إغلاق
إغلاق
رأي سياسي يكتبه الدكتور حسن مرهج
الخميس   تاريخ الخبر :2020-02-27    ساعة النشر :13:20:00


كثيرة هي المناورات التركية حيال إدلب؛ مناورات سياسية وعسكرية تُحاول عبرها تركيا، الحصول على مُنجز يُمكنه من تحقيق ورقة قوة في المفاوضات التركية الروسية حيال إدلب.

في المقابل، الواضح أن المناورات الروسية هي محاولة إضافية لتقليم أظافر تركيا في سوريا، بعد منجزات الجيش السوري، وكما يقال "الطبل في سوريا والعرس في ليبيا".

في جانب أخر، الحسابات الأمريكية حيال إدلب تمتاز بالتعقيد، فـ واشنطن حضرت نُسخ أستانا بصفة مراقب، ما يعني أن واشنطن لا تُريد دعم تركيا بالمطلق في إدلب، ولو أرادت الولايات المتحدة ذلك لفعلت منذ البداية، فالدور الأمريكي بقي مُصراً على عدم التدخل بشكل مباشر إلى جانب تركيا في سوريا، لكن في ذات التوقيت، هناك إدراك أمريكي كامل بأن عمليات الجيش السوري واستمراريتها، يضّر بشكل مباشر الوجود الأمريكي اللا شرعي على الجغرافية السورية.

وعليه، فإن واشنطن تدفع النظام التركي لهندسة المفاوضات مع روسيا، بما يُناسب المصالح الامريكية، وفي الوقت ذاته واشنطن لا تريد الظهور في المشهد بخصوص إدلب، لوجود ملفات أكثر أهمية بالنسبة لها.

المشهد الآن في إدلب يُحقق تفوقاً سورياً وبالمعايير كافة، ما يعني سحب كل الامتيازات من تركيا وأدواتها الإرهابية، وحشّرهم في زاوية الأمر الواقع، فالجيش السوري مُستمر بتحقيق المُنجزات، شاء من شاء وأبى من أبى.




تعليقات الزوار