه وخطاب جديد وانتفاضه فكريه خلاقه لعلها تدفع ولو بخطوه مرحليه واحده بمجتمعنا العربي نحو افق جديد قد يكون اكثر املا للمستقبل.

وهنا الشيء بالشيء يذكر ، وهل تجربة الكتله المانعه على غرار الكتله المانعه عام ١٩٩٣ غير جديره ان نحذو حذوها ؟!
الم تحقق بعض المطالب للمجتمع العربي وساهمت بدفع عملية السلام ؟؟

وهل كان رئيس الحكومه اسحاق رابين انذاك اقل تطرفا وعنصرية من غانتس مثلا ؟؟ وهو المعروف بصاحب سياسة تكسير العظام !!

وهل نحن اكثر حرصا ومسؤولية من الراحل توفيق زياد والاخ عبدالوهاب دراوشه ؟.

القائمه المشتركه هي بارقة امل ويجب ان تبقى في هذا الميمعان وعدم الانعزال والابتعاد عن المشهد السياسي فنحن نحمل مشروعا وطنيا ونتعامل مع قضايا حارقه ومصيريه ، فالواجب يتطلب منا ان نبقى بقلب الحدث وان لا نغادره ، والاولى ان تبقى المشتركه لاعبا سياسيا اساسيا مهما و مؤثرا في اللعبه السياسيه وان ترفض محاصرة الاحزاب اليمينيه ، بل يجب ان تحاصر هذا الحصار وان تكسره ولفرض واقع سياسي جديد يخدم جماهيرنا العربيه .

ومن اجل ذلك اعطى شعبنا الثقه لنوابنا العرب في القائمه المشتركه لكي تغير قواعد اللعبه لعلنا نحقق بعض الانجازات ونتطلع الى المستقبل.




تعليقات الزوار