اجعل يومنت صفحتك الاولى
16/06/2011
صفاء العفيف ... وعفيف الصافية / بقلم : أديب خوري مخول
PM 13:34 02/06/2011
الإعلامي خوري مخول يكتب عن سفير منظمة التحرير السابق في بريطانيا وعن كتابه الجديد
كادت دماء الانفعال تخترق وجنتيه عندما سمع أنني من يافا. وقفنا في مدخل جامعة لندن قبل عقد من الزمن، حيثما درست ، لنتبادل الحديث بعد ان سمعت الكثير عن هذا الدبلوماسي الفذ الذي اخترق قلوب البريطانيين إذ كان له الفضل الأكبر بالتعاطف الذي أبداه هذا الشعب إزاء القضية الفلسطينية. حقا سمعت الكثير والكثير عن سفير فلسطين السابق في بريطانيا الأستاذ عفيف صافية الذي عرف من أين تؤكل الكتف وأكثر من هذا عرف خير معرفة استعمال حسه الدبلوماسي، حنكته، دهاءه، لطفه ،لباقته وتواضعه من اجل قضية فلسطين العادلة. لقد سمعت أكثر من ذلك عن هذا السفير الذي اعتاد إطلاق التصريحات الخلاّقة اللامعة("لقد احتلت إسرائيل المناطق الفلسطينية بستة أيام ...فباستطاعتها إعادتها بستة أيام أيضا وتستريح في اليوم السابع") التي غرست في عقول ونفوس البريطانيين على مدار أعوام. ولكن، ومهما سمع المرء عن ميزات هذا المقدسي المقدام إلا أن متابعة ومواكبة سفيرنا في بريطانيا في الميدان تغنيك عن اي كلام.
لقد قضيت سنتين في الدراسة للقب الثاني في بريطانيا الا انني لم اكف عن المشاركة في أي نشاط ومظاهرة نظمتها الجالية العربية او الفلسطينية هناك. فالفترة كانت فترة الانتفاضة الثانية عام 2000عندما قام جيش الاحتلال بحرق الأخضر واليابس في المناطق الفلسطينية المحتلة والغليان العالمي تجاه ما يحدث وصل الى كل حدب وصوب.فالمظاهرات في بريطانيا اكتست جلدا وشرايين وحضور عفيف كان ملفتا للنظر. اهتم عفيف صافية وعمل كل ما بوسعه من اجل ان يكون اول الحاضرين الى اي مظاهرة ونشاط وحتى قبل الوقت المحدد بكثير لانه وكما يبدو يريد تقديم مثالا في الدقة. اعتاد عفيف ان يصافح الجميع، ان يشكر كل من اتي إلى المظاهرة او المحاضرة وان يلقي خطبه الراقية لكن الحادة من اجل إيصال رسالة واضحة للشعب البريطاني حول عدالة القضية .اهتم عفبف ان يشارك في كل ندوة وان يستجيب لكل ورشة عمل من شانها خدمة القضية الفلسطينية في الوسط البريطاني الانجليزي او العربي اذ كان مسلحا بلغة انجليزية لا غبار عليها وطلاقة لسان لا نظير لها.اعتاد بنبرة صوته الهادئة من جهة وحماسيته من جهة اخرى ان يتغلغل الى العقول والنفوس والأكثر من ذلك الى أوردة وشرايين المستمع بدون اي مجال للمقاومة من طرف المستمع. نجح عفيف في مخاطبة الشعب البريطاني والوصول الى جميع الطبقات والعمل جاهدا من اجل استحواذ التعاطف البريطاني مع الشعب الفلسطيني.
لم يكن عفيف من الدبلوماسيين البيروقراطيين او من أصحاب النفخة الكاذبة التي تميز كثيرا من سفراءنا العرب بل ضرب مثالا في التواضع اذ قام أحيانا بنشاطات ووظائف بعيدة كل البعد عن وظائف الدبلوماسي الكلاسيكي. فلم ينتظر السكرتيرة لتعلن عن القيام بنشاط معين بل قام هو بنفسه بالاتصالات والتواصل مع الناس بدون اي مشكلة او عقدة نقص.
لم يكن عفيف من محبي الرموز الطبقية بل ضرب مثلا في التوجه الشعبي الحقيق . لم يعول عفيف ابدا على الميزانية المحدودة التي تلقاها من السلطة الفلسطينية بل أعطى الكثير من نفسه وأمواله وأموال أسرة زوجته الدنمركية ،التي أبدت تضامنا مع قضية فلسطين أكثر من الكثير من بعض الزعماء العرب الخونة العملاء، وكل هذا من اجل تكثيف النشاطات الفلسطينية في بريطانيا وزيادة التضامن مع شعبنا الأعزل.
لم يعمل عفيف فقط في بريطانيا بل كان أيضا سفيرا في موسكو واحد المساعدين في مباشرة الحوار بين منظمة التحرير الفلسطينية والولايات المتحدة إضافة إلى مهام عديدة في الأمم المتحدة ودول أوروبية أخرى خادما قضيته الفلسطينية بكل تفاني وإخلاص.
بعد ان أنهيت دراستي في بريطانيا ، عدت إلى البلاد ولكن أخبار عفيف كانت تصلني دوما. فدوما سمعت عن عفيف الذي لا يعرف الكلل ولا الملل، على الرغم من انتهاء ولايته في بريطانيا، بل يواصل نشاطه وبكل قوة.فعفيف يتابع عن كثب أخبار الداخل وخاصة مدينة يافا إذ يتواصل مع موقعنا ويتابع كل ما يكتب.
قبل فترة أصدر عفيف كتابا يشمل محاضراته ومقالاته وسيرة جزئية لعمله الدبلوماسي.فلم ينسى عفيف أحدا إذ أرسل لي كتابا عليه إهداء خاص ليستعيد ذكرياتي أيام كنت أتابع هذا الإنسان الوفي ...أما عن احمرار وجنتي والانفعال من هذه أللفتة الطيبة فلن أُحَدِّث لان في هذا الأمر حرج.
Untitled Document
|
أخبار يافا
|
أخبار اللد و الرملة
|
مدارسنا
|
محليات
|
العالم اليوم
|
المنبر الحر
|
رياضة
|
اقتصاد
|
تكنولوجيا
|
الصحة
راديو يومنت
|
البوم صور
|
فيديو يومنت
|
العاب
|
ابراج
|
تهانئ
|
الراي الاخر
|
دليل يومنت
|
اكتب لنا
كل الحقوق محفوظه لموقع يومنت
|
بريد الكتروني :
info@yomnet.net
|
شروط الاستخدام
|
من نحن
Powered By :
Eyad Abed El-Mohsen