الصراعات لا تحسم إلا على طاولة المفاوضات - بقلم الإعلامي: خميس أبو العافية
AM 09:55 10/07/2014

\"\"

رغم ان إسرائيل وحماس، كانتا غير معنيتين في المواجهة العسكرية الا انهما انجرتا اليها بحكم ظروف خلقت مناخ المواجهة. ورغم ان وتيرة التصريحات الصادرة عن الطرفين تلمح الى اننا على عتبة مرحلة التصعيد الا انه في نهاية المطاف لن يكون مناص من التحاور عبر القنوات الدبلوماسية لفض الاشتباكات ما بين طرفين، يدعيان ان لهما الوصاية على الحق المطلق في الدفاع عن نفسيهما.

إسرائيل تقول ان حربها على حماس تندرج في أطار الدفاع عن النفس وذلك بعد ان تعرضت مدنها الجنوبية لزخات صاروخية غير متوقفة، وحماس تقول من جهتها ان إطلاق الصواريخ جاء على خلفية انتهاكات إسرائيلية متكررة. اذن، نحن في قلب مواجهة عسكرية وحرب إعلامية تهدف الى خلق البلبلة وتهبيط المعنويات لدى \" الطرف الاخر\". هذه، الجولة من المواجهة العسكرية زرعت الهلع والخوف لدى المواطنين الإسرائيليين الذين لازموا الاقبية والملاجئ المحصنة من جهة، والحقت الدمار بمبان في غزة وأوقعت العشرات من القتلى في صفوف الفلسطينيين. المؤرخة بربرا توخمان كتبت في كتابها \"
the march of folly\" ان المعارك لا تحسم في ساحات الوغى انما حول طاولة المفاوضات وعبر القنوات الدبلوماسية.

من هنا، المطلوب إيجاد مخرج من هذه، الازمة الدامية عبر التحاور المباشر او غير المباشر يتم من خلاله نزع فتيل الجولة القادمة، من خلال طرح كل مسببات هذه، المواجهات ما بين حماس وإسرائيل. لذلك يجب وضع على بساط البحث، ملف إطلاق الصواريخ، الحصار على غزة، ملف الاغتيالات وغيرها من الملفات، هذا طبعا إذا أراد الطرفان العزوف عن استمرار المواجهات المستقبلية التي توقع الضحايا في صفوف الطرفين. ناهيك عن الحاق الاضرار الجسيمة في الممتلكات. الايرلانديون قرروا بعد عقدين من الاقتتال و3700 قتيل، انه حان الوقت لإنهاء الصراع الدامي فيما بينهم.

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قد فاقت مدته القرن من الزمن وما يربو عن 120 ألف ضحية. الم يحن الوقت لإنهاء الصراع الدامي ما بين أبناء العم، أبناء إسحاق وإسماعيل واحفاد سيدنا إبراهيم عليه السلام؟ ولكي يسدل الستار على هذا الصراع المطلوب نوايا صادقة، حسنة وإيجابية وكذلك شجاعة على اتخاذ القرارات الحاسمة والمفصلية. ترى هل يستطيع نتانياهو التغلب على شركائه من اليمين المتشدد لصنع قرار تاريخي؟ وهل حماس قادرة على التحرر من قيود الاجندة الخارجية التي تثقل كاهل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؟

الإجابة على هذين السؤالين ملقاة على عاتقي الطرفين. اما نحن فلا يسعنا الا ان نبتهل الى الله ان يسدل الستار على الصراع الدامي التاريخي رأفة في الأبرياء من الطرفين.