إغلاق
إغلاق
بيزنس القرن-بقلم :خميس ابوالعافية
السبت   تاريخ الخبر :2020-02-08    ساعة النشر :13:02:00


قبيل واثناء إطلاق مشروع تصفية القضية الفلسطينية المُسماة، امريكيًا، اسرائيليًا وخليجيًا، "صفقة القرن" إعتمدت وسائل اعلام محلية على استضافة (عبر السكايب ووسائل أُخرى)، مَن وُصِفوا بالمحللين لتلطيف صفقة التصفية وتسويقها للرأي العام على انها صفقة تسوية القضية الفلسطينية..وقد برز من بين هؤلاء محلل سعودي يُدعى عبد الحميد الغبن الذي أطلق العنان بدوره للسانه اللَوْلبَي ليُحذر الشعب الفلسطيني بأسلوب فظ ان عليه إلتقاف العرض الترامبّي للتسوية وإلا تلاشت القضية الفلسطينية بحكم الزمن وإندثرّت تمامًا..تحذير المدعو محللًا جاء ليُبرر سياسة الإنبطاح التي تنتهجها مملكته تجاه الولايات المتحدة الأمريكية وبنجامين نتانياهو منذ إغتيال الصحفي الشهيد جمال خشُقجي فلقتله صلة وطيدة بالنهج الذي يسلكه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تجاه نتانياهو وترامب اللذين ساعدا على تخليصه من براثن لجنة التحقيق التي شُكلت في الكونغرس الأمريكي للتحقيق في ملف قتل خشُقجي وإندثرت بفضل مساعي الساحرّين نتانياهو وترامب.. وعودة الى ذاك المحلل السعودي الذي حذر من إنصهار القضية الفلسطينية!! وعكس بأقواله جهلًا وعدم إلمام بالتأريخ.. فالتاريخ يعج بالنماذج عن شعوب حلمت بالعودة الى اوطانها وحققت منالها من خلال المثابرة وعدم التفريط بحقها. فالزمن يا عبد الحميد لم يقضِ على حلمهم والفلسطيني يُولّد ويرضع حليبًا ممزوجًا بحُب وطنه ويتقدم في سنه ويزداد شغفه ولهفه لوطنٍ مستقل يكفل له حياةً كريمة بدون حواجز ومتاريس تحد من تنقلاته في ارجاء وطنه..نحن مع السلام العادل والمتين الذي يضمن لكل ذي حقٍ حقه.

لإسرائيل الحق بالأمن والأمان وللفلسطينيين الحق بالحرية والكرامة. من هنا فإن اي صفقة تسوية لا تحمل في ثناياها الإنصاف والعدل للطرفين ستكون نتيجتها الى مكب التاريخ.في معاهدة ڤرساي الأولى التي وُقِعت بين الحلفاء وألمانيا عام ١٩١٩-وإستشعر الألمانيون حينها انها إذلالًا لهم لكونها تحمل باكورة إملاءات،هذه الإتفاقية التي أُجبِرت المانيا على قبولها،بحكم الواقع الجيوسياسي الذي ساد انذاك، أفرزت رفض الشعب الألماني لها مما شكل أرضيةً لصعود الرايخ الثالث الذي سعى لمحو ما وُصف في حينه، "اتفاقية العار". ليس سرًا أن في اسرائيل أُسمعت أصواتًا عديدة ترفض صفقة القرن الأمريكية. هذه الأصوات تشُك بأنها جاءت في توقيتها الحالي فقط لمساعدة بنجامين نتانياهو في مأزقه القانوني والسياسي ويقولون إن ترامب ونتانياهو يُسخّران مصالح دولتيهما الإستراتيجية لمصالحهما الشخصية-التكتيكية.وللحقيقة أقول أنني ومنذ البداية لم أعر اهتمامًا كبيرًا للجولات المكوكية في المنطقة التي قام بها الثُنائي جايسون چرينبالت وجيراد كوشنير ليس لكونهما يعتمران الكيباه(طقية التديُن عند اليهود) بل لأنهما حصرم في السياسة الدولية وشككت بقدراتهما على فعل ما أخفق بصنعه كلٌ من ويليام روجرز (وزير خارجية الولايات المتحدة إبان عهد ريتشارد نيكسون) وعراب الدبلوماسية العالمية وزير الخارجية الأمريكي الدكتور هنري كيسنجر (في عهد الرئيس جيرالد فورد)..ولكن الواقع ان چرينبالت وجيراد نجحا في وضع خطة تُنصف طرفًا وتتجاهل ادنى المتطلبات للطرف الأخر وهذا بحد ذاته منافٍ لقواعد رقصة التانچو الأمريكية.




تعليقات الزوار