إغلاق
إغلاق
ترامب و بايدن وبالون زيف الديمقراطية الامريكية! - بقلم: محمد نضال محاميد
الاحد   تاريخ الخبر :2020-11-08    ساعة النشر :03:18:00


كرست الولايات المتحدة الإمريكية منذ سطوع نجمها في اربعينيات القرن المنصرم مجهودا كبيرا للترويج للنظام الديمقراطي، وسعت جاهدة لتعميم وعولمة نظرياتها على الشعوب الأخرى لتسكن في ظل مشروعها الرأس مالي الذي اتخذ من شعوب الأرض عبيدا لمشروع رعاة البقر الذين اقاموا ديمقراطيتهم المزعومة على انقاض شعب الهنود الحمر سكان امريكا الشمالية الاصليين الذين ابيدوا في مخاض ولادة امريكا الحديثة وعلى حساب ملايين الافارقة الذين تم اقتيادهم بإطار تجارة الرقيق لخدمة العنصر الامريكي "الاوروبي" المستكبر!.

فمن نجى من الغرق في مستنقعات الآلة الإعلامية الأمريكية وفهم الواقع يدرك جدا ان ما يسمى بالولايات المتحدة الامريكية هي عدوة الديمقراطية الاولى!، فالديمقراطية بالنسبة إليها مطية لغزو الشعوب الأخرى بدواعي تحريرها حتى يتم تسخيرها لخدمة أجندة العنصر الأمريكي وحال تتمرد هذه الشعوب على المشروع الأمريكي بخيار ديمقراطي كما حصل في بلدان كثيرة تجد أن أمريكا ام الديمقراطية جيشت الجيوش لحربها تماما كما حاربت التيارات الإسلامية التي جاءت بها صناديق الاقتراع في العالم الإسلامي، هذا بالإضافة لقمعها المستمر للمواطنيها ذوي الاصول الافريقية ولاتينية والمكسيكية والاسيوية والعربية الذي كان جليا بعد أحداث الحادي عشر من أيلول من عام الفين ومقززا في في فترة رئاسة الرئيس العنصري دونالد ترامب خلال الأربع سنوات الأخيرة.

ونحن نقف بهذه الاثناء على أطلال الإنتخابات الرئاسية الامريكية التي أفضت بفوز مرشح الحزب الديمقراطي
جو بايدن وهو الذي شغل منصب نائب الرئيس الأمريكي الرابع والأربعين باراك أوباما والذي خلال حكمه لأمريكا تم وأد ثورات الربيع العربي وضربها بالثورات المضادة التي حركتها السفارات الأمريكية ووكلائها في ما يسمى بالدولة العميقة في بلاد العرب المختلفة ليحولوا دون أن يُمنح الإنسان العربي حقه كباقي شعوب الأرض بالديمقراطية التي تمنحه بنهاية المطاف بإختيار حكامه الذين يمثلونه!!!، وسقوط مرشح الحزب الجمهوري الخارج عن القانون والمتحرش بالنساء الهمجي دونالد ترامب الذي وفر البيئة الخصبة لتلك الأنظمة التوتاليتارية الدكتاتورية القمعية "الوظيفية"!!، بل وسلب من بعضها إرادتها بكل وقاحة وسخرها كأدوات لخدمته شخصيا!!!.

كثيرون هم من تمنوا فوز جو بايدن بناء على قاعدة اخف الضررين ولكني اعتقد وبصراحة أن كلا المرشحان يمثلان وجهان لدولار الإستكبار الواحد، ولكن الفرقية التي بينهما أنه بأن جو بايدن سيستمر بنفخ بالون الديمقراطية الأمريكية الزائفة في عصرنا هذا ليبهر عيونا لا ترى أبعد من أنفها!!، وأما دونالد ترامب الخاسر كان سيستمر بهمجيته التي جاء بها من حلبات المصارعة الحرة بتفجير بالون الزيف الامريكي بوجه عبيده وسيبدو البيت الابيض "اسودا" على حقيقته التي التبست على اقوام كثر لا زالوا من الغافلين!.

على كل حال وبكل وضوح أن ما كان قبل الإنتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة لن يكون ما بعدها من سياسات عالمية وداخلية سيتأثر بها العدو والصديق..، ليس لسبب إلا لبلوغ تلك الامبراطورية مرحلة العجز الذي ستبدو معالمه بالأحداث القادمة في شوارع امريكا المشتتة وبصعود قوى أقليمية جديدة على مستوى العالم ستسود الأقاليم المختلفة لتملئ الفراغ الامريكي قبل تغول التنين الصيني وصعوده الذي لن يطول ابدا، لأن الإسلام قادم!.

ربنا يجيب الي فيه الخير!.




تعليقات الزوار