الحاج أبو البدوي توفي بعد 24 ساعة من وصول كريماته إلى المدينة المنورة وابنه محمد يشيد بمساندة المعتمرين ومؤازرتهم لشقيقاته
بين أجواء الفرحة التي سادت مراسم استقبال معتمري يافا مساء أمس في حديقة الغزازوة ، خيمت أجواء من الحزن الشديد على استقبال أولاد المرحوم الحاج عمر كبوب أبو البدوي والذي توفي يوم السبت قبل أسبوعين وذلك بعد ساعات من سفر اثنين من بناته وأحد أحفاده لأداء مناسك العمرة.واستقبل الأخوة بدوي وسيد واحمد ومحمد شقيقاتهم بأجواء من الحزن و المشاهد المؤثرة على فقدان الوالد أبو البدوي .
الابن محمد كبوب يقول أن الوالد توفي فجر السبت بينما كانت شقيقاته قد سافرن صباح الجمعة "لحظة وفاة الوالد كانت شقيقاتي قد اجتزن سويا مع المعتمرين الحدود الأردنية السعودية ولو كانوا لا زالوا في الجانب الأردني من الحدود لكنا بذلنا جهدا لكي يعودوا ويشاركوا في مراسم تشييع الوالد لكننا كنا مصرين على أن لا ننتظر في مراسم الدفن وقمنا بدفن والدي حتى قبل صلاة الظهر".محمد وهو مدير مشروع التعليم إلى القمم في يافا يقول ان ما دفع شقيقاته لأداء مناسك العمرة هو أن قبل السفر كانت صحة الوالد جيدة وكان وضعه مستقرا "شقيقاتي ودعوا والدي وهو على ما يرام" .
اتصلت بشقيقتي وقلت لها إنا لله وإنا إليه راجعون فأجابتني اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا لها ويسرد محمد لحظة إبلاغه لشقيقاته بنبأ وفاة الوالد ويقول اتصلت بشقيقتي وقلت لها باختصار وبلهجة سريعة إنا لله وإنا إليه راجعون هنا يقول محمد أن رد شقيقته كان نبيلا للغاية فهي أجابتني وعلى الفور اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خير لها.محمد يضيف أن طلب شقيقاته الوحيد كان بأن تتاح لهم الفرصة بتوديع الوالد "وبالفعل عند إحضار جثمان والدي إلى البيت اتصلنا بشقيقاتي ووضعنا سماعة الهاتف عند أذن جثمان والدي فقامت شقيقاتي بتوديعه والدعاء له وطلب السماح منه على أنهن غير موجودات في البيت في هذه اللحظة وكان الوضع والمشهد مؤثرا جعل كل من يتواجد في البيت يجهش بالبكاء".وفي الديار الحجازية قامت بنات المرحوم وحفيده معتز بأداء مناسك العمرة عن روح الوالد حيث أهدوا له العمرة الأولى ورغم الأجواء الإيمانية والمناسك والاعتكاف والصلاة إلا أن محمد يقول أن الأسبوعين كانا كالعامين بالنسبة لشقيقاته اللواتي شعرن بالرغبة القوية للعودة ليكونوا وسط أفراد أسرتهم .ولحظة العودة ورغم مرور أسبوعين على وفاة الوالد يقول محمد أن استقبال شقيقاته مساء أمس سويا مع باقي المعتمرين "أعدنا أسبوعين إلى الوراء وكان مشهدا ليس بسهل" .
محمد : نشكر المعتمرين على مساندتهم ومؤازرتهم لشقيقاتي محمد يقول أن ما سهل على شقيقاته بعض الشيء هو دعم ومساندة المعتمرين لهم وأنا أقول مما سمعته من شقيقاتي أنه كان معهم نعم الرفق وهو ما سهل بعض الشيء عليهن . وخصت العائلة بالذكر الحاجة ام مراد كته والتي يقول أفراد الأسرة انها تصرفت مع الشقيقات كأخت لهن . لكن اللحظات المؤثرة لهم تنهِ عند مراسم الاستقبال في الحديقة حيث كان المشهد الأكثر صعوبة عند التقاء شقيقتا محمد بوالدتهم وشقيقتهم الثالثة فكانت لحظات عائلية ملئيه بالحزن رغم سعادة استقبال من عاد من الديار الحجازية .
وأشاد بعض أصدقاء العائلة بما قال الشيخ أبو سليمان سطل في بيت العزاء حينما وصف الحاج عمر كبوب أبو البدوي بالنبي أيوب لصبره على الابتلاءات التي أصيب بها وعلى إيمانه القوي الذي لم يتزعزع رغم هذه الابتلاءات وعدم شكواه منها كما وشبه زوجته الحاجة أم بدوي بزوجة النبي أيوب التي ساندت زوجها واعتنت به طيلة حياتهم ووقفت إلى جانبه في كل الابتلاءات ولم تشكو رغم أنها كما قال البعض أمضت أكثر وقتا في المستشفى من الوقت الذي أمضته في بيتها .