إغلاق
إغلاق
كلمة الى قادة وزعماء أمة العار-قتل ليس مسلمًا جريمة لا تُغتفر، وإبادة جماعية لمسلمين قضية تحتاج الى النظر فيها - بقلم: زياد محمود
الجمعة   تاريخ الخبر :2019-03-15    ساعة النشر :14:07:00

قبل ثلاثة أعوام نفذ مغتربون مسلمون مذبحةً مروعة في مقر أسبوعية الإلحاد الفرنسية، تشارل هيبيدو في باريس.. ١١ قتيلًا قُتِلوا برصاص كثيف اطلقه المنفذون ثأرًا للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي سخرت منه حينها الأسبوعية في رسم يشمل قنبلة على رأس رجل يرتدي قبعة وكتب عليها بالبونت العريض-محمد-حينها تنافس قادة وزعماء العالم لا سيما قادة دول عربية شرق أوسطية فيما بينهم على إستصدار اعنف شجب للجريمة ومرتكبيها، بل باريس شهدت حينها إزدحامًا رهيبًا لمشاركة قادة العالم بمن فيهم عرب وإسرائيل في مسيرةٍ إحتجاجية ضخمة جابت شوارع مدينة الأنوار تنديدًا بالمجزرة الرهيبة التي وقعت.اليوم قبل الفجر، نفذ سفاح فاشي إبن باغية مذبحةً مروعة بحق رواد مسجد في نيوزيلاندا،كانوا يستعدون لأداء صلاة الفجر..قتلهم بدمٍ بارد بلا ذنب ولا جريرة.. مشاهد الڤيديو فظيعة إلى حد لا يستطيع ضعفاءالنفوس والقلوب مشاهدتها... فتوالت التنديدات والإستنكارات العالمية ولا ندري ما اذا ستشهد العاصمة النيوزيلاندية، ويلينغتون،مسيرة لقادة العالم والعرب كتلك التي شهدتها العاصمة الفرنسية، غداة مجزرة تشارل هيبيدو في باريس..الترجيحات تشير الى انعدام هذه الإمكانية لأن الضحايا هم مسلمون فالحاضر يعلمنا أننا أصبحنا في زمن لا قيمة فيه لحياة الإنسان العربي والمسلم..

فأخواننا يُقتلون يوميًا في اليمن، فلسطين، سوريا والعراق،ولا أحد يحرك ساكنًا..بإختصار قتل من هو ليس مسلمًا جريمةً لا تُغتفر وتستحق الرد القاسي،أما إبادة مجموعات من المسلمين والعرب هيّ قضية ربما بحاجةٍ الى النظر فيها.

ضحايا مسجد نيوزيلاندا وفي أماكن أخرى من أرجاء المعمورة لو كانوا شعروا آمنين في أوطانهم لما نزحوا عنها. مسلمون وعرب كُثُر تركوا بلادهم لعدم إستشعارهم بالآمان فيها وتجرعوا شر جرعة في عيشهم في الغُربة... قادة العرب من رؤساء، ملوك وأمراء هم المسئول الأول على حال المسلمين والعرب في الشتات. مجزرة نيوزيلاندا لن تكون الأخيرة.. ففي عهد التحريض الأرعن على المسلمين من قِبل فرعون البيت الأبيض الأمريكي وغيره،فإن الآتي هو أعظم.

فضلًا عن تحريض قادة عرب على الإسلام والمسلمين (الأمثلة كثيرة - الإمارات والسعودية وغيرهم).. فجرح ذوي القربى أشد مضاضةً على المرء من وقع الحسام المهند.




تعليقات الزوار