إغلاق
كلمة الموقع: مسلسل ام هارون مابين التلطيف المقصود والتجاهل المتعمد
الاربعاء   تاريخ الخبر :2020-04-29    ساعة النشر :11:36:00

كلمة الموقع:مسلسل ام هارون مابين التلطيف المقصود والتجاهل  المتعمد.منذ بداية شهر رمضان وتتحفنا قناة M.B.C بمسلسل اسمه "ام هارون"،يتناول قصة عن عوائل يهودية في الكويت،ما قبل نكبة ١٩٤٨.هذا المسلسل يسعى الى تلطيف اليهود اياهم مما دفع الكثيرون الى الإعتقاد بأن المسلسل هو لبنة أولى نحو التطبيع الخليجي مع دولة اسرائيل.ليست هيّ المرة التي نرى فيها كيف ان المجال السينمائي يُسخر لخدمة دولته.

من منا لا يذكر كيف ان مدينة الأفلام الأمريكية،"هوليوود"، سُخِرت اثناء حرب ڤيتنام،لصالح الغازي الأمريكي لڤيتنام وقامت بشيطنة محاربي الڤيتكونچ الڤيتناميين الى حد كنا نصفق عندما نشاهد كيف ذاك البطل الأمريكي (تشاك نوريس،سيڤلستر ستالون-"رامبو") يفتك بعدد من هؤلاء المقاتلين الذين دافعوا عن بلدهم ويبيدهم بوابل كثيف من الرصاص ونحن المشاهدون تمنينا بدورنا  لذاك البطل الهوليوودي ان لا يُبقي أحدًا من محاربي الحرية الڤيتناميين، ناسين ومتناسين بأن البطل هو الغازي لأرض ليست ارضه.من منا لا يذكر كيف ان الإعلام " الحر" في امريكا سُخر بدوره لصالح الحملة المجنونة التي شنها حينها السياسي الجمهوري السيناتور جوزيف مكارثي،ضد الشيوعيين في الولايات المتحدة الأمريكية،الى حد تم خلق مناخ سياسي معادٍ للشيوعية يُشرعن ملاحقة الشيوعية شر ملاحقة.من هنا فإن القائمين على مسلسل "أم هارون" سعوا من اجل تلطيف الإنسان اليهودي(وهذا طبعًا لا نعارضه) في مرحلة يتم فيها شيطنة الإنسان الفلسطيني(وهذا طبعًا نرفضه) من خلال حملات ضد القضية الفلسطينية،كالتي اطلقها سعوديون("هاشتاچ-القضية الفلسطينية ليست قضيتنا"). نحن دومًا مع عرض الحقائق جُلها وليس جزءاً منها.اليهود تواجدوا في أمصار عربية عديدة-تواجدوا في الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا، سوريا، لبنان، يمن، مصر، العراق وأيضًا في بلادٍ خليجية.لا احد يستطيع ان يُنكر ذلك مثلما لا احد يستطيع إنكار وجود فلسطيني على هذه الأرض قبل إنشاء دولة اسرائيل.قد يدعي البعض ان مسلسل "ام هارون" الكويتي جاء لخلق مناخ يسمح بالتطبيع مع "الكيان الصهيوني"،وقد يدعي أخرون ان التوقيت لهذا المسلسل مأساوي،لكونه يأتي في مرحلةٍ دقيقة تمر بها القضية الفلسطينية تتسم بنكران حق الفلسطينيين بدولةٍ مستقلة ينعم بها الإنسان الفلسطيني بالحياة الكريمة.في الشعب اليهودي توجد شرائح كبيرة طيبة وتريد العيش بسلام مع الفلسطينيين كيفما هو الأمر في الشعب الفلسطيني الذي ترغب غالبيته بالسلام العادل والحقيقي مع اسرائيل.

وللنزاهة نُشير الى ان لدى الشعبين توجد فئات لا تريد السلام المنطقي والعادل،بل ترغب بالاستيلاء على كل الأرض دون ان تعر اي اهتمام لوجود طرف اخر له أيضًا حق في هذه الارض وبالوجود في كيانٍ مستقل."ام هارون" مسلسل يسرد قصة عوائل يهودية كانت تعيش مع جيرانها المسلمين بود وإحترام الى ان جاء الإعلان عن اقامة دولة اسرائيل الذي وقع على اليهود هناك كالصاعقة،فمنهم من لطم على وجهه خوفًا من تداعيات القرار على التعايش الأخوي ما بينهم وجيرانهم المسلمين..يشار الى ان هذا المسلسل اجتذب عددًا كبيرًا من المشاهدين في الوطن العربي الذي انقسم ما بين مرحب وممتعض حيال هذا المسلسل..للشعب اليهودي الحق بدولةٍ مستقلة تنعم بالأمن والأمان وللشعب الفلسطيني كذلك ذات الحق رغم أنف ترامب واعوانه الخليجيين..طوبا لكل مسلسل ينصف الحقائق،كل الحقائق وليس حيزًا منها...وهلا بالخميس.




تعليقات الزوار