إغلاق
كحيل
إغلاق
في اليمن .. تواطئ أممي برعاية أمريكية سعودية - بقلم: الدكتور- حسن مرهج.
الخميس   تاريخ الخبر :2018-01-04    ساعة النشر :13:54:00


قال السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي : " مستعدين للمواجهة جيلا بعد جيل كونوا رجالا واتركوا الأطفال والنساء ،اتركوا محاصرة اليمنيين ،دعوا الأدوية تدخل لجرحى غاراتكم التي تستهدف البيوت والمدارس والمستشفيات واذهبوا إلى الجبهات ،فرجال الله ينتظرونكم في الحدود للتنكيل بكم وبمرتزقتكم الذي تستجلبوهم من السودان وغيرها " ، هذا هو حال اليمن بعد أكثر من الف يوم من الغارات و الحصار ، و استهداف البشر و الحجر ، حيث لا حدود لجرائم آل سعود ، و النتائج الكارثية والتداعيات السلبية للحرب التدميرية ، جعلت حتى الأمم المتحدة وبعض حلفاء آل سعود يُعبِّرون عن الامتعاض والأسى لما أصاب الشعب اليمني من إصابات وأمراض وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا في صفوف النساء والأطفال والشيوخ بشكل عشوائي ، لكن بخلاف الاستنكار الأممي لجرائم آل سعود ، لا توجد قرارات جدية يمكن ان تُوقف جرائم هذا النظام الإرهابي بحق اليمن و اليمنيين ، و لا يزال آل سعود و مرتزقتهم ممن باعوا دينهم ، يستهدفون اليمنيين ، فالعالم أجمع يشارك في سفك دماء هذا الشعب البريء .

ما حدث في اليمن من عدوان عالمي ، وتكالب قوى الشر وعلى رأسهم أمريكا بتنفيذ سعودي عربي ، ما هو إلا خدمة للمشروع الأمريكي ، وللحفاظ على مصالحها في المنطقة بشكل عام ، واليمن بشكل خاص، كون اليمن تمثل منطقة جغرافية مهمة تؤثر على الملاحة البحرية العالمية بسيطرتها على الممرات التي تمتلكها والجزر والموانئ الحيوية كمضيق باب المندب الذي يعتبر من أهم الممرات الدولية المؤثرة على التجارة العالمية.

و حين يتم الحديث عن قوى الشر التي تكالبت على اليمن ، لا بد من التنويه إلى الدور الإماراتي و الذي بات يظهر بشكل أوضح بعد تحويل الامارات جزيرة سوقطرة اليمنية الى قاعدة عسكرية مغلقة ، فالأطماع الإماراتية ليست وليدة المرحلة الراهنة ، اذ شرعت الامارات ومنذ بدء عدوانها على الشعب اليمني في 25 أذار عام 2015، في بناء نفوذ لها في محافظة أرخبيل سقطرى ، تحت لافتة العمل الخيري ، و تسعى الإمارات إلى إبقاء الصراع اليمني لمدى طويل بما يحقق أهدافها وأطماعها الاقتصادية والسياسية في اليمن ، لاسيما بعد خلافها مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي أقال عدد من المسؤولين البارزين الذين أوكلت لهم الإمارات مهمات خاصة ، فمنهم من أوكلت إليه طرد أبناء الشمال من المحافظات الجنوبية، والبعض لمحاربة حزب الإصلاح وشيطنتهم، وآخرون لتنفيذ أجندة فصل اليمن إلى شمال وجنوب بما يحقق أهدافها .

ما نراه من تواطئ عالمي وخصوصا المنظمات التي تدّعي أنها في خدمة حقوق الانسان كمجلس الأمن والأمم المتحدة ، فهو خير دليل على أن الجميع ينفذ مخططات أمريكا بالدرجة الأولى ، حيث ان اليمنيون يعيشون مأساة ومجاعة كبيرة قد تصل إلى كارثة بحق الإنسانية ، أكثر من 1000 يوم والشعب اليمني يعيش تحت النار والحصار ، حصار بحري وبري وجوي ، فضلا انتشار وباء الكوليرا الذي ينتشر بكثافة و لا يستطيع الأطباء فِعل أي شيء بسبب الحصار الذي يفرضه تحالف العدوان السعودي الأمريكي.

و للتذكير فإن كل الاجتماعات الأممية التي عُقدت لبحث مسألة اليمن ، لم تستطع الخروج بقرار يدين جرائم آل سعود ، أو بقرار يلزم إرهابيي آل سعود بإيقاف عدوانهم الغاشم على اليمن و اليمنيين ، و لكن للأسف كانت القرارات الأممية تصبغ بقرار أمريكي سعودي ، في محاولة لإيقاف العمليات البطولية التي ينفذها أبطال الجيش واللجان الشعبية داخل الأراضي السعودية ، وكذلك الصواريخ الباليستية التي تستهدف العمق السعودي ، فالمسألة واضحة كعين الشمس ومنذ بدء العدوان والقوى الوطنية موقفها واضح: “اوقفوا الغارات الهستيرية على أبناء الشعب اليمني ونحن سنوقف العمليات في الحدود”.

اليمنيون بصبرهم وثباتهم ودفاعهم عن أرضهم ، هم من سيحددونه مستقبل بلادهم ، وما لم يحققه العدوان السعودي بالقوة لن يستطيعوا أن يحققوه بقرارات واجتماعات مجلس أمنهم والأمم الممزقة ، فاليوم الشعب اليمني هو من يمتلك القرار ومن يحدد مستقبله ، فالرياض لن تستطيع تركيع الشعب اليمني ، و سيكون انتصار اليمنيين نهاية لآل سعود و مرتزقتهم .




تعليقات الزوار