إغلاق
تعريف "المجرمون" بقلم: المحامي باسم حتو
السبت   تاريخ الخبر :2020-05-23    ساعة النشر :09:40:00

كثير منا قرأ وسمع كلمة "المجرمون" في القرأن الكريم ولم يتساءل عن معناها، فدعونا نخوض في شرح هذا المصطلح الكبير لكي نفهم معناه ونعوذ بالله من أن نكون منهم. الكل منا يعرف من هو المجرم، وبشكل عام هو من تعدى على حقوق الاخرين من أفراد، نظام أو سلطة. يُعرَّف المجرم في اللغة بمن ارتكب ذنبًا أو جنَى جناية ويستحق العقاب. الله سبحانه وتعالى وعد كل الناس بالمحاسبة، يوم القيامة يحاسب الله المخلوقات على اعمالها منهم من يعاقب (أولئك لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) ومنهم من يجزى (أولئك لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) ومنهم من يغفر ألله لهم ذنوبهم (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّار). فيوم القيامة تُكشف الاعمال ويوضع الميزان (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)، فينقسم الناس الى قسمين الفائزون والخاسرون (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ). ولكن هنا نسأل من هؤلاء المجرمون الذين لا يحاسبهم الله ويدخلهم مباشرة الى نار جهنم؟ من هؤلاء الناس الذين اشتروا في الدنيا بطاقة يطيرون بها مباشرة باتجاه واحد الى جهنم وبئس المصير؟ دون ان يمروا في مرحلة الحساب ودون أن تزن أعمالهم (ولا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوِبهِمُ المُجْرِمُونَ)؟ كما قلت في حديث سابق المجرمون هم عكس المسلمين، فمن هم المسلمون؟ من هو المسلم الذي يسلم لرب العالمين (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)؟ لنفهم من هم المسلمون نعود الى القرأن الكريم الذي فصل كل شي تفصيلا، لا شك ان من أسلم فهو ليس كافراً (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) ولكن هنا نسأل أنفسنا هل الكفر عكس الإسلام؟ بمعنى أخر هل من امن بالله أو امن بالله واليوم الأخر هو مسلم؟ أم نحتاج ألى شروط أخرى لنكون مسلمين؟ وهنا نسال سؤال أخر من هو ألكافر؟ القرأن يوضح ذلك, الكافر هو من كفر بالله عزوجل (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) او كفر بوحدانية الله (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ) (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ), أو من كفر بايات ألله عز وجل (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا), نستنج من ذلك وكلنا نعلم من طبيعة الحياة انه يمكن ان يكون أنسان كافر ولكنه يعمل صالحاً, انا تعرفت شخصيا على كثير من الأشخاص الذين يكفرون بوجود الله ولا يؤمنون بروحانيته ولكنهم يعملون كثيرًا من الصالحات ولربما اكثر من المسلمين, يتبرعون بالملايين للمحتاجين, يديرون جمعيات خيريه, يحسنون للأفراد والمجتمع ولا يؤذون الناس. أذاً ليس بالضرورة ان يكون الكافر عكس ألمسلم لان المسلم يعمل الصالحات، ويمكن للكافر كذلك ان يعمل الصالحات!!! لان عكس الشيء يكون بالضرورة عكسه في ألكامل فالطويل عكسه القصير، فالعكس هو ألنقيض. أذا بعد ان أستخلصنا ان عكس ألمسلم ليس ألكافر ،دعونا نرجع ألى شرحنا ونفهم معنى الإسلام, ولكي نفهم من هو المسلم لا بد ان نعود الى القرأن وبالتحديد الى الآية 62 من سورة البقرة لنجد فيها الشرح والجواب الوافي لسؤالنا من هو المسلم؟ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا والنصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) ؟ من هذه الآية نستخلص أن ألمسلم هو من يؤمن بالله واليوم الأخر ويعمل صالحاً بغض ألنظرعن ملته (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ), فسيدنا إبراهيم كان مسلمًا (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ*وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) وسيدنا موسى كان مسلماً (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْ…




تعليقات الزوار