إغلاق
إغلاق
اياكم والبصاق اتجاه القبلة - بقلم : حازم ابراهيم
السبت   تاريخ الخبر :2020-10-03    ساعة النشر :07:47:00

 

الحمد لله الذي جعل مكة قبلة المسلمين ، ولعظم هذه البلدة المباركة عند الله وأنها بلدة القداسة والطهر ، ولا بد أن تبقى كذلك على مرِّ العصور والأزمان ، فقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأدب معها ، وحتى يكون المسلم دوماً على صلة بقبلته ، مفتخراً بانتسابه لها ومعظمًا لجهتها ، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن التفال والبصاق تجاه البلد الحرام مكة المكرمة ، فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : )مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وتَفْلتُه بَيْنَ عَيْنَيْهِ( أخرجه ابن حبان في صحيحه اسناده صحيح على شرط البخاري ، وسواء كان البصق اتجاه القبلة في الصلاة أو خارجها أو غيره كل ذلك منهي عنه ، فمن احتاج إلى التفال او البصاق وهو في طريق عام أو كان بين الناس ، فليبتعد جانبا ويبصق في منديل إن كان معه ، فإن لم يكن معه بصق على الأرض ودفنها أو حكها بنعله ، حتى لا يبقى لها أثر يؤذي الناس ، وقد ورد في السُنة التنبيه على مثل هذا الأدب في شأن دفن البصاق ، وعدم مواجهة الناس وإيذائهم به ، روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نُخامةً في القبلة ، فشقّ ذلك عليه حتى رُئِيَ في وجهه ، فقام فحكَّها بيده ، فقال: ( إن أحدكم إذا قام في صلاته ، فإنه يناجي ربه ، أو إن ربَّه بينه وبين القبلة ، فلا يبزُقنَّ أحدكم قِبَل قبلته ، ولكن عن يساره أو تحت قدميه) ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ، ثم ردَّ بعضه على بعض ، فقال : (أو يفعل هكذا ( ، وعند النسائي وصححه الألباني في صحيح النسائي من حديث طارق بن عبد الله المحاربي (وَبَزَقَ تَحْتَ رِجْلِهِ وَدَلَكَه) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري قَوْله : ( أَوْ تَحْت قَدَمه ) أَيْ الْيُسْرَى ، إخوة الإيمان ينبغي على المسلم أن يعظم بيت الله الحرام مكة المكرمة وينبغي للمسلم أن يراعي الناس فلا يفعل أمامهم ما يتقذرون منه ويتأذون ممن يبصق أمامهم ، فينبغي اجتناب ذلك قدر الإمكان ، اللهم ارزقنا حسن الأدب مع بيتك الحرام ، واغرس في قلوبنا محبته وتعظيمه ، ومعرفة قدره ومكانته ، واجعلنا ممن يتشرف بخدمته وتطهيره .




تعليقات الزوار