أجل! لا يعرفون الخجل - بقلم الإعلامي/ أديب خوري مخول
AM 08:43 18/05/2013

نيران الأديب لهذا الأسبوع تتطرق إلى قضية الإعتداء على الكاهن القبطي في سبت النور بمدينة القدس قبل أسبوع



الاعتداء البربري الذي تعرض له الكاهن القبطي في القدس في سبت النور قبل أسبوع هو حلقة أخرى من سلسة اعتداءات همجية يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي ضد الشيخ، المسن، الكاهن، الواهن والحامل والرضيع.

فهذا الاحتلال لا يميز بين بني البشر الذي يعتبرهم أعداءه حتى يثبتون العكس لان حسب اعتقاده كل شيء متاح للاستعمال، من الهروات حتى الرصاص، كي يواصل هيمنته وصلفه واحتلاله على الشعب الفلسطيني حتى لو قام بالدوس على كل المقدسات واجتاز الخطوط الحمراء.

فجريمة الكاهن القبطي أنه جاء ليحتفل بسبت النور إلا أن هذا الأمر لم يرق لأحد رجال-دجال الاحتلال الإسرائيلي اذ اخذ يركل ويضرب هذا الكاهن وبعنف لا يحتمل ليرميه ارضا ويوجه له الشتائم والاهانات ضارباً عرض الحائط القوانين الدولية ووجوب احترام رجال الدين خصيصاً.

فعلى اثر الاعتداء الآثم سمعنا ادانات باهتة وواهنة هنا و هناك إلا أن إدانات حقيقية من رجال ساسة اسرائيليين او حتى من أسيادهم "المسيحيين" في واشنطن لم ترد اذ التزموا الصمت خوفاً ورعباً  من اللوبي الصهيوني أو أي رد فعل إسرائيلي من شأنه زعزعة العلاقات مع العم سم-سام.

فالكاهن كان قبطيا يسكن في رام الله ولم يكن على سبيل المثال لاتينيا لتقوم الدنيا ولم تقعد لان اسرائيل الرسمية تخشى الفاتيكان او أي مس بالعلاقات معه. فهذه الحادثة التي تعكس جزءا من الصلف والوقاحة الاسرائيلية والاستعلاء الصهيوني الدنس تذكرني بحادثة أخرى وقعت في كنيسة اللاتين في يافا قبل عقدين عندما قام جندي إسرائيلي إرهابي بإطلاق النار إلى كل حدب وصوب ليحطم محتويات الكنيسة ويفر هاربا بمساعدة بعض رجال السلطة الذي قاموا بتهريبه بواسطة مروحية.

فالدنيا قامت ولم تقعد اذ اسرائيل الرسمية خضعت كالنعجة لضغوطات العالم وبحثت عن كل الوسائل لإرضاء الفاتيكان. أذكر أن الكاهن الذي عالج قضية التعويضات قد قام بتركيع المؤسسة الإسرائيلية إذ هددها بأنه في حال عدم دفع التعويضات فسيغلق الكنيسة في عيد الميلاد. فجن جنونهم وقاموا بدفع كل التعويض وتقديم الاعتذار تلو الاعتذار بدون اي تردد.
أما هذا الكاهن القبطي-المصري فليس له داعم كالفاتيكان وأقصى انجاز حققه في ظل النفاق الأوروبي والأمريكي والشلل العربي وانشغاله بكذبة القرن "الربيع-الهزيع ألعربي" أن إسرائيل الوقحة "عبرت عن أسفها" لما حدث وبدون تقديم أي اقتراح للتعويض.

فتصوروا لو أن جندياً فرنسياً قام بضرب رجل دين يهودي في باريس لهاجت وماجت اسرائيل وطالبت الامم المتحدة عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن إذ كانت ستفرض على الدول أن تدين الاعتداء ولهددت فرنسا بالهجوم العسكري عليها ومقاطعة المنتجات الفرنسية حتى تخضع فرنسا وفلاسفتها للطغيان الاسرائيلي الاعلامي الذي يسخر من العالم عامة ومن واقعنا العربي بالأخص المنشغل بالأوهام والأحلام والأراب أيدول ونانسي وهيفا.... وتباً للكاهن والشيخ ولفلسطين وحيفا!