إغلاق
إغلاق
السيمفونية الحزينة - بقلم: سليم شومر
السبت   تاريخ الخبر :2017-12-30    ساعة النشر :12:59:00


سيمفونيات بتهوفن سيمفونيات عالمية تعبر عن الكثير الكثير من المعاني الصادقة , معاني الحب والكراهية معاني الحرب والسلم ومعاني الحزن والاسى وتعابير جارحة . ها هي اليوم ترنم في يافا ترتل معزوفة حزينة في سيمفونية الارض والتراب في هذه الارض العطشى للأمان والأطمئنان هاهي قيثارة الحزن تعلو وتعلو تختطف الشباب تدور في مدار عجيب تتخابط به النجوم تتساءل من ماذا كيف حصل هذا ؟ والسيمفونية الحزينة المؤلمة تعزف مرة تلو الأخرى وتعزف لحن الرجوع تذرف الدموع على فقدانها احلى الرجال سيمفونية صاخبة تتوالى على مسامعنا , لا نريد سماعها نريد سماع السيمفونية العاشرة لنستمتع بها سيمفونية التي تعبر عن الفرح والغبطة ,ومن لا من يستطع ان يطفئ هذه السيمفونية الحزينة ويقطع اوتار عودها لنعود للفرح والمرح, شباب قد فارقوا اهلهم فارقو بلدهم اصدقائهم ورحلوا .رحلوا قبل الأوان , شموع خبت وانطفأت , هناعلى الارض لتنير فوق هناك في جنة الخلد في الأعالي , شباب في مقتبل العمر تكاد القلوب تتمزق الما على هذا المصاب.

كلُّ واحدٍ منا في هذه الدنيا تجرّع كأس الفراق , وذاق علقم الفقدان , ولوعة الوداع , وذرف دمع العيون ....وكم منا فقدّ أمّا رؤوماً , أو أباً عطوفا ,أو شقيقة ,أو زوجا حنوناً أوصديقا امينا لجميعهم فتحت ابواب السماء , ونظل نذكرهم ونحبهم على طوال العمر ... مخلصا وفيا والإنسان هنا على هذه الارض مازال هناك ما يستحق الحياة ,لكن سيمفونية الوداع عندما ترنم لمسافر عنا فإننا نعيشُ على أمل اللقاء به ولو بعد مر الزمان , أما عندما نودِع إنساناً في مماته , فلا أمل لنا في لقائه بهذه الدنيا ثانية , فكأسُ الفراق مرُّ وسيمفونية الفراق كئيبة , ولربما يكون اللقاء فيما بعد الانتقال الى الحياة الأبدية , ربما .. ربما هناك حياة اخرى سيمفونية ابدية تعزفها ملائكة الجنة تبعث السرور في نفس المستمعين . ...

وعند فراق الأحبة , يُعبّر كل إنسان عما يجيش في نفسه بطريقته , فهذا بالنحيب , وذاك بالبكاء والدموع ,وغيرُه بالعويل , والآخر بالصبر والسُّلوان ...أما الشعراءُ فتتحول دموعهم إلى ابيات شعر حروفُها الأحزانُ , وسِفرها قلبٌ مُضنى , وقافيتُها اللوعة والأسى , وبحرُها موج غاضب الدموع والحسراتِ نابعة من ..و.. وكلما كان الفقيدُ عزيزاً كل ما كان وقع السيمفونية اشد صخبا الأعماق وكلما كان الشعرُ معبرا وصادقا , وأشد تأثيراً , وأرهفَ إحساساً , وأشدَّ حُرقةً .

نحن بني الانسان لا نستطيع ان نحارب مشيئة القدر وليس لنا الا مواجهة المصيربصبر وتلاوة الصلوات .

لقد غيب الموت عنا اعز الناس وبكينا وفجعنا ,ولكننا يجب ان نبقى صامدين في وجه سيمفونية الرياح والغضب والامواج الصاخبة , ومهما تشتد الرياح والعواصف فالابطال صامدون.. فشدي حيلك يا يافا,,,,,




تعليقات الزوار

0   0 
1   - التعليق بواسطة : salim   بتاريخ : 2017-12-31 08:00:00
البلد : yaffa
اردت التعبير من خلال هذا المقال عن الحزن العميق من جراء ما جرى خصوصا رحيل الشاب ريمون خوري