إغلاق
فساد لبنان، مأساة اللبنان - بقلم الناشط السياسي المحامي نايف ابو صويص.
السبت   تاريخ الخبر :2020-08-08    ساعة النشر :14:31:00


الكارثة التي حلت بلبنان ليست بالبسيطة، فالتفجير الذي شهدته "ام الدنيا" العاصمة بيروت اشبه بالقاء القنبلة النووية الاولى في العالم على هيروشيما اليابانية في اب ١٩٤٥.

كأي انسان بغض النظر عن الانتماء الديني، القومي، الوطني قلبي على لبنان واللبنانيين ، اذ ان الانفجار الاخير في مرفأ المدينة اودى بحياة العشرات(حتى الأن بلغ عدد القتلى ١٥٦) ومرشح العدد للارتفاع وجرح الالاف وتشريد مئات الالاف من سكان بيروت، الى جانب الدمار الشامل.

في الدول التي تحترم نفسها (دول الكفر) كما يسمونها وفي حال حدوث كارثة من هذا القبيل يقوم المسؤولون،سواءً كان رئيس حكومة او وزراء ومسؤولون كبار بتقديم استقالاتهم فورًا ويتحملون المسوولية، ويتم اقامة لجنة تحقيق رسمية لتقصي الحقائق تكون مستقلة ومعاقبة المسؤولين ..في المقابل بعد كارثة بيروت لم نرّ استقالة اي مسؤول لبناني او تحمله المسؤولية بل العكس من ذلك،الكل يتهرب من المسؤولية ويحمل غيره وزر الكارثة.

لبنان بلد وديع فيه خيرات كثيرة وشعبه طيب واصيل، لكن وبعد اتفاقية الطائف وما تبعها من احداث جسيمة ورغم كفاءة وقدرة الانسان اللبناني، الا ان "العصبية" الطائفية وتقوقع كل لبناني في اطار المكعبات الطائفية، ساد الفساد والعنصرية بين ابناء الشعب الواحد وابناء المدينة او القرية او الضيعة بسبب الانتماء الطائفي البغيض الذي أسس له الاستعمار الفرنسي حين أسس دولة لبنان الكبير قبل ١٠٠ عام.

حيث فرق بين المسيحي الماروني والدرزي والمسلم السني والشيعي، وجنوب وشمال وضاحية جنوبية وبيروت الشرقية وهذا ١٤ اذار وذلك ٨ اذار ومعارضة لطرف وموالاة لطرف أخر وهذا جيش دولة واخر قوات حزب الله وفصائل المقاومة.

الآن وفي ظل الدمار الهائل الذي سببه الانفجار والذي جاء بموازاة ازمة اقتصادية مأساوية يمر بها لبنان،لزامًا على دول الخليج خاصة التي طالما تغنت بشعار لبنان الشقيق التكفل باعادة إعمار المرفأ وانشائه من جديد وذلك من خلال صندوق خاص ومستقل لتمويل المشروع بعيد عن أيادي السياسيين ورجال الدولة الفاسدين.

وعلى اخوتنا اللبنانيين مواصلة ثورتهم ضد الفساد المستشري في اروقة الدولة اللبنانية ومحاربة الطائفية والغاءها والتحرر من قيود اتفاقية الطائف واعادة بناء نظامي سياسي جديد يعتمد على النسبية.لا للتدخل الخارجي..لا لتبّعات "سايكس بيكو"،نعم لرفع الحصار الإقتصادي عن لبنان.

واخيرًا وليس آخرًا عاشت لبنان




تعليقات الزوار