إغلاق
كحيل
إغلاق
اعلان الانتخابات
إسقاط الطائرة السعودية في اليمن.. رسائل ايرانية يمنية - بقلم: الدكتور حسن مرهج
الاحد   تاريخ الخبر :2018-01-14    ساعة النشر :11:30:00


تطورات جديدة سيطرت على المشهد الميداني في اليمن ، فعلى الرغم من المجازر اليومية التي ترتكبها طائرات التحالف السعودي بحق اليمن و اليمينين ، برز تطور جديد من شأنه ان يغير قواعد الاشتباك في اليمن و وضع حد للعدوان الامريكي السعودي ، و هذا ما دفع المسؤولون الأميركيون في الغرف الأمنية الإقليمية للتساؤل عن مصير طائرات اشترتها الرياض من واشنطن وتعرّضت لاستهداف في اليمن ، من دون أن تفلح الأنظمة الحديثة المدعومة بالتكنولوجيا الذكية بصدّ هجمات صواريخ امتلكها الحوثيون وأثبتت فعاليتها ، وهي بحدّ ذاتها نقلة نوعية للحرب اليمنية باتجاه أسئلة وأجوبة باتت تشكّل معضلة حقيقية للأطراف المعنية في الحرب على اليمن .

رسائل متعددة تحملها الصواريخ اليمنية التي تستهدف الرياض و ابو ظبي و طائراتهم ، فالزخم الذي يملكه الحوثيين بالإضافة إلى الجيش اليمني ، كفيل بإعادة النظر في ظروف و معطيات التطورات اليمينة ، و التي لم تفلح الغارات السعودية بوضع حد للقوة الصاروخية اليمنية ، و على السواء فإن الرسائل السياسية لها من الأهمية ما تجعل دول العدوان إعادة ترتيب الأولويات و البحث عن مخرج يحفظ لهم ماء وجههم ، فالصواريخ التي يطلقها الحوثيين هي نتاج دعم سياسي كبير من حلفاء قرّروا عدم التخلي عن اليمنيين حتى آخر الطريق، لكن إيران المتهمة الاولى بدعم الحوثيين، كما يصفها أعداؤها ، و في هذا المعطى نصل لنتيجة أن التظاهرات في ايران و التي تم استغلالها للتصويب على الدعم الايراني لحركات المقاومة ، و عليه يكون اسقاط الطائرات السعودية فوق اليمن رسالة من النظام الإيراني تفيد بأن شيئاً لن يثنينا عن تقديم السلاح للتيار الحوثي لاستكمال معركته ، وأن هذه التظاهرات المدعومة غربياً وخليجياً، كما تقول الأجهزة الأمنية الإيرانية لن تهدّد الاستراتيجية الإيرانية او تعيد خلط الأوراق بما يتعلق بالثوابت بالنسبة للنظام الإيراني الحالي الذي يجد في هذه المعارك التي يشارك فيها جزءاً لا يتجزأ من حماية الأمن الحيوي الإيراني وامتداده من مخططات تبدو اليوم اوضح بعد أن تم استخدام ورقة الشارع الإيراني.

بلا شك فإن مشهد إسقاط الطائرة السعودية في اليمن سيحكم المرحلة المقبلة في الشأن اليمني ، وبالنسبة للإيرانيين الذين استخدموا هذه الورقة بالوقت المناسب حتى ولو كان النفي سيد الموقف في تبنيهم لهذا النوع من المعونة السريعة للمقاتلين اليمنيين، فإنه تتبين ومن دون أدنى شك سهولة التواصل وبين مكوّنات المحور الواحد وإمكانية توجيه رسائل متعدّدة الأوجه في أكثر من ميدان واحد من أجل إيصال المطلوب فتكون الرسائل موجّهة على شكل توازن رادع لأي خيار أميركي ملتبس تجاه إيران.

إن الرسالة الاهم و التي تحمل ابعاد استراتيجية غاية في الأهمية ، تمثل تهديدا ايرانيا يمنيا لأمريكا و السعودية و الإمارات ، و بالتالي جاء التهديد من الأجواء اليمنية ليشكل خلط كل الأوراق ، وأصبح من الصعب تخطي هذا الحدث او تجاهله لدى وضع الأوراق السعودية والأميركية على الطاولة ، وضمن فرض منطق القوة الإيرانية اليمنية ، يأتي كلام أميركي جديد عن ان ترامب ينوي المحافظة على الاتفاق النووي بعد سلسلة تصريحات معاكسة وتهديدات بنسفه ، وهو ما يعكسه التراجع الأميركي مقابل الثبات الإيراني، بالرغم من كل ما تم تكريسه واستغلاله .

في النتيجة يبدوا واضحا أن اليمنيين ماضون قدما في مواجهة السعودي ، طالما أنه لن يأخذ دفة المعركة باتجاه الحل السياسي و وقف العدوان ، و عليه ستكون الصواريخ اليمنية ردا مباشرا على استمرار العدوان ، اضافة إلى التطور النوعي في الميدان اليمني عبر تهديد طائرات التحالف و اسقاطها ، و بالتالي هناك استعداد للمزيد من التصعيد السعودي يقابله الكثير من المفاجآت ، و التنسيق السياسي و العسكري المستمر بين انصار الله و حلفاؤهم ، و القادم من الايام سيكشف الكثير من المفاجآت التي ستقض مضاجع دول العدوان على اليمن و اليمنيين .




تعليقات الزوار