تنتشر في بعض الأحيان شائعات حول الموظف وتدور همهمات بين زملاء العمل فلا يعرف ماذا يفعل حيال هذه الشائعات، هل يتجاهلها الى أن تصبح في طي النسيان مع مرور الوقت؟ أم يتصدى لها بسرعة ليوأدها في مهدها؟ ينصح خبراء التوظيف الموظف بضرورة عدم الإستهانة في التعامل مع الشائعات أو تجاهلها على الإطلاق، إنما ينبغي على الموظف أن يتخذ رد فعل سريع قدر الإمكان، فإذا ترك الموظف الشائعة تتخذ مسارها إلى الفناء من تلقاء نفسها ستثبت حينئذ صحتها وتلتصق به طيلة الوقت.
ونظراً لأنه غالباً ما يكون الموظف الذي انتشرت حوله الإشاعة آخر من يعلم بها ويسمع عنها فمن الضروري اتباع قاعدة أساسية، ألا وهي أنه ينبغي على الموظف القيام برد فعل سريع، بمجرد سماعه للإشاعة. وعن كيفية القيام برد فعل سليم للتصدي لهذه الشائعات، هناك ثلاث إمكانيات للقيام بذلك:
العثور على مصدر الشائعةينبغي على الموظف العثور على الشخص الذي أطلق الشائعة ثم يطلب منه إجراء مناقشة على انفراد، ولكن إذا أشرك معه شخصاً آخر عند إجراء هذه المناقشة سيكون ذلك بمثابة عامل تهديد قوي بالنسبة للزميل مروّج الشائعة، حيث لا يخشى مروجو الإشاعات سوى من انكشاف أمرهم أمام من حولهم.
مناشدة المديرعلى الموظف مناشدة مديره بمساعدته في تخطي هذا الأمر، إذ يُمكن للموظف حينئذٍ التحدث مع مديره بشأن ما سمعه من إشاعات تم ترويجها عنه في العمل على أن يطلب منه المساعدة كي يتسنى له إثبات عدم صحة هذه الإشاعة وتوضيح الحقيقة لكل الموظفين.
استشارة الأصدقاءيمكن للموظف مناقشة الأمر مع أصدقائه المقربين في العمل ويطلب منهم أن يبدأوا في التحدث مع باقي الزملاء ويقدموا لهم دلائل وبراهين على عدم صحة الإشاعة، وبذلك يمكنهم دحض هذه الإشاعة تماماً.
المنافسة بين الموظفينمن الجدير بالذكر أن هناك أسباب عديدة لترويج الموظفين لإشاعات عن بعضهم البعض في العمل، وغالباً ما تُعزى شائعات العمل إلى الحسد أو التنافس بين الموظفين، ويهدف مروّج الإشاعة إلى شيئين أساسيين هما تحطيم الموظف من خلال إزعاجه وتشتيت تركيزه في العمل بهذه الإشاعة، أو على الأقل يحاول خلق حالة نفسية سيئة لزميله.