إغلاق
إغلاق
ملكة الكورونا - بقلم: سليم شومر
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2020-03-24    ساعة النشر :16:18:00


ظهرت الأوبئة بسبب الفيروسات منذ حوالي 12000 سنة، وذلك بسبب تغير سلوك الإنسان خلال العصر الحجري الحديث حيث بدأ في إقامة مجتمعات زراعية ذات كثافة سكانية عالية وأدى هذا التطور إلى انتشار الفيروسات بسرعة إلى أن أصبحت أوبئة ضارة وقاتلة . وزادت فيروسات النباتات والماشية أيضًا، وعندما اعتمد الإنسان في تلك الفترة على الزراعة وتربية الماشية أصبح لأمراض مثل البوتيفيروس (فيروس البطاطا) والطاعون والكوليرا عواقب مدمرة. وها نحن في سنة 2020 يهاجم البشرية نوع قاتل من الفيروسات جاء على شكل ملك وكأنه ملك الفيروسات الفاتل ولا احد يستطيع مواجهته حتى الآن لم يتم اكتشاف أي مصل ضد الفيروس، لكن الأبحاث مستمرة، وحاليا تم التوصل لستة لقاحات يمكن أن تؤدي للعلاج من كورونا، وهذه اللقاحات استُخرجت من فيروسات سابقة مثل السارس وأيضا من بعض الأمصال المستعملة في الإنفلونزا، لأنها جميعا تنتمي لنفس عائلة كورونا.لقد عانى عالمنا الكثير من الحروبات وعانى الكثير من الويلات وعانى من هذه الامراض والأوبئة التي فتكت وما زالت تفتك بالكثير من ابنائ البشر واليوم يتفشى هذا الوباء ويفتك بالكثير من بني البشر ,والطب والتقدم العلمي يقف عاجزا امام هذا الوباء لا يستطيع تقديم المعونة للعديد من المرضى ومن اجل الشفاء للكثيرين الذين باتو في عداد الموتى .

ان حياة البشرية اليوم اصبحت حياة صاخبة جدا كل يريد ان يصبح شيئا يريد ان يعمل ويريد ان يتطور ويكون اسعد وافضل المخلوقات يريد شراء كل ما يحتاج وما لا يحتاج يريد ان يعيش بهناء وبحرية وبسعادة من دون ان يزعجه احد يريد كل ما يتمنى لنفسه الأنسان اليوم انشغل بهموم ومشاكل الدنيا وعدا عن هذا قد غرق في الكثير من الملذات ضاربا بعرض الحائط القوانين والتقاليد وغير ابه بما سيكون وفقط نريد ان نكون الأفضل وأن نعيش حياة السعادة . عدا عن هذا فنحن نعمل يوميا بكد لنحصل على قوتنا اليومي فاتانا هذا المرض من حيث لا ندري وكأنما اراد رب العالمين ان نتريث قليلا ونعيد بتفكيرنا ونهجنا من جديد .

ربما جاء هذا الوباء ليحررنا من كل توتر نعيشه ويعيشه العالم في هذا الزمن وجاء ليوقف الكثير من الامور عند حد ما ويبطؤها جاء هذا المرض كي يوقف البشرية ويجعلنا نفكر في عالمنا اكثر , وماقيمة الأنسان اذ ما ساعد اخاه الأنسان, وما قيمة الحياة من دون الأبناء والأمهات من دون الأهل والأصدقاء , هناك الكثير من الفوائد الذي جلبها هذا الفيروس. ان الكثير من المشاكل والأعمال التي كنا سنقوم بها ولكن عملنا اليومي كان يوقفنا ولا يعطينا المجال كي نعملها فالأيام لا تمهلنا والأعمال لا تتوقف والزمن لا يتوقف فيروس الكورونا ابطئ سير الزمن . حياتنا لم تعد طبيعية اتخذ العالم لونا اخر وتصرفاتنا لم تعد طبيعية حتى الطبيعة اتخذت شكلا اخر وكأننا قي حصار هذا الفيروس لا احد يستطيع ان يفك هذا الحصار .









تعليقات الزوار