إغلاق
إغلاق
الشارع العربي ضاق ذرعا من "المشتركة" - بقلم: المحامي نايف أبو صويص
السبت   تاريخ الخبر :2020-10-17    ساعة النشر :16:46:00

 
الايام القليلة الماضية اثبتت ان الفجوة بين القائمة المشتركة والشارع العربي تتعمق يوما بعد يوم لا سيما بعد تغيب النواب العرب عن جلسة التصويت لصالح قانون دعم الطلاب الجامعيين. هذا التغيب غير المبرر أحدث حالة من التذمر لدى اوساط واسعة من الشارع العربي ووصل الحد الى ان هنالك من وصف ما جرى بأنه خيانة للجمهور العربي الذي ايد المشتركة وارسل نوابها الى البرلمان ليكونوا ممثليه الحصريين هناك.

ولا يخفى على احد ان "المش تركة" حظيت بدعم كبير من الناخبين العرب لم يسبق له مثيل، وذلك بعد وعودات اطلقوها خلال الحملات الانتخابية بالعمل الجاد والمخلص والمشترك لمصلحة الجماهير العربية، لكن وعود نواب هذه القائمة كانت مثل وعود عرقوب وعادوا كما في السابق عملا بالمثل القائل "عادت حليمة لعادتها القديمة".

ففي الانتخابات البرلمانية الاخيرة حصلت المشتركة على ١٥ مقعدا ولدى نوابها اكثر من ٥٠ مساعدا برلمانيا فاين هم؟ يحصلون على المال بدون تعب.

اليوم واضح تماما ان التوتر والخصومة بين مركبات المشتركة في اعلى مستوياتها، واتحدى كتلة المشتركة البرلمانية ان تنشر بروتوكولات جلساتها -إذا وجدت-. واتحدى المساعدين البرلمانيين الذين يكسبون رواتبهم بدون عمل( ممكن حرام )، واتحدى المشتركة ان يكون لديها برنامج عمل غير العشوائية التي نشاهدها ليل نهار ولا تغني ولا تسمن من جوع.

ومن باب الانصاف استثني خمسة من نواب المشتركة الخمسة عشر وهم: يوسف جبارين، اسامة السعدي، سعيد الخرومي، منصور عباس واحمد طيبي الذين يحاولون جاهدين متابعة قضايا الجمهور العربي وخدمته وينجحون الى حد ما في ذلك.

ويبقى السؤال الرئيسي اين المشتركة من قضايا شعبنا وما اكثرها؟
نرى فقط تراشقا كلاميا وإن لم يكن علنيا في الصراع على رئاسة القائمة، وشاهدنا الصور الفردية لكل حزب في الحريق الذي شب بالناصرة. والجلسات عند زياد العمري مالك فندق رمادا في الناصرة، التضارب بالتصويت مع او ضد المثليين جنسيا ناهيك عن عدم التواجد في اروقة الكنيست واللجان، والان يخرجون لنا بمصطلح جديد وهو اتفاقية تبادل إلغاء تصويت او كما تعرف بالعبرية "קיזוז". والسؤال هو ان كان من الممكن ايضا تنفيذ مثل هذه الاتفاقية مع مصوتين يهود.

الان بات من شبه المؤكد ان القائمة المشتركة أشبه بشركة اقتصادية اشهرت افلاسها(إسراف الملايين المقسمة بين مركباتها) وذلك في ظل عدم وجود رقابة ومتابعة ومهنية وآلية تقييم ، وكل واحد منها يغني على ليلاه.




تعليقات الزوار