أبو جميل شرفي العائلات تعلم أن أبنائها تتاجر بالمخدرات ولكنها ولأسباب اقتصادية لا تحرك ساكنا
تصوير: محمد باباي
يستمر موقع يافا اليوم يومنت في طرح قضية المخدرات في يافا. وقد كانت الحلقة الأولى حول الموضوع تقريرا عن عمل مركز العلاج من المخدرات والذي يديره علي أبو دين "شاهد الموضوع بالرابط أدناه"
http://www.yomnet.net/ShowNews.php?id=5428&Cid=2
وكانت الحلقة الثانية عن تبني عائلة أبو حلوة صاحبة ملحمة أبو حلوة لمجموعة من مدمني المخدرات وإرسالهم للعلاج و الدعوة لرجال الأعمال بأن يضعوا قضية المخدرات ومدمني المخدرات على رأس سلم أولوياتهم "شاهد الموضوع بالرابط أدناه"
http://www.yomnet.net/ShowNews.php?id=5838&Cid=2
واليوم نتناول الموضوع في جوانبه الأكثر حساسة من خلال لقاء مع جابي عابد مسئول في الشؤون الاجتماعية في يافا ومع عزات شرفي "أبو جميل" الذي كان يتاجر بالماضي في المخدرات قبل أن يترك هذا المجال ليفتح مطعمه في الشارع الرئيسي.
عابد: آفة المخدرات تطال النساء أيضا في يافا
وفي حديثنا مع جابي عابد مسئول في الشؤون الاجتماعية في يافا حذر أن آفة المخدرات لم تعد تقتصر على الرجال والشباب بل تطال عدد متزايد من النساء.
عابد يقول "أن هناك أسباب عدة أوقعت النساء في هذه الآفة وأشار إلى أن أحد الأسباب يعود لرغبة الرجال من مدمني المخدرات من أن تقف النساء عن مضايقهم وإزعاجهم في موضوع إدمانهم على المخدرات فيدعون النساء لتجريب المخدرات وبعد أن تقع المرأة في هذا المرض هي لا تعود تزعج الزوج بل تصبح شريكة له في استعمال المخدرات".
عابد يقول أن الموضوع في يافا خطير وأن الخطورة تكمن في أن عائلات بالكامل تغض النظر عن أن الأبناء أو الأباء يقومون بتجارة المخدرات لان هذا الموضوع يلبي حاجاتهم الاقتصادية "لكن تلبية الحاجات الاقتصادية لتجار المخدرات تشكل عاملا هداما بالنسبة للمجتمع في يافا لاسيما أن الشرطة لا تعمل ما فيه الكفاية لمواجهة هذه الظاهرة".
أبو جميل شرفي: كنت في هذا المجال وأدعو الجميع إلى تركه
أبو جميل شرفي في مطعمه
من ناحيته وافق عزات شرفي أبو جميل صاحب مطعم أبو جميل في الشارع الرئيسي بيافا مع ما قاله عابد من أن هناك عملية غض نظر واسعة من قبل أسر بأكملها من قيام أبنائها أو الأزواج والآباء بتجارة المخدرات "المطلوب من الأهل هو الاعتناء بأبنائهم وليس غض النظر عن أنهم يقومون بتجارة المخدرات فالجميع و الأسر تحديدا تعلم من يقوم بتجارة المخدرات ويجب مواجهة هذه الظاهرة وليس التعاون معها بشكل غير مباشر عن طريق غض النظر وتجاهلها".
أبو جميل يقول أنه مطلوب من الأهل موقف حازم لمنع أبنائهم من العمل في هذا المجال رغم أن الإغراء فيه كثيرة "فهناك تجار مخدرات تستغل الوضع المالي لعدد من الشُبان وخاصة الشُبان الذين هم من خلفية اقتصادية فقيرة "فعلى سبيل المثال إذا كان هناك من بين هؤلاء من حصل على رخصة قيادة فيعطونه المال والسيارة ليقوم بعملية ترويج وبيع المخدرات".
أبو جميل يقول أنه كان جرب هذا المجال في الماضي وجلس 15عاما في السجن قبل أن يتركه ويلتزم بالدين ويفتح مطعمه "فمن هذه التجربة أنا أقول للشباب أن أتركوا هذا المجال لأنه لن يؤتي بالخير عليكم أو على أسركم أو على المجتمع".