الْوِسَآدَةُ الغَآلِية!!! – بقلم/سالم السطل "أبو آدم"
PM 14:42 12/06/2013

دَآرْ الدُّولآبْ فِينآ... ونَسَّآنآ إِللِّي عَلِينآ... وْيَآ خْسَآرِةْ أمآنِينآ... كِيفْ رَآحَتْ مِنِّينَآ... فِشْ مَحَلْ لَلْحَسْرَة



 قَدْ تسري بِنآ الحيَآةُ إلى مُنْعَطفآتٍ وَعَقَبآتٍ لآ نتَوقَّعُهآ أحْيآناً... وَقد يُخَيَّلُ إلَيكَ بأنَّ آمآلِكَ ستتَحقَّقْ يَوماً مآ... دونَ الأخْذِ بعَيْنِ إعتبآرٍ مآ قد تُوآجِهُه في طريقِكَ إلى تتويجِ آمآلِكَ بِالنَّجآحِ المنشوُد ...ومهمآ كُنتَ نَشيطاً ومُتَحمِّساً فإنَّ لِلقَدَرِ نَصيبٌ كبيرٌ مِمَّآ قَد تُفكِّرُ بِهِ أَوْ تُخَطِّطُه في سَآعآتِ نَهآرِكَ أَوْ في عَتْمَةِ لَيْلِكَ الدَّآمِسِ... حينَ لِقَآئِكَ المُنتظَرِمَعَ وِسآدَتِكَ والَّتي قدْ يطولُ إنتِظآرُهآ لَكَ لِكَيْ تَسْمَعَ شَكْوآكَ أوْ بُكآءُكَ...

تِلْكَ الوِسآدَةُ الَّتي تَعرفُ عنكَ كُلَّ شيئٍ إنْ أعلَنتهُ أَمْ خَزنتَهُ في دآخِلِكَ... فإنَّهآ قَدْ تعلَّمَتْ وَقْعَ أفكآرِكَ وأحآسيسِكَ... فَلَولآهآ مآ كُنتَ تسْتَيقِذُ مُنتَصَفَ اللَّيلِ مُخْتَنِقاً ومذْهولاً ومُعْتقِداً بِأنَّهُ كآبوسٌ... فقَدْ أُعْلِمُكَ يآ مَنْ لآ تعتَرِفُ بِحقآئِقِ الأُمور حينَ إسْتِسْلآمِكَ وخُضوعِكَ في حُضْنِهآ وتتْرُكَهآ تُدَلِّكُ ذِهنَكَ وَخَآطِرِكَ...ولِتَبْعَثَ بِكَ إلى طُمأْنينةٍ وهُدوءٍ أنتَ في حآجةٍ مآسَّةٍ لَهمآ...تِلْكَ الوِسآدَةُ ألَّتي طآلَمآ تَشَرِبَتْ مِنكَ وعَنكَ هُموماً وَدُموعاً كآدَتْ تَملأُ المحيطآتِ والوِديآنِ ...أَنتَ بِقُوَّتكَ وجبروتِكَ حينَ كُنْتَ تَبكي أَلَماً...

عِندمآ كآنت نبضآتُ قلبِكَ تَدُقُّ طُبولَ حَربِ المُرآهَقَةِ والبُلوغِ الجِنْسِيِّ ...حِينَ إزْدآدَتْ عِندَكَ الطَّآقَةِ الهورمونِيَّةِ والنَّفسِيَّةِ معاً وَأَصْبَحَتْ كَأعآصيرُ التْسونآمِي تأْخُذُكَ إلى إعلآنِ الحَرْبِ على من هُم حَوْلِكَ وذَويكَ وَحتَّى أُمِّكَ وأبيكَ أصْبحوا في مرمَى مخآلِبِكَ وَلِسآنِكَ المسمُومِ ...فاختآرْ لكَ مَنهجاً جديداً لِحيآتِكَ وانظُر إلى الأمآمِ بِنِيّةٍ مِلْئُهآ صفآءٌ ونقآءٌ ولَعلَّكَ تبلُغْ هدفُكَ ونقآءُ ضميركَ وهذآ هو الشٌّعورُ الحقيقي لِإحسآسٍ ستكونُ فيهِ ومنهُ أغنى النّآس ...فَعلَيْكَ إختِيآرَ التفآئُلِ بِنُقْصآنِه وَعَرَجِهِ ... بَدلاً من إختِيآرِ مَسآرِ التشآئُمِ وهذآ هُوَ طريقُ الخَذَلِ والتَّوآطُئْ ...وَعَدَمْ قُبولْ قَوآنينُ لُعبةِ الحيآة على أنَّهآ سِلآحٌ ذو حَدَّيْنِ وَإنّهآ تُعْطي من لَهُ إدِّخآرٌ ... وتَأْخُذُ مِنْ ذآكَ الّذي لآ يَمْلِكُ مِنَ القَميصِ إِلاَّ زِرَّهُ...

دَآرْ الدُّولآبْ فِينآ
ونَسَّآنآ إِللِّي عَلِينآ
وْيَآ خْسَآرِةْ أمآنِينآ
كِيفْ رَآحَتْ... مِنِّينَآ
فِشْ مَحَلْ... لَلْحَسْرَة
وِالأمَلْ إلُهْ كَمآنْ... بُكْرَة
وْإنْ كُنْتِ فَقيرْ لَكْ...فِكْرَة
لَآ تُنْظُرْ لَفوقْ  بِ...كَثْرَة
وِالشَّآطِرْ مَآ بِيْخآفْ عَثْرَة
يآمآ غِيرَكْ تْعَلَّمْ ...بِكَسْرَة