كيف تتحمل المرأة مسؤولية نفسها ومن حولها ؟
PM 12:40 20/09/2012

 




تضطر المرأة خلال يومها ان تتحمل المسؤولية عن عدة أشياء موجودة في حياتها، من مسؤولية العمل، او ان تتحمل المسؤولية الخاصة بالبيت، والتي لا يستطيع أخد غيرها ان يتحملها،والمسؤولية العظيمة والكبرى والتي تكون الشغل الشاغل للمرأة، هي مسؤولية نشأة وتربية الأطفال .

وخلال هذا الكم الهائل من المسؤوليات تنسى المرأة مسؤولية هامة للغاية، وهي تحمل المسؤولية الخاصة بها وبحياتها وسعادتها وراحتها .
كما لا يخطر على بال المرأة ان تجاهد لتحمل المسؤولية الخاصة بمشاعرها وأحساسها بالسلام الداخلي، كما ان هناك مسؤولية أخرى، ولكنها لا تأتي في نفس أهمية المسؤوليات السابقة، وهي تحمل المسؤولية المادية ونفقاتها الخاصة.
ولذلك نقدم لكل امرأة الطرق التي تساعدها على تعزيز شعور تحمل المسؤولية لديها، وكيف تضع المرأة نفسها في قائمة أولويات مسؤوليتها، وان تتحمل مسؤولية نفسها.

1- الحياة ملكية خاصة :
في البداية يجب ان تعيد المرأة قراءة بعض المفاهيم الخاصة بتحمل المسؤولية؛ فمفهوم تحمل المسؤولية يعني ان المرأة تملك حياة كاملة خاصة بها وحدها، تتحمل فيها مسؤولية ما تفعله وما تقوله، كما تتحمل المسؤولية كاملة عن نفسها وعن هذه الحياة، فعليها ان تجعل هذه الحياة أفضل واكثر سعادة وأشراق ونجاح، كما ان المسؤولية تعني ان تتحمل المرأة نتيجة اي خطأ تقترفه في حق نفسها، او في حق حياتها، او يمس من يشاركها هذه الحياة، ولذلك وحتى تتحمل المرأة المسؤولية الكاملة عن الحياة التي تعيشها يجب ان تضع نصب عينها هذه الحياة، وتتمسك بملكيتها لها؛ فهذه الحياة ملكية خاصة للمرأة فقط .

2- اللوم والندم مضيعة للوقت :
الفخ الكبير الذي تقع فيه المرأة عندما تحمل المسؤولية الكاملة عن حياتها ونفسها انها تبدأ في الندم على ما فعلته من أخطاء في الماضي ولوم وتأنيب نفسها على ما تواجه من صعاب في الحاضر، وهذا ليس ألا تعطيل لمسيرة المرأة ومضعية كبيرة للوقت، فمن المهم حتى تكتمل المسؤولية ان ترى المرأة ما فعلته من أخطاء، وان تعترف به وتتحمل عقباته، ولكن لا تصل الى حد وقف قطار الحياة للندم على هذه الأخطاء التي حدثت في الماضي، وكأن البكاء على الحليب المسكوب سوف يعيده مرة أخرى، كما أن لوم النفس المبالغ فيه على ما يحدث في الحاضر من عثرات لا يقع تحت بند تحمل المسؤولية، ولكنه جلد للذات غير مبرر، فمن الأفضل للمرأة ان تطوي صفحة الماضي بكل ما فيها، وان تتحمل مسؤولية الحاضر بشكل صحي يساعدها على التخطيط لحمل أثقال المسؤولية التي يطويها لها المستقبل .

3- المسائلة والمحاسبة :
ليس معنى ان المرأة تتوقف عن الندم على الماضي ولوم النفس انها تتوقف عن مسائلة وحاسبة نفسها عن أخطائها، وكذلك مجازاة نفسها على المميزات والأنجازات التي فعلتها في حياتها السابقة، والتي لم يتحمل المسؤولية والتعب فيها غيرها، فالمسائلة والمحاسبة من مفاتيح تحمل المسؤولية، ومن أهم الأشياء التي تجعل المرأة تتحمل مسؤولية نفسها وحياتها بشكل أفضل؛ لأنها تشعر بالفعل ان حياتها ملكية خاصة بها لا أحد غيرها يتحمل المسؤولية عن الأخطاء التي تقع فيها، ولا أحد سواها يشعر بفرحة الأنجازات التي تفعلها لنفسها وللحياة من حولها .

من الغريب ان نعلم ان كل امرأة بداخلها نوازع تحمل المسؤولية، ولكن بدرجات متفاوتة من بين أمرأة لاخرى، ولكن الأغرب ان نعلم ان معظم النساء يتحملن مسؤوليات الغير أكثر مما يتحملن مسؤولية أنفسهن، وكأن هذا النـازع من تحمل المسؤولية لم يترك للمرأة نصيبها منه، ويعتبر المرأة خلقت لتحمل مسؤولية الكون دون ان ترى نفسها جزء من هذا الكون .. لذلك عليك عزيزتي المرأة ان تحفري لنفسك مكان وسط مسؤولياتك الكثيرة؛ لأنك أذا لم تستطيعي حمل المسؤولية الثقيلة لاسعاد نفسك لن تستطيعي ان تحملي اي مسؤولية أخرى .