إغلاق
إغلاق
المحادثة التي كشفت عن الجريمة | شاهدة في جريمة حورة: نيفين قٌتلت حين أرادت أن تمسك بيد والدتها
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2020-09-22    ساعة النشر :10:26:00

كانت المرحومة نيفين العمراني من بلدة حورة في النقب في الـ21 من عمرها، حين طعنها شقيقها نعمان (20 عامًا) حتى الموت في مارس/ آذار 2020، وفقًا لما جاء في لائحة الاتهام التي قدمت ضده في المحكمة المركزية بمدينة بئر السبع، على الرغم من عدم العثور على جثتها مطلقًا. وكان وكيل النيابة في لواء الجنوب قدم أيضا لائحة اتهام ضد والدها هملان (63 عامًا) وابن أخيها ناصر (19 عامًا)، بدعوى القتل العمد وعرقلة العدالة بسبب إخفاء الجثة. 

وفي هذه الأيام تجرى محاكمة الثلاثة في محكمة بئر السبع المركزية، حيث يتم الآن الكشف عن الشهادة التي مكّنت من تقديم لائحة الاتهام حتى بدون العثور على الجثة. محققو الوحدة المركزية النقب هم من وصلوا إلى الشاهدة الرئيسية في القضية، حنان أبو ركبة، فتاة فلسطينية حضرت من قطاع غزة وهي في الـ14 من عمرها، ومنذ ذلك الحين تقوم على رعاية والدة المرحومة، نعمات، التي تعاني من مرض السكري وقد تمّ بتر ساقيها وهي مقعدة تجلس على كرسي متحرك. 

وقالت أبو ركبة في المحكمة: "كنت أجلس في منزل ساري - شقيق نيفين. نعمان لم يرغب في أن تلتقي نيفين مع شريك حياتها السابق، فطلبت منه أن لا يتدخل في شؤونها.. فبدأ بضربها، وطرحها أرضا وواصل طعنها بسكين". 

ووفقًا للشاهدة، التي تخضع حاليا لحماية الشرطة، أن جريمة القتل وقعت أمام أعين والدتها نعمات، لكن رغم جهودها لم تتمكن من مساعدة ابنتها وهي على الكرسي المتحرك. وقالت أبو ركبة: "حاولت نيفين سحب والدتها لمساعدتها، وأرادت الأم مساعدة ابنتها ، لكنها لم تستطع. صرخت في وجه ابنها وزوجها أن يتركوها، لكن زوجها هملان صفعها على وجهها وصرخ: "إذا لم تصمتي، سنفعل بك كما فعلنا مع نيفين". بعد أن قتلها (نعمان)، أدخلها في ال سيارة . قام والده بتنظيف الدم، وساعده ناصر (المتهم الثالث). ثم عاد (نعمان) إلى المنزل وهددني، حيث أخذ مني الهاتف وقام بتحطيه". 


فتح تحقيق بعد شهر ونصف 

وكانت الشرطة أصدرت بيانا نهاية مايو/أيار، جاء فيه إن لائحة الاتهام التي قُدّمت، جاءت بعد شهر ونصف من التحقيقات، ونشرت تفاصيل جديدة عن الجريمة، موضحة أنه "في تاريخ 17.4 وفي ساعات الليل، تلقت الشرطة بلاغا حول شجار وقع في حارة 3 في حورة، ليصل أفراد الشرطة إلى المكان، (حيث) التقوا بشخص أبلغ أن أفرادا من عائلته اعتدوا عليه بعد خشيتهم من أن يُخبر الشرطة أنهم قتلوا أخته نيفين العمراني". 

وأضافت: "تم مرافقة الشخص المبلّغ إلى محطة الشرطة لمواصلة فحص الملابسات. ومع الانتهاء من تلقّي المعلومات منه، وبعد تقييم للوضع، كُلفت الوحدة المركزية التابعة لشرطة النقب بالتحقيق في القضية". 

وذكرت أنه "مع التقدم في التحقيق، تبين (...) أنه في أعقاب نزاع في العائلة، قرر أفراد من العائلة قتل الضحية في ساحة البيت، وبعد ذلك عملوا على إخفاء الأدلة، إذ قاموا بصبّ الباطون في المكان الذي قُتلت فيه (نيفين)، وبعد ذلك أخفوا جثتها ولم يتم العثور عليها حتى اليوم". 

ووصفت المدعية في القضية، المحامية ليمور أحراك، المحادثة التي أجراها شقيق المجني عليها: "ساري كان يبدو خائفًا ويطلب مساعدة الشرطة. لقد كان يخشى قتله إذا أخبر بما حدث". 

وهذا نص المحادثة، التي تظهر في التسجيل الحصري الذي نشره موقع "يديعوت أحرونوت". 
مركز الاتصال 100: الشرطة مرحبًا، ما الذي يمكنني فعله للمساعدة؟ 
ساري: أريد مخبرا 
100: ماذا حدث يا سيدي، هل تحتاج سيارة شرطة؟ 
ساري: نعم، أريد مخبرين. 
100: ماذا حدث، ماذا تحتاج؟ 
ساري: مخبر، مخبر.. 
100: أين أنت؟ 
ساري: نعم، لكني عليه أن لا يحضر إلى المنزل.. إذا جاءوا إلى المنزل سيتضرر كل من بالبيت. 
100: ماذا حدث؟ 
ساري: هناك فوضى 
100: ما هي الفوضى؟ 
ساري: فوضى كبيرة 
100: ما هي الفوضى؟ ماذا يوجد هناك، إطلاق نار؟ 
ساري: لا، العائلة هنا في حالة من الفوضى 
100: أي عائلة؟ 
ساري: عائلة العمراني.. 
100: ماذا يوجد في المنزل؟ شجار؟ 
ساري: إذا علموا الآن أنني تحدثت معك، فسوف يقتلونني 
100: حسنًا، لن نقول إنك تحدثت إلينا. لكن ماذا هناك؟ 
ساري: لو وصلت الشرطة هناك سيقتل كل من في المنزل 
100: سيدي، ما هي الفوضى؟ هل هناك جدال؟ ضرب؟ عيارات نارية؟ 
ساري: هناك فوضى كبيرة. أريد مخبرا.. إذا جاءوا سيقتلونني أيضًا 
بعد هذه المكالمة الهاتفية، وصل ضباط الشرطة إلى المنزل وبدأوا في البحث عن نيفين. ثم اقتيد شقيقها ووالدها وابن أختها المتهمين بقتلها للإدلاء بشهادتهم في مركز الشرطة. في اليوم التالي، عاد ضباط الشرطة إلى المنزل واستجبوا الحضور وقام أحد رجال الشرطة بملاحظة مقدمة الرعاية الصحية، وبعد استجواب مقتضب كشفت له أن المتهمين الثلاثة اليوم هم الذين قتلوا نيفين - وأصبحت القضية تحقيقًا في جريمة قتل. 

ويستمر التداول في المحكمة المركزية في هذه القضية في هذه الأيام. 




تعليقات الزوار