إغلاق
البيان الشرعي (٨).. دار الإفتاء والبحوث الإسلامية تدعو إلى اغتنام شعبان بالصيام والطاعات
السبت   تاريخ الخبر :2020-03-28    ساعة النشر :14:04:00


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه بإحسان الى يوم الدين وبعد،
أهلنا الأفاضل : ها قد بلغنا غرة شعبان ، وقد اشتد الكرب ، وازداد الألم ، وعظمت المحنة ، فكيف للمؤمنين أمثالكم أن يبدلوا المحنة منحة والألم أملا ؟ أليس بالفرار الى الله ايها المؤمنون ! أليس باغتنام أيام شعبان المباركة ! لماذا حرص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على صيام أكثر شعبان ؟ لبيان ذلك ، والتعرف على فضائل شعبان ، توجّه دار الافتاء والبحوث الاسلامية عنايتكم إلى الآتي :

١ : كان من هديه صلى الله عليه وسلم ، الإكثار من الصيام في شعبان الخير -فقد صح فيما اتفق عليه الشيخان، عن عائشة رضي الله عنها قالت ؛" وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط الا رمضان، وما رأيته في شهر اكثر منه صياما في شعبان". وعليه ؛ فإننا ندعو المسلمين إلى صيام الإثنين والخميس والأيام البيض اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم .

٢ : شعبان ، شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله -عن أسامة بن زيد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت " لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت يا رسول الله، لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال:ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الاعمال الى الله فاحب ان يرفع عملي وانا صائم،" اخرجه الامام احمد والنسائي.

٣ : عناية السلف في شعبان - كان السّلف رضي الله عنهم أكثر الناس تمسكا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان كثير منهم يغلقون حوانيتهم في شعبان ، ويتفرغون لقراءة القرآن ، وكانوا يعدّون رجب شهر الزرع ، وشعبان شهر السُّقيا ، ورمضان شهر الحصاد ، فكونوا ممن يزرعون ويسقون ويحصدون ، وبخاصة أننا نلزم بيوتنا الآن ، ولدينا الكثير من الوقت لاستثماره بالنافع والمفيد .

٤ : في زمن هذا الوباء المسمّى "كورونا" ، نحن بحاجة إلى التقرب إلى الله بالصدقات ، لعل الله يرفع عنّا وعن البشريّة هذا البلاء، ذلك لأن تجارة الصدقات هي التجارة الرابحة مع الله ، فقد روى البخاري في صحيحه عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال :" اتقوا النار ولو بشق تمرة " .

٥ : مع دعوتنا للأصحاء بالصيام ، فإننا نوجه المرضى وضعاف المناعة ، إلى تقوية مناعتهم بالطعام والشراب ، والاستجابة لنصائح الأطباء وأصحاب الاختصاص في الموضوع .

٦ : مع استمرار تعليق الجمعة والجماعة في المساجد ، فإن أبواب السماء والرّجاء ؛ لا تُغلق أمام الذاكرين الحامدين ، الشاكرين الصابرين ، القانتين المستغفرين ، والمسبحين المتطهرين .

٧ : دار الإفتاء تواكب الحدث ، وتؤكد تحميل المسؤولية للذين يخالفون التعليمات عن العدوى القاتلة ، وتشير إلى أنها في حالة انعقاد دائم ،وستوافي جمهورنا الكريم بالبيانات تباعا .

نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية في الدين و الدنيا والآخرة ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين .

دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني ( ٤٨)
للتواصل :
الشيخ رائد بدير - 0522226721
الشيخ د. أحمد قعدان -0507655916
الشيخ د. محمد سلامة -0523701424
السبت ٤ شعبان ١٤٤١ هج
٢٨ آذار ٢٠٢٠ م




تعليقات الزوار