إغلاق
إغلاق
رأي سياسي - يكتبه الدكتور حسن مرهج
الخميس   تاريخ الخبر :2020-03-05    ساعة النشر :10:42:00

قمة بوتين أردوغان في موسكو والسيناريوهات المتوقعة.
عشية القمة التي ستجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو، تستمر العمليات العسكرية السورية في إدلب وريفها، فالتطورات الميدانية التي حققها الجيش السوري، سحبت جُلّ الأوراق التي يُراهن عليها أردوغان، نتيجة لذلك، توترت العلاقة بين موسكو وأنقرة، في ظل تعنت تركي ومناورة واضحة، يُرجى من خلالها قلب موزين القوة العسكرية، والعبث بخارطة المنجزات التي حققها الجيش السوري.

وبعد فشل العديد من المفاوضات الروسية التركية، والتي من الممكن تسميتها بالمفاوضات على هامش العمليات العسكرية السورية، تشخص الأنظار إلى موسكو التي ستجمع بوتين وأردوغان في قمة يُعتقد أنها ستكون مصيرية حيال ملف إدلب.

هذه القمة ستنطوي على سيناريوهات ثلاث:
الأول – من المتوقع أن تخرج لقمة باتفاق على غرار الاتفاق الذي حصل بين موسكو وأنقرة عقب ما سُمي عملية نبع السلام التركية التي جرت في مناطق شرق الفرات، والتي نصت على تسيير دوريات روسية تركية في المناطق التي حددتها تركيا لإخراج الوحدات الكردية، وفي ذلك الوقت توقفت العملية، أما ما يمكن أن يحصل من اتفاق من أجل إدلب فهو تعهد روسي واضح بإخراج القوات السورية مع تسيير دوريات مشتركة بين الجانبين وضبط الحركة على طريقي m4/ m5، في الوقت الذي تضغط فيه أنقرة على الفصائل الإرهابية للخروج من هذا الخط مع عودة آمنة للمدنيين إلى قراهم وأرضهم.
وبالتالي قد تعرض روسيا انسحاب الوحدات السورية إلى شرق الطريق الدولي حلب - دمشق M5 وتسيير دوريات على الطريق واتفاق وقف إطلاق نار".

الثاني - يتوقع ان ترفض روسيا مطالب تركيا التي تبتعد عن المنطق السياسي والعسكري، م يعني عملياً فشل القمة، الأمر الذي سيُعيد الامور إلى مربعها الاول لجهة استمرار الضغط العسكري التركي تُجاه المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري، هذا الأمر سيزيد من تعقيد الأوضاع التركية الروسية، والذهاب بعيداً من قبل روسيا والدولة السورية في خيار العمل العسكري الواسع، مع دخول روسي بقوة اكبر في مجريات المعركة، والتي ستكون قاصمة لظهر أردوغان.

الثالث – سيناريو التهدئة، وهي الأرجح نتيجة فشل أردوغان في تحقيق أي هدف عسكري يُصرف سياسياً، مع الحفاظ مبدئياً على خارطة السيطرة العسكرية السورية، والتمهيد في وقت لاحق لمعادلات جديدة وتفاهمات سياسية تجمع دمشق وأنقرة والتفاهم على اتفاقية جديدة شبيهة باتفاقية أضنة. كل ذلك ضمن جدول زمني مُحدد بتوقيت دمشق، أي تجميد مؤقت لتفاهمات سوتشي السابقة، مع استمرار الجاهزية السورية والروسية للرد وبشكل واشع ضد أي خرق من قبل تركيا أو فصائلها الإرهابية.

بصرف النظر عن السيناريوهات السابقة، يبدو ان الدولة السورية مُستمرة بالتقدم الاستراتيجي نحو ادلب، ولن تُعير انتباهاً لأي اتفاق روسي تركي لا يُلبي أهداف الدولة السورية، لجهة تحرير كل الجغرافية السورية.




تعليقات الزوار