إغلاق
إغلاق
الان بامكاني فتح صندوق الحلوى الحلبي ! - بقلم: أ.د مكرم خوري مخول
الاثنين   تاريخ الخبر :2020-02-17    ساعة النشر :08:30:00

في صيف ٢٠١٠ حمل صديق حلبي صندوق من الحلوى وجلبه لي من حلب وسلمني اياه كهدية في لندن… حملته فرحا ووضعته في ‘البوفيه’ في بيتي في كيمبريدج. لم افتح الصندوق وقلت انني سألتهمه مع ضيوفي في عيد الفصح القادم (نيسان ٢٠١١) لاحتفي به وأمنحه القيمة الجديرة به …. سرعان ما بدأت الحرب على سوريا ولم استطع نفسيا فتح الصندوق والهناء بالحلوى الحلبية تضامنا مع سورية وعذابها!

بقي الصندوق امامي إذ الهمني بالدفاع اعلاميا واكاديميا عن سوريا وذلك منذ الايام الاولى من العدوان في ربيع ٢٠١١… بعد الهجوم على حلب واحتلالها التقيت بصديقي الحلبي عام ٢٠١٤ في لندن، وخلال حديثنا سألته ممتعضا ومتألما: هل تعتقد ان محال الحلوى الذى جلبت لي منه صندوق الحلوى قبل اربعة اعوام ما زال صامدا ام انه تم تدميره من قبل ‘المعرتزقة’ الارهابية؟

فأجاب قائلا: يعني مش معقول سؤالك…! قلت له: هل تعرف انني لم افتح صندوق الحلوى الذي اهديتني اياه لغاية الان؟
اصابته الدهشه واردف قائلا: إيه…بعد اربع سنين اكيد بيكون عفن ؟! بس اكيد بيكون المحال موجود، اضآف متلعثما وبكبرياء.

اجبته: إنه نذر قطعته على نفسي….الا افتح الصندوق الا عند تحرير حلب ! اليوم وأما وقد بلغ صندوق الحلوى العاشرة من العمر وقد حرر الجيش العربي السوري (الاسطوري) حلب… فقد قررت وببهجة انه آن الاوآن إنتشال صندوق الحلوى الحلبية وفتحه بمناسبة تطهير حلب من الارهاب بالكامل… وسأقرط الحلوى حتى وإن كانت حجر من العفن.. فلن تكون جبنة فرنسا ‘المتعفنة’ التي يلتهمها ملايين الناس في كل اصقاع المعمورة والتي تطورت بالتوازي مع تاريخ فرنسا العسكري والسياسي الاستعماري وبالتحديد في عصر شارلمان ونابليون الذ من حلوى حلب ‘العفنة’ في يوم التحرير الكامل لنلتهمها ‘محتفلين’ بالنصر ومتذكرين التضحيات التي تم بها ترصيع سبيل تحرير حلب… كما سأحتفظ بقطعة حلوى ‘متحجرة’ واحدة أخرى من هذا الصندوق واحملها معي عند زيارتي لحلب لالصقها في جدران قلعة حلب وذلك لتكون عربونا متواضعا ونذرا لتحرير كل شبر سوري!

 




تعليقات الزوار