إغلاق
إغلاق
وداعاً يا أحد فرسان يافا .. خميس أبو العافية - بقلم الإعلامية إيمان القاسم سليمان
السبت   تاريخ الخبر :2020-11-28    ساعة النشر :11:02:00

فقدت مدينة يافا أحد أبنائها الأعزاء، الإعلامي خميس ابو العافية – أبو طارق عن عمر يناهز 60 عاماً، بعد أن كان في غيبوبة لفترة كثّفنا خلالها صلواتنا ودعواتنا له بالشفاء. 

كان أبو طارق صحفياً باللغتين العربية والعبرية، شغل مناصب إعلامية عديدة، كان مراسل الفضائية المصرية، عضو إدارة عامة للقناة الأولى في التلفزيون ثم في هيئة البث، محاضراً في مجال الإعلام، وعُرف بتحليله السياسي الثاقب حول الشؤون الإسرائيلية والإقليمية.
ولكن ليس هذا فحسب، فقد كان ابو طارق رجل أعمال ناجح، هو وعائلته العريقة لطالما قدموا المساعدة للآخرين، صاحب مسيرة اجتماعية انسانية جعلته محبوباً على أبناء مدينته ومَن خارجها.
كان أصيب بالكورونا قبل أكثر من شهر، ورغم أنه تعافى منها، إلا أن حالته تدهورت، وهذا الرجل الذي طالما قهر الصعوبات والشدائد، ها هي المنية تهزمه وتخطفه منا.
مكالمات عديدة جمعتني به، كنت أتحاور معه، أناقشه، أتعلم منه، وإن كان أحد المواقف المؤثرة التي لن أنساها في أعقاب برنامج قدمته بعد سلسلة تفجيرات داعشية طالت كنائس في جمهورية مصر العربية قال لي: أنقل لك كلمة شكر من شعب مصر.
هكذا كان خميس، متابعاً لكل شيء، يدافع عن الإنسانية، يطلق كلمة الحق بدون خوف، يعبّر عن رأيه ضد العنف والإرهاب والحرب والقتل، يبني جسوراً، فخوراً بعروبته.
إلى جنات الخلد يا أبا طارق، شوارع يافا.. بلدتها القديمة.. شاطئها الساحر.. أحياؤها الفاخرة وتلك الفقيرة .. العجمي.. شارع سلمة.. البيارات او ما تبقى منها .. دوار الساعة.. ومخابز أبو العافية كلها ستفتقدك ..
إلى جنات الخلد ابو طارق .. يا أحد فرسان يافا ..

الإعلامية إيمان القاسم سليمان




تعليقات الزوار