في حارتنا ديك عصبي مجنون - بقلم اليافاوي/ سليم شومر
AM 08:34 19/05/2013

الكاتب يتطرق في مقالته إلى الحادثة التي وقعت في مدينة اللد والتي قامت خلالها الشرطة بتهديد صاحب بيت بسبب صياح ديكه


حين يمر الديك بسوق القرية
مزهواً ، منفوش الريش ..
وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير
 ديك عدواني ، فاشيستي ،
نازي الأفكار .
ألقى القبض على الحرية والأحرار .
ألغى وطناً .
ألغى شعباً .
ألغى لغة .
ألغى أحداث التاريخ ..
وألغى ميلاد الأطفال ..

في حارتنا .في اللد .الشرطة تداهم منزلا  مرات متتتالية وتهدد صاحب الديك بغرامة مالية عالية بسبب صياح الديك ، الديك الذي هم على مايبدو بمغازلة احدى الدجاجات الجميلات وعلى ما يبدوا رفضت هذه الحلوة التجاوب معه  فاسستشاط غضبا وصار يصيح مما ادى هذا الى تذمر الجيران اليهود  فاستدعوا الشرطة  الى المكان ، مع ان مشكلة كهذه هي قيد من اختصاصيات  قسم البيطرة في البلدية وليس من اختصاصيات  الشرطة .؟ ولكن ها هي الشرطة تسنفر قوتها على ديك عربي   مجرم  ساقته الأقدار الا ان يسكن بين جيران اشرار.

الشرطة تستنفر قوتها  على موضوع تافه جدا بينما الأجرام وعمليات جنائية اخرى في هذه المدينة العربية العريقة لم تستطع الشرطة السيطرة عليها بعد ولامعالجتها بالشكل الصحيح  الم تخجل هذه الشرطة  في مداهمة منزل ثلاث مرات متتالية وتم واستعدعاء قوات خاصة  وكوماندو من اجل صياح ديك مدلل يغازل دجاجة.

ها هي هذه الدولة امتلأت "بالأصايل"  المهاجرين الجدد  الوافدين الى ارض الميعاد يطلبون الراحة النوم الهنيئ  ويا حرام لقد سرق هذا الديك متعة النوم من عيونهم وحرم راحتهم يريدون النوم   في طمأنينة من دون ازعاج حتى من صياح ديك عربي فصيح ديك عصبي مجنون هذا متناسيا الازعاج والضجيج الصادرمن اي مصد ازعاج اخر مثل مصنع  بقرب من بيته  بني بشكل غير قانوني أومن ضجيج السيارات أو من ازعاج الجيران وصراخهم وكل ما من حوله   وحول بيته من مضايقات. نسي كل هذا  وانشغل في ديك جاره العربي فهذا الديك  هو المصيبة الحقيقية  الذي اصبح شغلهم الشاغل !!!

المشكلة ليست في ديك عربي بل المشكلة تكمن في  هذا الغريب  الذي جاء متعجرفا  قد تعلم الكراهية وفن العنصرية تعلم كيف يؤذي جاره العربي، ويتصرف تصرفا همجيا يلقى الدعم السلطوي التعسفي.

الديك ما اجمل ان افيق في الصباح على صوت الديك القابع في حاكورة جدتي رحمها الله  التي لطالما كنت ازورها ايام طفولني في مدينة الناصرة حيث ما زلت  اتذكر صورته اسمع صوته في مذكرتي حتى اليوم  ,وما زلنا اليوم نرى في مدننا وقرانا العربية  الديكة والدجاج  يتدحرجون بين الأزقة والشوارع حيث بالفعل تشعر انك في بلد عربي . وهنا  في احيائنا  من اللد الرملة ويافا اصبحت الديكة والدجاج ايضا عدوا لدودا وموذيا للبيئة "والسكان" كل من لديه ديك دجاجة ليسلمها الى الشرطة قبل ان تدوس ارض بيتكم قوات الكوماندو الفلطحية  حاربو الدجاج والديوك حاربو الفساد  وربما ايضا يدخل الموساد في المسألة وتقوم  الدنيا على ديك مسكين  جرحت شعوره دجاجة متسلطة .