إغلاق
رئيس الدولة في لقاء مع كو إمباكت: "المساواة والشراكة ليستا كماليات بل أساس حياتنا المشتركة"
السبت   تاريخ الخبر :2020-05-23    ساعة النشر :09:41:00



يأتينا شهر رمضان هذا العام في ظروف غير اعتيادية في ظل جائحة كورونا، الّا أن هذا لم يمنع من رئيس الدولة رؤوفين ريفلين من القيام باللقاء السنويّ في شهر رمضان، والذي يجمعه بمدراء الشركات الخاصة، الموظفين العرب والجمعيات. اللقاء الذي يحتضنه بيت الرئيس سنويًا بالشراكة مع مبادرة كو امباكت- الشراكة لتعزيز العمل في المجتمع العربيّ.

جمع اللقاء الرقميّ الخاص لهذا العام 140 مشارك ومشاركة، تطرّق فيه رئيس الدولة إلى معنى الشهر الفضيل قائلًا: "شهر رمضان هو شهر الأخوّة والتسامح، وقد أثبتت هذه القيم أهميتها هذه السنة، حيث كان علينا، في ظلّ الكورونا، أن نهتمّ بالضعفاء والمحتاجين الذين بيننا، وكذلك بكبار السنّ والمرضى والفقراء". كما وأثنى من جهته الجهود الجبارة التي تقوم بها مبادرة كو امباكت، الشركات والجمعيّات، محفزًا اياهم على الاستمرار بالعمل الهام الذي يقومون به، وأضاف: "لم تنته الأزمة بعد، وهي ليست أزمة صحيّة فحسب، بل هي أيضًا أزمة اقتصاديّة واجتماعيّة. أعرف أن الكثير من الشباب العرب سيكونون أو من يتضرّر من هذه الأزمة تشغيليًا، وأنّ أول ما سيتم تقليصه هي قيم المساواة والشراكة. إلا أنّ المساواة والشراكة ليستا كماليات، بل هي أساس حياتنا المشتركة على هذه الأرض. لقد امتلأت فخرًا واعتزازًا عندما علمت أنّه في هذه الفترة الصعبة لم تنسحب أي شركة من المبادرة، وأنّكم استمريتم في جهودكم من أجل دمج المزيد من العاملين العرب إلى صفوفكم".

تعقيبًا على اللقاء قالت ألاء حسونة، ابنة مدينة يافا والتي شاركت كممثلة عن شركة الفينكس للتأمينات: " بداية أود ان أشكر كو امباكت على اختياري للمشاركة في اللقاء مع رئيس الدولة، فهذه الثقة تعطيني طاقة للاستمرار بالعطاء لتغيير وتحسين واقعنا. اشعر بالفخر والمسؤولية تجاه مجتمعنا العربي وتجاه نسائنا العربيات، فأنا أمثل كلاهما" وأضافت: "مررت بمسار تغيير، خلال عملي ونشاطي، انعكس على شخصيتي وبلورها. وبرأيي التغيير الحقيقي يأتي من الداخل، عليه ان يكون جدي وعميق. ونحن من خلال المبادرة وعملها في الشركات في طريق التغيير السليم الذي سيعود على مجتمعنا بالفائدة".

كما وعقب المحاضر د.يوسف مشهراوي، رئيس لجنة التوجيه لدمج الطلاب والموظفين العرب في جامعة تل أبيب عن اللقاء قائلًا: " نفتخر بالشراكة مع كو-امباكت وبالعمل سويّة لزيادة عدد الموظفين العرب في الطاقم الإداري لجامعة تل أبيب، هنالك اهميّة بالغة لمثل هذا النشاط الجبار الذي يشجع على التنوع. ومن هنا فإن اللقاء مع رئيس الدولة هام لتقوية مثل هذه المبادرات ولحث الشركات والمؤسسات على اتباع نهج التنوع وزيادة نسبة العرب بين طواقمها، يعمل هذا اللقاء سنويًا على تسليط الضوء على قضية التوظيف وعلى أهمية إعطاء فرص عمل عادلة وقيّة لمجتمعنا العربي".

وفي كلمته، قال د. سمير قاسم، الرئيس الشريك بمبادرة كو إمباكت: "اجتاز الجهاز الصحيّ امتحان الكورونا بنجاح، لكن من جهة أخرى يمكنني الحديث عن عدم اليقين الذي يهيّمن على المجتمع العربيّ، وعن العجز والخوف من أن تكون أول من يتضرّر وآخر من يعود إلى الحياة الاعتياديّة أو إلى العمل. لقد شهدنا في الأيام الأخيرة قوة المجتمع المشترك والشريك، الشركات التي حافظت على عامليها- اليهود والعرب على حدٍّ سواء- والحساسيّة والتكافل من قِبَل المشغِّلين الكبار من خلال تبرعهم للعائلات المحتاجة والمسنين".

وفي حديث مع المديرة العامة للمبادرة، نوا جهشان بطشون، أضافت: "شركات تجارية عديدة تستمر بالتزامها لمجتمعنا العربي، ينعكس ذلك من خلال استمرار نشاطها واهتمامها بالتنويع في العمل والبحث بشكل مستمر عن موظفين وموظفات من المجتمع العربي. التزام الشركات نابع من ايمانهم بأهمية التنويع وبالقدرات الرهيبة التي نمتلكها كمجتمع عربي، والتي بلا شك ستضيف الكثير لبيئة العمل ولجودته". وعن التزام الشركات للمجتمع العربي قالت: "تعمل الشركات التجارية الشريكة على مدار العام بالعطاء والتطوع المجتمعي في مجتمعنا العربي، نرى ونقدّر ذلك جدًا، ففي هذا العام الخاص ومع تزامن الشهر الفضيل وأزمة كورونا، اختاروا الشركات بأن يكونوا جزءَا من مبادرة العطاء المميزة لجمعية "أمانينا"، ليكونوا جزءًا من نشاط تطوعي يؤمن طرود الخير للعائلات المحتاجة.
وفي نهاية حديثها أكدت: "يهمنّا جدا في كو امباكت، التأكيد على أن الأبواب ما زالت مفتوحة وسنبقى مفتوحة أمام مجتمعنا العربي ليحظى بما يستحق من فرص عمل قيّمة في اهم وأكبر الشركات في البلاد. نحن وشركاؤنا هنا من اجلكم جميعًا، على اتم استعداد لسماعكم ولمد يد العون، مستمرين في المسيرة لتطوير العمل في مجتمعنا العربي".

واخيرٍا يهمنا التأكيد بأنّه وعلى الرغم من الضربة الصعبة التي تلقاه الاقتصاد بالشهرين الأخيرين، لم تنسحب أيّ شركة من مبادرة كو إمباكت، محافظة على موظفيها العرب، كما لم يتوقّف العمل في المبادرة أبدًا خلال هذه الفترة واستمر التزام الشركات الشريكة فيها بأهدافها التشغيليّة. لذلك علينا ان نستمر في التقديم للوظائف والاستثمار في الفرص بالأخص في الشركات التي التزمت من أجلنا.

يُذكر أن مبادرة "كو إمباكت"، انطلقت في العام 2015 في اعقاب بحث تطرق لموضوع التشغيل في المجتمع العربي، ومن ثم حظت بدعم وتبني من قبل بيت رئيس الدولة، تعمل المبادرة بهدف إحراز تقدّم حقيقيّ في نسبة وجودة تشغيل المجتمع العربيّ في كبرى الشركات بالبلاد. ولتحقيق ذلك، ترافق المبادرة 33 شركة من مختلف المجالات من ضمنها: الشركة المركزيّة للمبيعات والتوزيع، بريجات، مجموعة أوسم، كوكا كولا إسرائيل، HP، J P Morgan، أمدوكس، مايكروسوفت، KLA، طيفاع- صناعات أدوية، نيو فارم، أشتروم، جيتام، جلوبس، نيسبرسو، بيليفون اتصالات، مجموعة تنوفا، Deloitte Israel، بنك ديسكونت، هفنيكس شركة تأمين، هرتسوغ، جامعة حيفا، جامعة تل أبيب، الكلية الأكاديميّة تل أبيب-يافا، شتراوس إسرائيل، شتراوس ماء.


كريديت الصور: ما نايمان/ مكتب الإعلام الحكوميّ

 



تعليقات الزوار