من بين الأعمال المشتركة للكنائس الارثوذكسية في الشرق الاوسط كانت المبادرة الاولى لمخيم ارثوذكسي يجمع كنائس الشرق الاوسط .
فمن بعد اللقاء الاول لبطاركة الشرق الاوسط الذي عقد في قبرص في تاريخ 2012/03/27 بمشاركة كل من غبطة البطريرك كيريوس كيريوس اغناطيوس الرابع بطريرك انطاكيا وسائر المشرق، غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيودوروس الثاني بابا وبطريرك مدينة الاسكندرية وسائر افريقيا ، غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وسائر اعمال فلسطين والاردن، غبطة رئيس اساقفة قبرص كيريوس كيريوس خريسوستموس الثاني ، ونجاح المخيم الاول ، قرر تنظيم مخيم ثان يضم الشبيبة الارثوذكسية لكنائس الشرق الاوسط في جزيرة قبرص الذي يهدف الى تعزيز العلاقات ، وتحسين التعاون وتوثيق العلاقات مع شبيبة كنائس الشرق الأوسط.
فقد عقد المخيم الثاني لشبيبة الكنائس الارثوذكسية في الشرق الاوسط في ابرشية معسكر القديس نيقولاوس في كاكوبتريا – قبرص من تاريخ 2013/08/26 وحتى تاريخ 2013/09/02 .
وصلت الشبيبة المشاركة من بلاد الشرق الاوسط ، فلسطين والاردن ممثلي بطريركية اورشليم ، سوريا ولبنان ممثلي بطريركية انطاكيا ، مصر ممثلي بطريركية الاسكندرية الى منطقة القديس نيقولاوس يوم الاثنين الموافق 2013/08/26 حيث قام باستقبال الوفود كل من نيافة المطران نيكتاريوس مطران كاكوبتريا والمنطقة الشماس كيبريانوس مسؤول عن المخيم وشبيبة قبرص ممثلة بطريركية قبرص.
تخلل المخيم رحلة ترفيهية الى مدينة بافوس وليماسول وزيارة دير العذراء في كيكوس حيث يوجد فيه الايقونة العجائبية للعذراء والتي رسمت على يد القديس لوقا وزيارة دير كنيسة الصليب حيث يوجد في الدير الحبل الذي ربط فيه يسوع وعليه نقط من دم يسوع المسيح . كما وتخلل المخيم فعاليات عديدة منها رياضية ، ثقافية ، ترفيهية دينية وصلوات مكثفة من اجل سلام العالم وخاصة من اجل سوريا ومصر.
كان الهدف من كل هذه الفعاليات تشكيل كنيسة واحدة قوية من اجل خدمة بعضنا البعض. العمل الجماعي استهدف العديد من الأهداف مثل تعزيز الثقة، مهارات الاتصال، كيفية تنظيم أنشطة للشباب باستخدام مواد مختلفة مثل ، الحبال ، الخشب ، صناديق الكرتون وكان الهدف الاساسي هو تعليم كيفية تقاسم كل ذلك معا سويا. كما وقام كل ممثل عن بطريركيته بتقديم عرض صغير عن تاريخ بطريركيته والانشطة الهامة في البطريركية التابع لها .
وفي يوم الاحد 1 ايلول 2013 اليوم السابع من المخيم، اقيم قداس مشترك الذي ترأسه غبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم، ثيوفيلوس وغبطة رئيس اساقفة قبرص خريسوستوموس، وشارك فيه نيافة رئيس اساقفة قسطنطيني اريسترخوس، والعديد من الكهنة والاباء، واثناء القداس سمعت التراتيل العربية والتراتيل اليونانية المشتركة . وفي نهاية القداس الالهي وجه غبطة بطريرك المدينة المقدسة ورئيس اساقفة قبرص كلمات توعية لشباب والشابات شددوا فيها على اهمية الوحدة بالمسيح رغم البعد الذي يفصل الكنائس ورغم اختلاف اللغة والجنسية.
وبعد القداس الالهي توجه كل من البطاركة الاجلاء ، والضيوف الى مقر مخيم الشبيبة التي قامت في استقبالهم بالأغاني الشعبية العربية منها واليونانية، ومن بعدها تناول الجميع وجبة غداء حيث قدم المشاركون بعد الغداء ترانيم وعروض موسيقية.
وفي اليوم الاخير للمخيم ، قامت الشبيبة الارثوذكسية في زيارة كنيسة القديس العازر في لارنكا ومن ثم الى المطار ليعود كل شاب الى وطنه يحمل معه اجمل الذكريات على امل للقاء ثاني يجمعنا في كنيسة قيامة مخلصنا يسوع المسيح.
والجدير بالذكر ان من شارك من ممثلي بطريركية الروم الارثوذكس من مدينة يافا كانت الشابة كرستين زريق من قرية الرينة الشاب فرسان رزق ومن قرية كفر ياسيف الشاب فرح فرح، من الاردن 7شباب و3 شابات كل من منطقة عمان ، الفحيص ، كرك، مـأدبا ، عجلون وعنجرة ومن فلسطين 4 شباب و 5 شابات من منطقة رام الله ، بيت جالا ، بيت لحم والزبابدة . رافق وفد البطريركية قدس الارشمندريت غلاكتيون من رام الله والاخت روزا ليمانس من يافا. وفي الحديث مع الاخت روزا ليمانس عبرت عن " سعادة الشباب الذين قدموا من البلاد المجاورة لمشاركة كل الاخوة في المبادرة الارثوذكسية لهذا اللقاء الذي يترجم كل معاني واسس الحياة المسيحية أخوة واحدة محبة وسلام دائم في كنيسة واحدة جامعة . ها نحن كشبيبة نشعر بأن هدف اللقاء الارثوذكسي قد تحقق. نحن نرى بعضنا عائلة واحدة تجمعنا أرثوذكسيتنا رومية الأصل ، تراثنا البيزنطي ، وجسد ودم يسوع المسيح .
فان هذا اللقاء المبارك فتح لنا ابوابا كثيرة لنكون فاعلين في حياتنا المسيحية لان قوتنا في وحدتنا، كما وصلينا وتمنينا سويا ان يعم السلام في بلاد الشرق الاوسط عامة وفي سوريا ومصر خاصة . وفي هذه المناسبة اود ان اقدم باسم الشبيبة شكرنا العميق الى رئيس اساقفة قبرص على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وكل من ساهم في انجاح هذا المخيم نيافة المطران نكتاريوس ، الاباء الاجلاء الذين رافقوا الوفود ، الشماس كبريانوس صاحب الابتسامة الدائمة والروح المرحة ولجنة الشباب في المجمع المقدس يوانيس وميخاليس وطاقم العاملين في المطبخ الذين رافقوا الشبيبة طوال فترة المخيم. وفي النهاية اتقدم بالشكر الجزيل الى البطاركة الاجلاء بشكل عام عن امتنان الشبيبة على اتاحة هذه الفرصة امام الشباب الارثوذكسي لعيش حياة المشاركة والعمل. والى غبطة بطريرك المدينة المقدسة اورشليم كيريوس كيريوس ثيوفيلوس بشكل خاص لمشاركتنا ودعمنا كشبيبة تمثل كنيسة الام وهذا ان دل على شيء يدل على اهتمامه الكريم وثقته بنا لبناء مستقبل افضل لكنيستنا".
|